إقبال على تعلم الألمانية في الشرق الأوسط ومصر في المقدمة

تسببت الأحداث السياسية في منطقة الشرق الأوسط ورغبة الكثير من الشباب في البحث عن فرص عمل بالخارج، في زيادة عدد الراغبين بتعلم اللغة الألمانية بشكل ملحوظ. الإقبال المتزايد كان واضحا في مناطق أخرى من العالم أيضا.

يزيد عدد الراغبين في تعلم اللغة الألمانية بشكل واضح إذ يرى الكثير من الشباب حول العالم أن اللغة الألمانية ربما تكون مفتاح الدراسة والعمل في ألمانيا. وقدر تقرير لوزارة الخارجية الألمانية عدد دارسي الألمانية حول العالم حاليا بنحو 15.4 مليون شخص.

وتعد منطقة الشرق الأوسط واحدة من أكثر مناطق العالم التي تشهد زيادة في الإقبال على تعلم اللغة الألمانية. وتأتي مصر في مقدمة دول المنطقة من حيث عدد دارسي اللغة الألمانية، إذ يبلغ عددهم وفقا للإحصائيات نحو 230 ألف طالب، وهو أمر عززته عدة أمور، من بينها افتتاح الجامعة الألمانية في القاهرة عام 2003، علاوة على وجود عدة مدارس ألمانية هناك. ورصدت الإحصائيات زيادة شديدة في الإقبال على تعلم الألمانية خلال السنوات الأخيرة، نتيجة للمشكلات السياسية التي تواجهها البلاد ورغبة الكثيرين في السفر للخارج.

بدأ استخدام لفظ الكيمياء بالعربية كإشارة لتحويل معادن من صورة لأخرى. وهي من الكلمات التي حافظت على أصلها بعد انتقالها للعديد من اللغات الغربية ومن بينها الألمانية.

"السكر" من الكلمات التي انتقلت للغرب عبر التبادل التجاري وظلت محتفظة حتى الآن بمعناها الأصلي في الألمانية. بل وفي لغات أخرى كثيرة.

عرفت أوروبا آلة العود الموسيقية بعد أن نقلها العرب للأندلس، وظلت الكلمة محتفظة باسمها العربي في اللغة الألمانية، حيث تكتب "Oud".

كلمة "Matratze" الألمانية، والتي تعني "الفراش"، مأخوذة بالأساس من كلمة "مطرح". وانتقلت إلى أوروبا في العصور الوسطى وتطور معناها لتعبر عن الفراش أو الاسفنجة التي ننام عليها.

ولكن هناك بعض الكلمات التي تغيرت معانيها الأصلية. ومن بينها كلمة "صفر"، التي صارت اليوم تعني في الألمانية "رقم"، وتكتب "Ziffer".

هناك أيضا أسماء لحيوانات انتقلت من اللغة العربية إلى الألمانية. ومنها كلمة زرافة التي نقلت أولا إلى اللغة الإيطالية، ثم إلى الألمانية، وفقا للباحثين.

"Alkohol": استخدم العرب قديما كلمة الكُحل كإشارة لكل ما كان يوضع في العين. تغير المعنى في الألمانية، إذ صار يشير إلى المادة الكيميائية المعروفة أو إلى الخمور.

أغلب الكلمات العربية وجدت طريقها للألمانية عبر لغات وسيطة مثل الإيطالية والإسبانية والفرنسية. "الجِبس" من الكلمات التي انتقلت للألمانية لتعبر عن نفس معناها بالعربية.

"القهوة" من الكلمات المحتفظة بطريقة نطق متشابهة في العديد من اللغات من بينها العربية والألمانية. يعود أصل الكلمة لإقليم كافا، جنوب اثيوبيا، حيث منشأ القهوة.

وعموما، فإن عدد هذه الكلمات يتجاوز 100 كلمة، وفقا للباحث أندرياس أونغار، صاحب كتاب "من الجبر إلى السكر، الكلمات العربية في اللغة الألمانية". الكاتب: ابتسام فوزي/ ف.ي

وتشكل الهند مثالا واضحا للإقبال المتزايد على اللغة الألمانية إذ بلغ عدد دارسي الألمانية في المدارس بالهند عام 2010 نحو 18.550 طالب، لكن هذا الرقم ارتفع إلى 107 آلاف طالب عام 2014. وتتفاوض ألمانيا مع السلطات الهندية من أجل بناء ألف مدرسة جديدة، تدرس الألمانية كلغة أجنبية.

وفي أوروبا جاء البولنديون في المركز الأول من حيث الإقبال على تعلم الألمانية، إذ بلغ عدد دارسي الألمانية في الجارة بولندا 2.3 مليون شخص. ثم يأتي الأتراك والصرب ومواطنو البوسنة والهرسك، حيث تزايد عدد متعلمي الألمانية بين أبناء هذه الجنسيات، مقارنة بالإحصاء السابق الذي أجري عام 2010.

أما فرنسا فتشهد حاليا مفاوضات بشأن إلغاء الفصول الدراسية ثنائية اللغة، التي تأسست قبل 10 سنوات وتقوم بتدريس الألمانية للتلاميذ بداية من عمر الحادية عشر. وقوبلت هذه الخطة باعتراضات شديدة، إذ أسس نحو 50 برلمانيا فرنسيا حملة ضد هذا المشروع كما تدخل ساسة ألمان على أعلى مستوى لمنع تنفيذ الخطة.

من ناحية أخرى يشهد الإقبال على اللغة الألمانية زيادة ملحوظة في الدول ذات الاقتصاديات الناشئة مثل البرازيل والصين واندونيسيا، إذ ارتفعت معدلات تعلم الألمانية في تلك الدول بنسب تتراوح بين 24 و 75 بالمئة منذ عام 2010.

ا.ف/ ف.ي (DW، د ب ا)

يزيد عدد الراغبين في تعلم اللغة الألمانية بشكل واضح إذ يرى الكثير من الشباب حول العالم أن اللغة الألمانية ربما تكون مفتاح الدراسة والعمل في ألمانيا. وقدر تقرير لوزارة الخارجية الألمانية عدد دارسي الألمانية حول العالم حاليا بنحو 15.4 مليون شخص.