دراسة: أضرار كثرة الجلوس تعادل أضرار التدخين

أظهرت دراسة حديثة أن مخاطر الجلوس لفترات طويلة قد لا تقل عن مخاطر التدخين وتسبب الكثير من المشاكل الصحية بدءاً من البدانة ومشاكل التمثيل الغذائي، وصولاً إلى أمراض القلب والأوعية الدموية.

صدق من قال  "في الحركة بركة"، فقد تعتقد بأنك تتمتع بصحة جيدة لابتعادك عن التدخين واتباعك حمية غذائية صحية، أو لأنك تمارس التمارين الرياضية يومياً، غير أن جهودك هذه قد تذهب في مهب الريح إذا كنت من الأشخاص الذين يجلسون لفترات طويلة.

فقد أظهرت دراسة جديدة تحذيرات هائلة من مخاطر كثرة الجلوس، ربما لم تكن من ضمن الحسابات سابقاً. فحسب هذه الدراسة، التي نشرت في موقع صحيفة (Annals of Internal Medicine) الأميركي، فإن الجلوس لفترات طويلة يتسبب في أمراض ومشاكل صحية عديدة، إذ أن طبيعة جسم غير مهيئة لكثرة الجلوس،  لذلك أصبح يطلق على الجلوس لفترة طويلة "التدخين الجديد"، وذلك لما يحمله من أخطار قد تطال أعضاء الجسم كافة وبشكل خاص القلب والأوعية الدموية.

 قام كيث دياز، من المركز الطبي في جامعة كولومبيا بالولايات المتحدة بالتعاون مع 7 مؤسسات أميركية، بتتبع نشاط حوالي 8 آلاف شخص بعمر 45 عاماً فما فوق، وخلص إلى أن الجلوس لفترات طويلة يرتبط بالوفاة المبكر حتى مع ممارسة الرياضة يومياً. إذ أن قلة الحركة تشكل خطراً كبيراً على الصحة بدءاً من البدانة واختلال التمثيل الغذائي، ومشاكل ضغط الدم، وتراكم الدهون حول الخصر، وصولاً إلى ارتفاع مستوى الكولسيترول الضار وأمراض القلب.

وهو ما جعل د. مونيكا سافورد، التي شاركت في الدراسة بتشبيه مخاطر الجلوس لفترات طويلة بالتدخين، بحسب ما نشره موقع (ميترو) البريطاني.

الحلول بسيطة

غير أن الخبر السار يتمحور حول الحلول البسيطة التي من شأنها أن تخفف من هذه المخاطر، أهمها التحرك كل نصف ساعة. وللتحفيز على ذلك ينصح بضبط المنبه للتذكير بالمشي كل 30 دقيقة، أو تناول وجبة واحدة على الأقل يومياً وقوفاً، وإنجاز بعض المهام، كتصفح الإنترنت وغيرها أثناء المشي. كما يمكن اتباع طريقة أخرى، وفقاً لما نصحت به ميشيل كادي المدربة الصحية في موقع (فيت فيستا دوت كوم)، وهي القيام بخدعة بسيطة عبر شرب الكثير من المياه، وبذلك تكون الفائدة مضاعفة، بالإضافة إلى أهمية المياه للجسم، سيدفعك للتحرك والتوجه إلى الحمام كثيراً. وذلك بحسب ما نشره موقع ( مايند بودي غرين) الأميركي.

ر.ض/ هـ.د

هل تشعر دوما بالأرق والتعب؟ هذا يعني أن جسمك يعاني من نقص في السوائل. يبادر العديد من الناس إلى شرب القهوة كوسيلة مضادة للتعب. إلا أن الكافيين يجفف بدوره الماء في الجسم. لذا ينصح عوضا عن ذلك بتناول كأس من الماء، لأن أملاحه المعدنية ستمنحك قسطا من الطاقة.

صداع الرأس وآلام المفاصل هي أيضا علامات على جفاف الجسم. وكرد فعل على ذلك يقوم المخ بإفراز الناقل العصبي الهستامين وهو هرمون حيوي مسؤول عن توزيع كميات الماء في الجسم. وكتحذير عن نقص المياه في الجسم يتسبب هذا الهرمون في ظهور الآلام.

جفاف الفم والشفاه يعني أن جسمك يعاني نقصا كبيرا في الماء. لذلك سارع بشرب كأس من الماء فورا لترطيب الغشاء المخاطي للفم. هذا سيساعد على إفراز اللعاب الضروري لعملية المضغ والهضم. لكن تجدر الإشارة أن بعض العقاقير والأمراض تسبب أيضا جفاف الفم.

من الضروري الحفاظ على رطوبة دائمة للجلد ، فنقص المياة يؤدي إلى تعرق أقل وبالتالي إلى جفاف الجلد. وهذا ما يجعل مسامات الجلد مليئة بالرواسب والملوثات.

نقص استهلاك المياه قد يؤدي إلى جفاف وإدماع العين في آن واحد. إذ أن الجسم يقوم بتخزين الماء وهذا ما يؤثر بطبيعته على القنوات الدمعية لدى العين. إلا أن هناك أسباب أخرى لجفاف العين: المكيف الهوائي والهواء المليء بالغبار ودخان السجائر والإرهاق الكبير ومشاكل التمثيل الغذائي للجسم والعمليات الجراحية والأعباء النفسية.

تناول كميات قليلة من الماء قد يسبب الإمساك أو مشاكل في التغوط. إذ أنه في حالة الجفاف، يظطر الجسم إلى امتصاص كميات الماء الموجودة في الأمعاء الغليظة. هذا ما يسبب تغلظا في الأمعاء ومشاكل الإمساك. كما أن هناك احتمالا للإصابة بحرقة في المعدة لإن العصارة الهضمية في المعدة تزداد في ظل غياب الرطوبة الكافية.

يحتاج كل كيلوغرام من جسم الإنسان إلى 30 ميليليتر من الماء. شخص يبلغ وزنه 70 كيلوغراما يحتاج إلى ليتيرين من الماء يوميا. وقلما تقلصت نسبة استهلاك الماء تتقلص معها أيضا عضلات الجسم. ينصح الخبراء بشرب كميات كافية من الماء خاصة لمن يمارس الرياضة بانتظام وذلك تجنب الإصابة بشد عضلي.

الإحساس المفرط بالجوع ليلا لا يعني بالضرورة أنك تعاني من اضطرابات في النوم. إذ أن ذلك قد يعني أن جسمك يعاني من نقص فادح في السوائل. ينصح بتناول الماء في أوقات متفرقة في اليوم وهذا ما يجنب الإحساس بالشهية في آخر الليل.

 

مواضيع