رغم اعتزاله.. هل نرى شفاينشتايغر في مونديال روسيا 2018؟

كثيرون يتذكرون شفاينشتايغر والدماء تنزف من وجهه وهو يواصل اللعب في نهائي مونديال البرازيل 2014. اعتزل "التايغر" اللعب دوليا، والآن على عتبة انهاء مسيرته كلاعب. لكن ربما نراه في مونديال روسيا، ولكن ليس كلاعب!

يخوض النجم الألماني باستيان شفاينشتايغر(33 عاما) منذ بدايات العام الجاري (2017) تجربة احتراف في الولايات المتحدة مع فريق شيكاغو فاير، ويلقى التشجيع والاعجاب، بشكل ربما كان لا يتوقعه هو نفسه.

اللاعب الملقب بـ"التايغر"، يتمتع بروح قتالية عالية ظهرت خصوصا في المباراة النهائية بمونديال 2014، الذي فازت به ألمانيا. ويلقى الاحترام لأدائه الرياضي ويتمتع أيضا بالقبول وبطريقة محترمة ومهذبة في التعامل مع الآخرين.

Fußball WM Finale Argentinien Deutschland

رغم الدماء أصر شفاينشتايغر على مواصلة مباراة الأرجنتين وقاد فريق بلاده للفوز بمونديال 2014

وأفادت معلومات لمجلة "شبورت بيلد" الألمانية أن القناة الأولى الألمانية "ايه آر دي" (ARD) تدرس بقوة الاستعانة بشفاينشتايغر، كمحلل رياضي لمباريات كأس العالم بروسيا 2018، خلفا للنجم السابق "مهمت شول"، الذي أنهت القناة تعاونه معها في أغسطس/ آب الماضي بعد تسع سنوات عمل فيها خبيرا تحليليا لديها.

Mehmet Scholl ARD-Experte bei der UEFA EURO 2012

بعد 9 سنوات من التعاون انتهى عمل مهمت شول مع ايه آر دي

وينتهي عقد شفاينشتايغر مع شيكاغو فاير بنهاية العام الجاري، مع وجود إمكانية لدى النادي واللاعب لتمديده لعام على الأقل. علما بأن "الاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا فرض عطلة للمباريات الرسمية أثناء كأس العالم 2018 بروسيا سواء في أوروبا أو الولايات المتحدة الأمريكية"، حسب موقع "فيلت الألماني".

ويقول تقرير "شبورت بيلد" إن هناك مرشحين محتملين بجانب شفاينشتايغر لسد الفراغ، الذي خلفه رحيل مهمت شول عن القناة الألمانية، وأن من بين هؤلاء فيليب لام، قائد ألمانيا وبايرن ميونيخ السابق، الذي اعتزل اللعب هذا العام. وهناك أيضا ثلاثة مرشحين لكن بحظوظ ليست كبيرة لشغل مقعد المحلل الكروي بالقناة بشكل دائم وهم: توماس هيتسلسبرغر، كيفين كوراني، وشتيفان إفنبرغ.

صلاح شرارة

بعد 12 عاما قضاها في صفوف المنتخب الألماني لكرة القدم وقبل بلوغه الثانية والثلاثين بأيام معدودة قال النجم شفاينشتايغر على موقع "تويتر" إنه رجا المدرب يوآخيم لوف ألا يضعه في الحسبان في المستقبل لأنه يريد الاعتزال دوليا. وأضاف أنه عاش مع المنتخب لحظات "جميلة يعجز عنها الوصف"

سجل شفاينشتايغر 24 هدفا لمنتخب بلاده وكانت أجمل لحظات اللاعب الذي يلقب بـ"تايغر" (النمر) هي بلا شك لحظة رفعه لكأس العالم في ملعب ري ودي جانيرو بمونديال البرازيل عام 2014، ليحقق لمنتخب ألمانيا اللقب المونديالي الرابع بعد أعوام 1954 بسويسرا، 1974 بألمانيا، و 1990 بإيطاليا.

ومن أبرز وأشهر اللحظات في مونديال البرازيل ومسيرة "تايغر" عموما صورته بجوار طبيب المنتخب مولر-فولفارت والدماء تنزف من جرح أسفل عينه اليمنى في النهائي أمام الأرجنتين. رغم ذلك أصر شفاينشتايغر على مواصلة اللعب وقاتل من أجل اللقب وساهم بنصيب كبير للفوز به.

صورة تاريخية بعد المباراة النهائية للمونديال. دموع فرحة الفوز في عيني شفاينشتايغر والمدرب يوآخيم لوف. إصرار "النمر" الجريح على مواصلة اللعب رغم الإصابة دفع لوف للتمسك به أكثر كقائد للفريق حتى عندما كان أداؤه غير مقنع. وأصر على اصطحابه إلى يورو 2016 بفرنسا رغم اعتراض الكثيرين بسبب طول فترة إصابة اللاعب قبلها.

أول مباراة في يورو 2016 كانت أمام أوكرانيا ودخلها شفاينشتايغر وهي تلفظ أنفاسها الأخيرة وشن المنتخب الألماني هجمة مرتدة على مرمى أوكرانيا لتصل الكرة إلى شفاينشتايغر الذي سجل منها بكل هدوء هدف ألمانيا الثاني لتفوز ألمانيا 2- صفر ويطلق الحكم صافرته مباشرة ليقطع العائد من الإصابة مسافة عدو طويلة ليفرح مع مدربه وكان بعدها بالكاد يلتقط أنفاسه أثناء مقابلة تلفزيونية بعد المباراة.

لكن القائد نفسه كان هو من فتح باب الهزيمة أمام فرنسا في نصف النهائي عندما قفز رافعا ذراعه داخل منطقة جزاء ألمانيا ليحتسب الحكم الإيطالي نيكولا ريزولي ركلة جزاء ضد المانشافت سجل منها جريزمان هدف الديوك الأول وانتهت المباراة بفوز فرنسا 2- صفر لكنها خسرت النهائي من بعد أمام البرتغال بصفر لهدف.

وربما يكون شفاينشتايغر قد أدرك في تلك اللحظة أن نهاية مسيرته مع المنتخب الألماني قد حان وقتها. فالنجاح الذي تحقق في 2014 "لن يتكرر في مسيرتي لذلك فالصواب والحكمة الآن هو أن أضع النهاية (لمسيرتي) وأتمنى كل ما هو أفضل للمنتخب (الألماني) في التصفيات المؤهلة ونهائيات كأس العالم 2018" حسب ما كتب على موقع تويتر.

كانت الفترة التي لعب فيها شفاينشتايغر مع منتخب بلاده فترة تاريخية للمنتخب الألماني في ظل قيادة يوآخيم لوف، الذي جعل ذلك المنتخب قدوة في الاندماج والعلاقات الإنسانية بين اللاعبين وكتب شفانشتايغر "باعتزالي أغادر المنتخب الوطني الذي كان دائما بمثابة عائلة نفيسة بالنسبة لي. وآمل رغم ذلك أن تستمر الصلة بشكل أو بآخر."

يغادر عائلة نفيسة، لكنه قبل الإعلان عن قرار اعتزاله كان قد كون بشكل رسمي عائلته الخاصة. فبعد الخروج من بطولة يورو 2016 حول شفاينشتايغر أحزانه إلى أفراح بأن أتم مراسم الزواج من لاعبة التنس الصربية آنا إيفانوفيتش (الثلاثاء 12 من يوليو/ تموز) في مدينة البندقية الإيطالية.

ولدى إعلانه الاعتزال لم ينس "النمر" شفاينشتايغر الجماهير التي أحبته وساندته طيلة مسيرته مع المنتخب الألماني وقال في رسالته على موقع تويتر: "أود أن أقول لجماهيرنا في الختام لقد كان شرفا لي أن يسمح لي باللعب من أجلكم وأشكركم على شيء عايشته معكم."

مواضيع