1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

سجال سياسي يخيم على زيارة ميركل لأمريكا اللاتينية

بشار حميض١٣ مايو ٢٠٠٨

تكتسب زيارة المستشارة ميركل إلى أمريكا اللاتينية أهمية سياسية خاصة نظرا لتعاظم نفوذ فنزويلا وكوبا فيها وهو ما جعل ميركل تدعو قبل الزيارة دول المنطقة إلى توحيد صوتها مع اقتراب موعد قمة الاتحاد الأوروبي- أمريكا اللاتينية.

https://p.dw.com/p/Dyu5
الرئيس البرازيلي أثناء زيارة سابقة له إلى ألمانياصورة من: Ricardo Stuckert/PR

تبدأ اليوم الثلاثاء جولة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في كل من البرازيل والبيرو وكولومبيا والمكسيك، في أول جولة لمسؤول ألماني بهذا المستوى في أمريكا اللاتينية منذ ستة أعوام. ويرافق ميركل في جولتها التي تستمر لثمانية أيام وفد اقتصادي يمثل الشركات المتوسطة في ألمانيا، إلا أن المواضيع السياسية تكتسب أهمية مركزية في هذه الزيارة.

ميركل تريد "توحيد صوت أمريكا اللاتينية"

Logo Gipfel EU Lateinamerika Caribe in Lima 2008
شعار قمة الاتحاد الأوروبي-أمريكا اللاتينية التي ستعقد في البيرو يوم الجمعة القادم

وترتبط هذه الأهمية على الصعيد السياسي بمشاركة ميركل في القمة الخامسة بين الاتحاد الأوروبي-أمريكا اللاتينية، والتي ستعقد يومي الجمعة والسبت المقبلين في العاصمة البيروفية ليما. وسيكون الموضوع السياسي الأهم في هذه الزيارة هو كيفية تمثيل أمريكا اللاتينية بشكل موحد على مستوى العالم، في ظل مساعي شافيز لإقامة حلف مناهض للولايات المتحدة وتدخلها في أمريكا اللاتينية. فدول أمريكا اللاتينية تشهد حاليا انقساما في سياساتها تجاه الغرب، فمن جانب أسست كوبا وفنزويلا حلفا اقتصاديا باسم " الخيار البولفياري البديل لشعوب أمريكا اللاتينية" ALBA، وانضمت إليه لاحقا كل من نيكاراغوا وبوليفيا والدومنيك. ومن جانب آخر تسعى الولايات المتحدة من جهتها إلى تأسيس منطقة تجارة حرة تشمل كل دول الأمريكيتين تحت أسم FTAA. وتلقى مساعي الولايات المتحدة هذه معارضة كبيرة من فنزويلا وبوليفيا .

وكانت ميركل قد دعت مؤخرا دول أمريكا اللاتينية إلى توحيد صوتها، إلا أنه من المتوقع أن تقدم ميركل خلال زيارتها دعما للدول المعارضة للحلف الاقتصادي الذي تروج له فنزويلا، حيث ستتجنب ميركل خلال جولتها زيارة الدول التي اتخذت سياسة يسارية وتتمتع بعلاقات وثيقة مع حكومة فينزويلا مثل بوليفيا وبنما وهيندوراس، وتسعى الأخيرتان للحصول على عضوية في حلف ALBA. واللافت أن إيران حصلت على صفة مراقب في الحلف.

سجال سياسي بين ميركل وشافيز

Chavez macht Merkels Lateinamerika-Reise spannend
شافيز اتهم حزب ميركل بالقرب من النازية والفاشيةصورة من: AP

ويخيم أيضاً على الزيارة سجال في التصريحات بين المستشارة الألمانية ميركل والرئيس الفنزويلي هوغو شافيز. وكانت ميركل قد انتقدت شافيز في حوار صحفي أجري معها مؤخرا وقالت: "شافيز لا يمثل أمريكا اللاتينية وكل بلد له صوته"، معتبرة أن دولة واحدة لا تستطيع أن تؤثر بشكل دائم على العلاقة بين الاتحاد الأوروبي وأمريكا اللاتينية وأن شافيز لا يملك حق تمثيل غيره من الدول.

وردا على ميركل قال شافيز خلال كلمته الأسبوعية يوم الأحد: "إن حزب ميركل المسيحي الديمقراطي ينتمي إلى نفس الاتجاه اليميني الذي دعم هتلر والفاشية". وفي الوقت الذي لم ترد فيه ميركل على كلام شافيز، فإن رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو رد في تصريح له يوم أمس الاثنين قائلاً: "إن مثل هذه التصريحات تعيق حدوث تعاون وثيق بين أمريكا اللاتينية وأوروبا". ودافع المسؤول الأوروبي عن ميركل بقوله: "إن المستشارة ميركل أوروبية كبيرة وألمانية كبيرة وديمقراطية كبيرة".

ويذكر أن القمة الخامسة بين الاتحاد الأوروبي- وأمريكا اللاتينية ستشهد مشاركة العديد من المسؤولين الأوروبيين والأمريكيين اللاتينيين ومن بينهم شافيز وميركل وباروسو. ونظرا للخلافات التي تخيم على القمة أعرب الرئيس المكسيكي فيليب كالديورون عن أمله أن "تسود الحكمة والاحترام المتبادل والحوار الجدي" أعمالها.

البعد الاقتصادي للزيارة

VW Fox
سيارة فوكس من فولكس فاغن تصنع في البرازيلصورة من: dpa

وتكتسب هذه الزيارة أهمية اقتصادية نظرا للعلاقة الصناعية التي تربط ألمانيا بالبرازيل، حيث تصنع شركة فولكسفاغن الألمانية منذ عقود أعدادا كبيرة من سياراتها. وستشمل جولة ميركل محطتين في البرازيل إحداهما العاصمة برازيليا والأخرى مدينة سان باولو ذات الأهمية الخاصة بالنسبة للشركات الألمانية. وفي سان باولو ستزور المستشارة مصنع فولكسفاغن كما ستلتقي بعمدة المدينة وممثلين عن الشركات الألمانية العاملة هناك.

تخطي إلى الجزء التالي اكتشاف المزيد

اكتشاف المزيد