"الحد الاقصى للاجئين" يهدد مسار ميركل لتشكيل ائتلاف حكومي

يفرض ملف اللاجئين نفسه على طاولة المباحثات المرتقبة لتشكيل ائتلاف حكومي "جمايكي" كما يصفه الإعلام الألماني نسبة لألوان الأحزاب المعنية أي الخضر والأحرار إضافة للتكتل المسيحي. ونقاط الاختلاف كثيرة.

تواجه الأحزاب المُتوقع أن تشارك في الائتلاف الحكومي الذي تسعى لتشكيله المستشارة ميركل، عددا من التحديات في أفق مشاركتها في ائتلاف "جمايكي" نسبة لألوان الأحزاب المعنية أي (الحزب الديموقراطي المسيحي بزعامة ميركل والحزب الاجتماعي المسيحي البافاري وحزب الخضر والحزب الديموقراطي الحر).

حزب الخضر: تحديد سقف للاجئين خط أحمر

من جهته، أكد حزب الخضر الألماني رفضه لإجراء مفاوضات بشأن الدخول في ائتلاف حاكم إذا أصر الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري على مطلبه بوضع حد أقصى لاستقبال اللاجئين في ألمانيا. وهذا الحزب يشكل إلى جانب الاتحاد الديمقراطي المسيحي (حزب ميركل) الكتلة المحافظة الفائزة بغالبية أصوات الانتخابات.
 وقالت الرئيسة المشاركة لحزب الخضر، زيمونه بيتر، في تصريحات لصحيفة "راينيشه بوست" الصادرة اليوم الأربعاء (27 سبتمبر/ أيلول 2017) "لن يكون هناك حد أقصى لاستقبال لاجئين في ائتلاف حاكم معنا، مثلما هو الحال مع الحزب المسيحي الديمقراطي والحزب الديمقراطي الحر. على الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري أن يكيّف نفسه على ذلك إذا كان يريد إجراء مباحثات جادة بشأن الائتلاف". تجدر الإشارة إلى أن ميركل نفسها ترفض مطلب الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري بوضع حد أقصى للاجئين.

إلا أن الخضر أيضا، يطالبون بتسهيل عمليات لمّ الشمل لعائلات اللاجئين. وقالت بيتر: "بوصلتنا السياسية هي حماية اللاجئين وحقوق الإنسان، لذلك ينبغي جلب أسر اللاجئين المعترف بهم. نرفض تمديد تعليق جمع شمل أسر اللاجئين بعد انتهاء فترة التعليق في آذار/مارس 2018". 

ومن جانبها، طالبت النائبة البرلمانية عن الخضر فرانتسيسكا برانتنر بالتعامل بمسؤولية أكبر مع اللاجئين في ليبيا، موضحة أن أموال الدعم التي تقدمها ألمانيا ينبغي أن تذهب للاجئين وليس للقطاع العسكري هناك. وأضافت برانتنر في تصريحات لصحيفة "نويه أوسنابروكر تسايتونغ" الألمانية الصادرة اليوم "يتعين على الحكومة الجديدة تغيير مسارها في هذه القضية. تحسين أوضاع الفارين لا ينبغي أن يقتصر على المناشدة فقط. يتعين ضمان الالتزام بذلك هناك أيضا".

الحزب الديقراطي الحر: تفويض الناخبين له الأولوية

وفي ذات الإطار، حذر الحزب الديمقراطي الحر في ألمانيا، الحزب الثالث المحتمل في ائتلاف جامايكا، من أن حزبه لن ينضم لائتلاف مع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل إلا إذا تغير توجه سياسة الحكومة.

لكن هناك أيضا، اختلافات جوهرية بين الحزب الديمقراطي الحر وحزب الخضر في قضايا مختلفة من الطاقة إلى الضرائب وأوروبا والهجرة، وهو ما يزيد من تعقيدات المشهد السياسي الألماني في الوقت الراهن. 

وأضاف كريستيان ليندنر زعيم الحزب الحر في تصريحاته لصحيفة دي فيلت اليوم الأربعاء، "يمجد البعض جاميكا بوصفه مشروعا سياسيا حالما...هناك أغلبية حسابية لكن كل حزب من الأحزاب الأربعة له تفويضه الانتخابي. وسيتضح إن كانت هناك إمكانية للجمع بين هذه التفويضات دون تعارض". وتابع: "السياسة ليست كالرياضيات" مشيرا إلى أن حزبه سيظل
في المعارضة إذا ساورته الشكوك. 

 ح.ز/ و.ب (د.ب.أ / أ.ف.ب)

سياسة

لا استثناءات حتى لميركل

في الساعة الثامنة صباح الأحد (24 سبتبمر/ أيلول 2017) فتحت اللجان والمقرات الانتخابية في ألمانيا أبوابها لاستقبال عشرات ملايين الناخبين الذين يحق لهم التصويت في انتخاب البرلمان الاتحادي (بوندستاغ) في دورته الـ19. كل مواطن لابد أن يعرف بشخصة قبل الادلاء بصوته، حتى المستشارة ميركل هنا في الصورة تبرز بطاقتها الشخصية لمسؤولة في لجنة الانتخابات.

سياسة

لا تعليق رغم الحضور الإعلامي الكبير

أدلت المستشارة الألمانية وزوجها يوآخيم زاور، بصوتيهما ظهر الأحد بمقر اللجنة الانتخابية في جامعة هومبولت وسط العاصمة الألمانية برلين، ووسط حضور إعلامي كبير. رغم ذلك التزمت ميركل الصمت ورفضت الإدلاء بتصريحات، لكنها تحدثت قليلا، بعد التصويت، مع المعاونين في اللجنة الانتخابية.

سياسة

شولتس يصوت مبكرا

أما مارتن شولتس، مرشح الحزب الاشتراكي الديمقراطي، وأبرز منافس لميركل على منصب مستشار ألمانيا فقد وصل، حوالي الساعة العاشرة صباحا بتوقيت ألمانيا، مع زوجته "إنجي"، لمركز الاقتراع في موطنه مدينة فورسلن بالقرب من الحدود الهولندية. وتغلق اللجان الانتخابية أبوابها دائما في الساعة السادسة مساء ليتم بعدها الإعلان عن النتائج الأولية.

سياسة

الطقس والمستقبل الديمقراطي لألمانيا!

وأعرب مارتن شولتس عن أمله أن يساهم الطقس، الذي كان مشمسا في زيادة نسبة المشاركة. وقال " أتمنى أن يستخدم أكبر عدد ممكن من المواطنين حقهم في التصويت وتعزيز المستقبل الديمقراطي لجمهورية ألمانيا الاتحادية من خلال التصويت للأحزاب الديمقراطية".

سياسة

رئيس برتبة مواطن!

الرئيس الألماني فراك- فالتر شتاينماير وزوجته "إلكه" يقفان سويا في طابور الانتخابات في مدرسة ابتدائية بحي تسيلندورف في العاصمة برلين، وأدلى الرئيس وزوجته بصوتيهما في طقس بارد ممطر، على عكس من شولتس وزوجته. ووجه شتاينماير الشكر إلى نحو 650 ألف معاون في اللجان الانتخابية، مشيرا إلى أن هؤلاء المعاونين أسهموا في حسن سير الانتخابات هذا العام.

سياسة

الطقس بارد في دائرة غابرييل

يبدو أن طقس الأحد وخصوصا في الصباح، كان باردا في ولاية ساكسونيا السفلى، وهو ما يفسر انخفاض نسبة التصويت هناك في الصباح. لكن وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل تسلح مع زوجته "إنكه" بالملابس الضرورية وذهبا للتصويت في لجنة بمدينة غوسلار، وارتدت الزوجة شالا وسروالا باللون الأحمر، شعار الحزب الاشتراكي الديمقراطي، الذي يرأسه زوجها.

سياسة

بافاريا والاختلاف الواضح

هذا الناخب ذهب للإدلاء بصوته مرتديا الزي التقليدي البافاري في الانتخابات، التي يخشى فيها الكثيرون من صعود حزب "البديل من أجل ألمانيا" إلى البرلمان. وينتخب المواطنون في بافاريا عادة حزب الاتحاد الإجتماعي المسيحي، الذي لا يوجد سوى في ولاية بافاريا. ويعد الشقيق الأصغر لحزب الاتحاد الديقراطي المسيحي، الذي تتزعمه ميركل.

سياسة

الخضر وفرصة قد تكون ولّت

جم أوزديمير، زعيم حزب الخضر والمرشح الرئيسي للحزب، أدلى بصوته في برلين حيث يسكن أيضا. الحزب شارك في ائتلاف حكومي سابق مع الاشتراكيين بين 1998 و2005، لكن يبدو أن هذه الفرصة لم تعد موجودة الآن. وإنما ما سيكون موجودا هو تشكيل ائتلاف حاكم مع المسيحيين والليبراليين، وهذا شيء لم يحدث من قبل على مستوى الحكومة الاتحادية.

سياسة

ابتسامة تثير القلق

فراوكه بيتري، زعيمة حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD)، تدلي بصوتها في مدينة لايبزيغ بشرق ألمانيا. ورغم أن حزبها يدخل الانتخابات البرلمانية لأول مرة إلا أن استطلاعات الرأي وضعته في المركز الثالث خلف الديمقراطيين المسيحيين والاشتراكيين. يرفض الحزب استقبال اللاجئين وخطابه يثير المخاوف خصوصا لدى الأقليات، لكن بيتري تبتسم في وجه الكاميرا، ورفضت إعطاء أية تعليق للصحفيين.

سياسة

مواطنون من أصول مهاجرة

الانتخاب حق لكافة من يحمل الجنسية الألمانية. لذلك فهناك ملايين الألمان من أصول مهاجرة، حتى مسلمة وعربية، وغيرها لديهم الحق في التصويت. وفي الانتخابات الحالية بدا القلق على الأقليات خوفا من صعود اليمين الشعبوي للبرلمان عبر بوابة حزب البديل، لذلك حرص كثيرون على الذهاب للانتخاب.

سياسة

البرلمان الألماني من الداخل

ويسعى الجميع إلى كسب مقاعد لدخول مبنى البرلمان بالعاصمة الألمانية برلين. هذا المبنى، الذي كان يعرف سابقا بالرايخ تاغ عاد منذ عام 1999 ليكون حاضنا لأعضاء البرلمان الألماني (بوندستاغ)، بعد فترة من وجود مبنى آخر في بون بعد الحرب العالمية الثانية. اعداد : صلاح شرارة