ماتيس: الاتفاق النووي الإيراني يصب في صالح الولايات المتحدة

قدم وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس دعما قويا للاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني، وذلك قبل قرار نهائي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوضح فيه ما إذا كانت بلاده ستستمر في الالتزام بالاتفاق من عدمه.

أعلن وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس اليوم الثلاثاء (الثالث من تشرين الأول/ أكتوبر 2017) أن الاتفاق الدولي حول النووي الإيراني يصب في صالح الولايات المتحدة، ما يتعارض مجددا مع موقف الرئيس دونالد ترامب الذي يعتبر الاتفاق "معيبا" لبلاده. وقال ماتيس "نعم أعتقد ذلك"، ردا على سؤال لأحد أعضاء مجلس الشيوخ عما اذا كان يعتقد أن "مصالحنا الوطنية الآن تقضي بأن نبقى في الاتفاق النووي مع إيران".

وكان ماتيس أكثر غموضا ردا على سؤال سابق، إذ أجاب "إذا استطعنا التأكيد أن إيران تحترم الاتفاق، وإذا استطعنا الاستنتاج أنه يصب في صالحنا، فمن المؤكد أنه يجب أن نحافظ عليه. أعتقد في الوقت الحالي، وفي غياب أي مؤشر خلافا لذلك، فإنه أمر ينبغي للرئيس أن ينظر في الحفاظ عليه".

ويجبر القانون الرئيس الأميركي على إبلاغ الكونغرس كل 90 يوما عما اذا كانت إيران تحترم الاتفاق وما إذا كان رفع العقوبات من المصلحة الوطنية للولايات المتحدة.

وقد صادق ترامب حتى الآن على الاتفاق، لكنه أعلن أن الموعد الحاسم سيكون في 15 تشرين الأول/أكتوبر.

وتؤيد إيران والموقعون الآخرون (الصين وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا) هذا الاتفاق التاريخي الذي تم التوصل إليه عام 2015 لضمان الطبيعة السلمية للبرنامج النووي الإيراني، مقابل رفع العقوبات.

م.أ.م/ أ.ح (أ ف ب، د ب أ)

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ووزير الخارجية الأمريكي جون كيري خاضا مفاوضات صعبة وماراثونية أفضت إلى هذا الاتفاق.

واجهت المباحثات بشأن البرنامج النووي الإيراني مراحل صعبة. و تعثرت المفاوضات وتوقفت لأكثر من مرة، لكن الجميع على ما كانوا مصممين هذه المرة في لوزان على التوصل إلى اتفاق لإنهاء هذا الملف.

دارت المفاوضات حول حق إيران في استخدام الطاقة النووية لأغراض سلمية وإمكانية الاستغناء عن تخصيب اليورانيوم بهدف التسلح النووي، مقابل رفع العقوبات الاقتصادية عن إيران.

اتهمت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إيران بإخفاء نشاطات في مجال تخصيب اليورانيوم وإنتاج وقود نووي لصناعة قنبلة نووية، فيما نفت إيران ذلك وقالت إن برنامجها النووي هو لأغراض سلمية فقط.

محطة بوشهر الكهروذرية الإيرانية هي المحطة الوحيدة المستمرة في العمل، وبنيت في سنة 1975 من قبل شركات ألمانية وتوقف العمل فيها بعد الثورة الإسلامية، ثم استؤنف العمل بمساعدة روسية وافتتحت في سنة 2011.

ويريد الإيرانيون إكمال بناء مفاعل آراك النووي المثير للجدل الذي يعمل بالماء الثقيل.

أشارت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل ووزير خارجيتها فرانك فالتر شتاينماير أكثر من مرة إلى صعوبة المفاوضات، لكنهما حافظا على تفاؤلهما بشأن التوصل لاتفاق.

الصين المشاركة في المحادثات دعت الدول الكبرى وإيران أكثر من مرة إلى "تقريب مواقفها للتوصل إلى اتفاق"، وإعطاء "دفع سياسي أقوى للمفاوضات".

أما رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو فقد جاهر مرارا بمعارضته للتوصل إلى أي اتفاق مع إيران معتبرا أنه "سيسمح لإيران بصنع قنبلة ذرية".

كان الحديث يدور عن قرب التوصل إلى بيان شامل فيما كانوا آخرون يشككون. وفي نهاية المطاف وبعد الإعلان عن اتفاق يبدو أن هناك رابحين اثنين فقط من المفاوضات.

...فالجانب الأمريكي يرى أن الاتفاق المحتمل سيجبر إيران على وقف أنشطتها في مجال تخصيب اليورانيوم.

علي أكبر صالحي المفاوض الإيراني في لوزان، وزير الخارجية السابق كان متفائلا طيلة الوقت وسباقا إلى خلق أجواء إيجابية أثناء المفاوضات. إعداد: زمن البدري

مواضيع