1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

مسؤول ألماني كبير يحذر من تحول الأزمة السورية إلى حريق كبير

كريستيانه كيس/حسن ع. حسين٢٦ أغسطس ٢٠١٣

أكد روبريشت بولنز رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الألماني ـ البونديستاغ ـ في حوار صحافي موقف ألمانيا الرافض لأي تدخل عسكري في سوريا، مشيرا إلى أن حل الأزمة يتم بطرق غير عسكرية.

https://p.dw.com/p/19WKy
ATTENTION EDITORS - REUTERS CANNOT INDEPENDENTLY VERIFY THE CONTENT OF THE VIDEO, OBTAINED FROM A SOCIAL MEDIA WEBSITE, FROM WHICH THIS STILL IMAGE WAS TAKEN A still image taken from video posted on the Internet by opposition activists shows what they say is a ball of fire rising after an explosion in the central Syrian city of Homs on August 1, 2013. Forty people were killed and at least 120 people were wounded in an explosion at a weapons cache in the central Syrian city of Homs on Thursday (August 1), a group opposed to President Bashar al-Assad said. Amateur video posted on the Internet by opposition activists appeared to show a huge explosion in a neighbourhood inhabited mainly by Alawites - the same sect as Assad - blasting a fireball hundreds of metres into the air. REUTERS/Social Media Website via Reuters TV (SYRIA - Tags: CONFLICT TPX IMAGES OF THE DAY) NO SALES. NO ARCHIVES. FOR EDITORIAL USE ONLY. NOT FOR SALE FOR MARKETING OR ADVERTISING CAMPAIGNS. THIS IMAGE HAS BEEN SUPPLIED BY A THIRD PARTY. IT IS DISTRIBUTED, EXACTLY AS RECEIVED BY REUTERS, AS A SERVICE TO CLIENTS
صورة من: Reuters

حذر رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الألماني ـ البونديستاغ ـ روبريشت بولنز وهو من حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الحاكم من مغبة توسيع رقعة الأزمة السورية الحالية لتتحول إلى حريق إقليمي كبير. لذلك يرفض التطرق مسبقا إلى نتائج التحقيقات التي تجريها حاليا بعثة تابعة للأمم المتحدة بشأن استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا. مشيرا إلى أن ألمانيا لا تزال تراهن على حل غير عسكري للأزمة. الصحافية كريستيانه كيس حاورت السياسي الألماني. وفيما يلي نص الحوار:

كريستيانه كيس: يبدو أن الأمر بالنسبة للولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا بات واضحا من أن نظام الأسد قد هاجم خصومه بالغازات السامة وقتل منهم الكثير. ويبدو أيضا أن المستشارة أنغيلا ميركل تتفق تماما مع هذا الموقف. كما تقول واشنطن ولندن إن قرار الحكومة السورية السماح لمفتشي الأمم المتحدة بزيارة منطقة القصف الكيماوي جاء متأخرا جدا. فهل نحتاج بعد إلى تأكيد من المفتشي الدوليين فيما يخص استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا؟

بولنز: أعتقد أن التحقيقات التي تجريها الأمم المتحدة، وهي جهة مستقلة، أمر مهم للغاية. وهي ما تم المطالبة بها بعد ورود أنباء عن استخدام السلاح الكيماوي مباشرة. وفي الواقع رفض الأسد في بداية الأمر السماح للمفتشين الدوليين بدخول المنطقة المنكوبة وبحجج واهية تعلقت بعدم ضمان سلامة المفتشين أثناء عملهم. وطبعا خلق رفض النظام للتفتيش انطباعا بأنه يخبئ أمرا ما ذو عواقب وخيمة. ولهذا السبب جاء هذا التقييم من واشنطن ولندن، الذي تحدثت عنه. ولهذا فمن المهم في هذه الحالة أن تكون هناك تحقيقات مستفيضة واضحة للتأكد من صحة استخدام السلاح الكيماوي في الحرب الأهلية التي كلفت لحد الآن حياة أكثر من 100 ألف قتيل وباتت تأخذ بعدا جديدا فيما يخص بشاعة الحرب. من هذا المنطلق لا بد للتحقيق المستقل من التأكيد على أمرين هامين: أولا، هل تم حقا استخدام السلاح الكيماوي؟ ثانيا، وإذا صح ذلك، من استخدم ذلك السلاح؟

كيس: ولكن هذا بالذات لا يجوز للمفتشين الدوليين تأكيده. فتحديد هوية الجناة يبقى أمرا عالقا بموقف المجتمع الدولي.

بولنز: ولهذا يكون من الصعب الحديث عن العواقب القانونية في مجلس الأمن الدولي قبل الإجابة على السؤالين المذكورين. فتصريحات اوباما تذهب باتجاه تهيئة رد فعل دولي مناسب. ولهذا كان من المهم بمكان أن تنضم روسيا إلى الدول الضاغطة نحو تحقيق دولي مستقل.

كيس: ما هي العواقب القانونية التي تتوقعها، لو تم التأكيد على استخدام الأسلحة الكيماوية؟

بولنز: إذا تم التأكد من التكهنات الحالية بشأن استخدام الأسلحة الكيماوية على ضوء الإجابة على السؤالين المذكورين أعلاه، أي أنه تم استخدام الغازات السامة وأن النظام السوري هو من استخدم هذا السلاح، عندها يكون مجلس الأمن الدولي مطالبا باتخاذ موقف واضح. كما تكون كل من روسيا والصين مطالبتين بتحديد موقفهما بشكل واضح من ذلك. ومن ثم يبدأ التفكير بالإجراءات الرادعة والعقابية من قبل الأمم المتحدة لمواجهة هذه المخاطر وهذا الانفلات العسكري في الحرب السورية.

Berlin: Der CDU-Politiker Ruprecht Polenz, Mitglied des Deutschen Bundestages und Präsident der Deutschen Atlantischen Gesellschaft, aufgenommen am 04.11.2004 in der ZDF-Sendung "Berlin Mitte". Foto: Karlheinz Schindler
روبريشت بولنز رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الألماني - البوندستاغصورة من: picture-alliance/dpa

ألمانيا لا تراهن على التدخل العسكري

كيس: أنت تتحدث عن موقف الصين وروسيا، لكن الولايات المتحدة تستعد منذ الآن لتدخل عسكري، كما هناك أنباء مماثلة وردت من بريطانيا، فيما تحدثت فرنسا حرفيا ومنذ أمد وبتكرار عن "رد فعل قوي". ألا تعتقد أن هناك من الآن ما يسمى بـ "تحالف الإرادة" والذي يبدو مستعدا لتدخل عسكري حتى دون تفويض من الأمم المتحدة؟

بولنز: لا أعلم ذلك. وأعتقد أن الأمر سيكون معقدا للغاية في منطقة افترست الحرب السورية فيها جزءا من لبنان وتنتقل نيرانها بين الحين والآخر إلى الأردن، وربما تجرف تركيا في طريقها، اتخاذ خطوة من هذا القبيل في هذه المنطقة، تحمل بين طياتها مخاطر كبيرة من أن تتحول الأزمة السورية إلى حريق واسع النطاق في عموم المنطقة. وهذه المخاطر تبقى قائمة إن لم يتم استبعادها تماما. كما أن الدعاية السورية تعمل من الآن على الترويج من أن المعارضة السورية تعلم جيدا بأن استخدام الغازات السامة يشكل خطا أحمرا، ولهذا تروج الدعاية السورية لفكرة أن المعارضة هي التي استخدمت الغازات السامة لاستفزاز القوى الغربية ودفعها بالتالي إلى التدخل العسكري. ويشكل هذا لأمر أكذوبة إعلامية خطيرة للغاية والتي يكون التعامل السياسي معها صعبا جدا.

كيس: ولكن سيد بولنز، هل فهمت ما تعنيه بشكل صحيح، وهو أنه إذا ظهر تحالف الإرادة إلى الوجود، فهل تنأى ألمانيا بنفسها وتبقى خارج السرب الغربي مرة أخرى؟

بولنز: كلا، فالأمر لا يتعلق بذلك. ألمانيا، وكما أكدت ذلك المستشارة ميركل في نهاية الأسبوع المنصرم تعتمد حاليا سياسة وقف التصعيد، لا نرغب أبدا في تصعيد عسكري، ولا نراهن على تدخل عسكري. إن موقفنا واضح تماما ونابع من تقدير دقيق للفرص المتوفرة وللمخاطر القائمة. كما يستند موقفنا على ما هو متوفر لنا من قدرات مالية يمكن استخدامها في مهمة ما.

كيس: ولكن، إلى متى يمكن لألمانيا أن تتبنى هذا الموقف الذي وصفته للتو؟ فيما يتولى الآخرون المسؤولية؟

بولنز: من الصعب تعريف المسؤولية باتجاهات عديدة. كما ينبغي التفكير بعواقب ومسؤولية أي سلوك ذاتي في الكثير من الاتجاهات. وهذا ما لم يدفع بأوباما إلى القول "سأتدخل عسكريا". ويبدو أن وسائل الإعلام تجد نفسها في خطوة متقدمة على الرئيس الأمريكي نفسه. فالرئيس أوباما أمر بدراسة الخيارات المتوفرة، وهو أمر يخص قوة عظمى. أما فيما يخص التحركات العسكرية للقوات الأمريكية فهي تعبير عن استعداد الرئيس لاعتماد خيارات بعينها. ولكن أي الخيارات سيعتمدها؟ فهذا أمر غير معروف لحد الآ. وينبغي ألا تدفعنا، ولا تدفع الأمريكيين ولا البريطانيين والفرنسيين، إلى ردود فعل تقوم على أصداء ما يتردد في الإعلام عن الأزمة.

كيس: عندما تقول إنه من الصعب تعريف المسؤولية، فيمكن اعتماد مبدأ الالتزامات الدولية القائمة حاليا من خلال الالتزام بمبدأ الأمم المتحدة الخاص بالتدخل في بلد ما من قبل المجتمع الدولي في حالات الانتهاك الفظيع لحقوق الإنسان فيه. أليس هذا المبدأ ملزما لألمانيا أيضا؟

بولنز: إنه مبدأ ملزم. وإنها مسؤولية حقا. ولكن ذلك لا يعني التدخل في كل رقعة من الأرض يتعرض فيها الناس إلى مخاطر جدية أو يقتلون.

كيس: كيف تريد أن تتدخل في الأزمة السورية بعد كل المحاولات التي جرت خلال العامين الماضيين؟

بولنز: الأزمة السورية تسببت دون استخدام الغازات السامة بمقتل أكثر من 100ألف إنسان وجرح أكثر من 400ألف. ولأسباب وجيهة لم يتدخل المرء لحد الآن عسكريا في الأزمة.

ATTENTION EDITORS - VISUAL COVERAGE OF SCENES OF INJURY OR DEATH A Free Syrian Army fighter walks past a damaged tank and a dead body, which according to the FSA, belongs to forces loyal to Syria's President Bashar al-Assad, outside the Minnig Military Airport, August 6, 2013. Syrian rebels captured a main military airport near the border with Turkey on Tuesday, consolidating their hold on a key supply route north of the city of Aleppo, opposition activists said. The reported capture of the Minnig Military Airport, situated on the road between Aleppo and the Turkish city of Gaziantep, after an eight-month siege, marks an important symbolic victory for the opposition, following a string of defeats to President Bashar al-Assad's forces in central Syria, the sources said. REUTERS/Hamid Khatib (SYRIA - Tags: POLITICS CIVIL UNREST CONFLICT) TEMPLATE OUT
استمرار التصعيد العسكري في الأزمة السوريةصورة من: Reuters

نقد موسكو وطهران

كيس: ولهذا السبب تشهد الأزمة تصعيدا تلو الأخر.

بولنز: هناك حالات لا يمكن التدخل فيها من الخارج، بشكل يساهم في تحسين الأوضاع. التدخل يتم بنجاح لو كان هناك موقف موحد للمجتمع الدولي. ولكن في الأزمة السورية هناك دول، كروسيا وإيران، يمكن لها أن تلعب دورا فيها. وبقناعتي أنه لا يمكن إنهاء الأزمة السورية بشكل سلمي دون مشاركة إيران وروسيا في الجهود الدولية. وأعتقد دون ذلك ستزداد المخاطر وتتوسع الأزمة يوما بعد يوم.

كيس: هل يمكن تحمل مسؤولية، أن يكون موقف ألمانيا أقرب إلى موقف روسيا، من موقف الشركاء الغربيين؟

بولنز: أرفض ذلك تماما. ألمانيا تشارك في العقوبات المفروضة على نظام الأسد التي ترفضها موسكو. كما أن ألمانيا تدعم بطرق سياسية عديدة المتمردين في سوريا الذين يناضلون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان.

كيس: لكن موسكو ترفض تدخلا عسكريا أحادي الجانب، وهذا ما قلته أنت أيضا.

بولنز: هذا صحيح! ولكن ما قلناه لا ينبغي أن يكون خطأ. وأنا أتحفظ في هذه القضية في الإدلاء برأي محدد أو تحديد موقف قبل أن يتم مناقشة الملف والتصويت عليه في مجلس الأمن. ولا أرغب في التعامل مسبقا مع نتائج التحقيقات الجارية في سوريا حاليا.

كيس: سيد بولنز! ألمانيا نشرت صواريخ باتريوت الدفاعية في تركيا. ما هو دور هذه الصواريخ في حال تدخل عسكري في سوريا؟

بولنز: صواريخ الباتريوت الألمانية والهولندية والأمريكية منتشرة في تركيا بهدف حمايتها في حال تعرضت تركيا إلى هجوم سوري في خضم الأزمة القائمة. وسنستمر بتنفيذ هذه المهمة في المستقبل أيضا.

كيس: وهل سيبقى الأمر عند هذا الحد فقط؟

بولنز: نعم سيبقى عند هذا الحد.

كيس: إيران، أقرب حلفاء حكومة الرئيس بشار الأسد، حذرت مؤخرا الولايات المتحدة من مغبة التدخل العسكري واعتبرت الأمر خطا أحمرا بالنسبة لها. كيف تتعامل مع هذه التصريحات؟

بولنز: تشيرين في كلامك إلى أن إيران تلعب دورا مهما في هذه الأزمة، ما يعني أنه لا بد من الحديث مع طهران عندما يتم البحث عن حل للأزمة السورية. ولكن ذلك لا يعني أنني أتفق مع الدور الإيراني في الأزمة السورية. فأنا انتقد موقف طهران بشكل حاد بهذا الشأن، كما انتقد مرارا وتكرارا الموقف الروسي بهذا الصدد.

تخطي إلى الجزء التالي اكتشاف المزيد

اكتشاف المزيد