1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

صادرات الأسلحة الألمانية... تجارة رائجة رغم صرامة القوانين

١٩ يناير ٢٠١٠

أضحت ألمانيا إحدى أكبر الدول المصدرة للأسلحة إلى مختلف مناطق العالم بما في ذلك مناطق النزاعات كمنطقة الشرق الأوسط، وقد تبوأت هذا المركز رغم القوانين الصارمة إزاء منح رخص تصدير المعدات العسكرية.

https://p.dw.com/p/LZ2X
دبابة المانية الصنع من طراز ليوبارد 2صورة من: AP

لقد تضاعفت خلال السنوات الأخيرة قيمة صادرات ألمانيا من الأسلحة، هذا ما أعلن عنه معهد ستوكهولم لأبحاث السلام SIPRI العام الماضي. غير أن أوتفريد ناساور من مركز المعلومات للأمن الأطلسي في برلين يعتبر أنه من الصعب تحديد حجم صادرات الأسلحة الألمانية بالضبط لأن الأرقام التي يتم الإعلان عنها في هذا الموضوع تشير فقط إلى الأسلحة التي تم الترخيص لها من طرف الحكومة الألمانية.

وقد بلغ إجمالي قيمة صادرات السلاح الألمانية خلال السنتين الماضيتين مابين ثمانية وعشرة مليارات يورو، غير أن ذلك كما يشرح الخبير ناساور "لا يعني أن مستوى صادرات الأسلحة الألمانية كان حقا بهذا الحجم". ومما لاشك فيه هو أن ألمانيا أصبحت من بين أكبر الدول المصدرة للأسلحة في العالم بصرف النظر عن المرتبة التي تحتلها من بين تلك الدول، لاسيما أن ترتيب الدول يرتبط بكيفية إدراج الإحصائيات.

أسلحة لمناطق النزاعات

Deutscher Panzer Fuchs in Afghanistan
دبابة المانية من طراز فوكسصورة من: AP

وتوجه لألمانيا من حين إلى آخر انتقادات لتصديرها أسلحة لدول متورطة في نزاعات وأزمات مثل باكستان و إسرائيل اللتين عقدتا خلال السنوات الأخيرة صفقات مع الصناعات الألمانية لشراء غواصات. وفي كل سنة يقوم "المؤتمر المشترك للكنيسة والتنمية" GKKE وهو اتحاد معني بالسياسة التنموية، بإصدار تقرير عن تصدير الأسلحة حيث يتناول فيه أمثلة على ذلك. في هذا السياق ينتقد القس كارل يوستن من الكنيسة الكاثوليكية صادرات السلاح الألمانية ويشير إلى أن "من يريد مواجهة دوامة تصدير الأسلحة إلى الشرق الأوسط وجنوب آسيا و جنوب شرق أسيا أو إلى أمريكا الجنوبية، ينبغي عليه ألا يزيد من ديناميكية صفقات الأسلحة".

تصدير الأسلحة طبقا لقواعد صارمة

Deutschland Karlheinz Schreiber Parteispenden Schreiber Prozess
محاكمة أحد رؤوس لوبي صفقات الاسلحة في المانيا: كارل هاينز شرايبرصورة من: AP

وعليه فإنه ينبغي يسمح في ألمانيا بتصدير أسلحة حربية مثل الدبابات والبنادق فقط في حال وجود رخص واضحة تسمح بذلك. أما بالنسبة للمعدات التي لا يمكن استخدامها بشكل مباشر كأسلحة أو تلك التي يمكن استخدامها أيضا لأهداف مدنية مثل محركات السفن، فإن التراخيص التي تسمح بتصدير تكون أقل صرامة وتخضع لمعايير وتقيم أخرى. وإلى جانب المواصفات التقنية لتلك الأجهزة ومدى احتمال استخدامها لأغراض متعددة، يتم الأخذ بعين الاعتبار الوضع القائم في البلد الذي سيستقبل هذه المعدات وما إذا كانت هذه الصادرات ستزيد من تأجيج النزاعات القائمة في هذه البلدان أو ما إذا كانت ستستخدم في الاعتداء على حقوق الإنسان.

لوبيات سياسية لعقد صفقات تصدير الأسلحة

Ein israelischer Delphin
أحدى الغواصات التي تم تصنيعها في المانيا قبل تسليمها الى اسرائيل عام 1999صورة من: dpa

وفي سياق متصل يشير أوت فريد ناساور إلى أن القرارات فيما يتعلق بالسماح بتصدير أسلحة إلى دولة ما "يؤخذ في نهاية الأمر على الصعيد السياسي". لذا تحاول الشركات من حين لآخر لدفع الوزارات المعنية والشخصيات المؤثرة فيها بهدف اتخاذ قرارات تمهد لتلك الصفقات". وفي هذا الإطار تلعب في نظره جماعات الضغط أو ما يطلق عليها باللوبيات أدوارا مهمة في تعبيد الطريق أمام ترخيص الحكومة لإتمام تلك الصفقات.

ورغم ذلك فإن ألمانيا تعتبر على الصعيد العالمي وبالمقارنة مع دول أوروبية أخرى من أكثر الدول صرامة في تطبيق القيود على صادراتها من الأسلحة. ورغم أن الدول الأوروبية تعهدت باتخاذ ضوابط مشتركة فيما يتعلق بقرارات تصدير الأسلحة، فإن إجراءات الترخيص تختلف من دولة إلى أخرى، مما يدفع ببعض الشركات العالمية الكبرى إلى عقد صفقاتها مع بلدان تعتمد إجراءات أقل صرامة فيما يتعلق بتصدير الأسلحة.

الكاتبة: فريديريكه شولت/ عبد الحي العلمي

مراجعة: طارق أنكاي