"سيلفي" لسعودية تقود السيارة يُشعل الفضاء الأزرق

بعد أيام قليلة من صدور أمر ملكي يسمح للنساء السعوديات باستخراج رخص لقيادة السيارات، التقط شاب سعودي صورة "سيلفي" له مع والدته وهي تقود السيارة لأول مرة، ما أدى إلى تفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي معه بشكل كبير.

ذكر موقع "غولف نيوز" الأربعاء (الرابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2017) أن شخصاً سعودياً التقط صورة "سيلفي" له مع والدته وهي تقود السيارة لأول مرة، لاقت إعجاباً كبيراً لدى رواد التواصل الاجتماعي، حيث أعيد نشر تغريدته أكثر من 3000 مرة.


ونشر شاب سعودي يُدعى فهد الشريف تغريدة له على موقع "تويتر" تتضمن صورة "سيلفي" مع والدته من داخل السيارة أثناء قيادتها، وعلق عليها يقول: "أتوقع أمي أول سعودية تعبر من منفذ الرقعي وهي تسوق. شكراً لرجال الأمن". ومنفذ الرقعي هو المعبر الحدودي بين السعودية والكويت. وأعاد موقع أخبار السعودية نشر "السيلفي" على حسابه الشخصي في "تويتر".

حظيت هذه التغريدة بتفاعل كبير من السعوديين على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انتشر هاشتاغ "#سوقي_واحنا_لك_سند" يدعم  قيادة للسيارة. وفي هذا الصدد شجع شخص يُدعى ناصر السهلي قيادة المراة للسيارة وكتب في تغريدة له يقول:

وفي نفس السياق،عبرت امرأة تُدعى سمية العمودي عن فرحها بصورة المرأة وهي تقود السيارة، وأشارت إلى فخرها بذلك، وكتبت في تغريدة تقول:

في المقابل، انتقد بعض رواد الفضاء الأزرق قرار السماح للمرأة بقيادة السيارة، إذ كتب ناصر الروقي في تغريدة له على "تويتر" يقول:

مواضيع

يُشار إلى أن الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز أصدر قبل أيام أمراً ملكياً يسمح للنساء السعوديات باستخراج رخص لقيادة السيارات.

ر.م/ي.أ

حقوق دون المعايير العالمية

ما يزال وضع المرأة السعودية دون المعايير العالمية: فهي تخضع لقراءة متشددة للشريعة الإسلامية تفرض عليها العديد من الضوابط كمنعها مثلا من قيادة السيارة أو السفر للخارج بدون إذن ولي أمرها أو الحصول على جواز سفر والسفر دون محرم ومنع الاختلاط بين الجنسين في الدراسة والعمل.

إصرار على قيادة السيارة

احتجاجا على الضوابط والقيود التي تحرم المرأة حق القيادة في السعودية، انتشرت حملة سعودية على الانترنت تدعو النساء إلى الاحتجاج في الـ (26 من شهر أكتوبر/ تشرين الأول)، وذلك في ظل عدم وجود نص فقهي يمنع المرأة من القيادة.

حجب رغم التأييد الكبير

ولقيت الحملة دعما من ناشطات معروفات وأيد آلاف السعوديين رجالا ونساء هذه الحملة بغية كسر الحظر المفروض على النساء في السعودية للجلوس خلف عجلة القيادة، ما دفع السلطات إلى حجب الموقع الالكتروني للحملة داخل المملكة.

هل تؤثر القيادة على الحمل؟

وفي مواجهة الناشطات اللواتي دعون لمنحهن حق القيادة يرى المستشار القضائي الشيخ صالح اللحيدان السعودي المحافظ، أن النساء اللواتي يقدن السيارات يخاطرن بالإضرار بمبايضهن وسينجبن أطفالا مصابين بنوع من الخلل الإكلينيكي. مشيرا إلى أن النساء اللواتي يرغبن في إلغاء حظر قيادة المرأة للسيارة ينبغي أن يقدمن العقل على القلب.

تغريدات ساخرة

أثارت تصريحات الشيخ اللحيدان هذه موجة من التغريدات والتهكمات الساخرة على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي. فبينما يرى أحدهم أن منع المرأة من القيادة هو قرار في منتهى الغباء في العصر الذي غزا العالم فيه الفضاء، نددت إحداهن بـ "اقتران الغباء بالعقيدة في معبد تقاليد القرون الوسطى"، في حين تساءلت أخرى عما إذا كان "ركوب المرأة الجمل لا يؤذي المبيض أيضا؟"

"سأقود سيارتي بنفسي"

وفي 2011 استجابت عشرات السعوديات لحملة مماثلة تحمل اسم "سأقود سيارتي بنفسي"، إذ قام بعضهن بنشر صور وتسجيلات فيديو لأنفسهن وهن يقدن سيارات على مواقع تويتر وفيسبوك ويوتيوب. وتم احتجاز بعضهن لفترة وجيزة ووجهت اتهامات لاثنتين منهن بتهمة تحدي العاهل السعودي. وأطلق سراح واحدة بعدما وقعت تعهدا بعدم قيادة السيارة مرة أخرى في حين حكم على الثانية بـ 10 جلدات.

محاولة لكسر طوق تقييد المرأة

وقد شهدت السعودية في عام 1990 محاولات مشابهة حين خرجت 47 امرأة في 15 سيارة تقودها نساء وسط العاصمة الرياض احتجاجا على منعهن من قيادة السيارات. وقد ألقي القبض عليهن آنذاك وتم فصل النساء اللواتي كن يعملن كموظفات في القطاع العام من عملهن.

حرمان من القيادة غير ملزم بقانون

ورغم عدم وجود قانون يحظر قيادة النساء السيارات، إلا أن تراخيص القيادة تُمنح للرجال فقط. وتُغرم المرأة التي تقود السيارة بدون ترخيص.