1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

إيران تحذر والد أميني من إحياء وفاتها وتندد بعقوبات جديدة

١٦ سبتمبر ٢٠٢٣

بعد عام وعلى وفاة الشابة الإيرانية جينا مهسا أميني، اعتقلت السلطات الأمنية والد الفتاة لتحذيره من إحياء ذكرى وفاتها، فيما نددت طهران بالعقوبات الجديدة التي فرضت عليها بسبب قمعها الاحتجاجات واعتبرتها "استعراضات منافقة".

https://p.dw.com/p/4WPyb
أطلقت وفاة جينا مهسا أميني أثناء احتجازها لدى الشرطة قبل عام قد أطلقت شرارة احتجاجات مناهضة للحكومة استمرت لشهور
أطلقت وفاة جينا مهسا أميني أثناء احتجازها لدى الشرطة قبل عام قد أطلقت شرارة احتجاجات مناهضة للحكومة استمرت لشهور (صورة من الأرشيف) صورة من: dpa/AP/picture alliance

قالت جماعة حقوقية إن قوات الأمن الإيرانية أطلقت السبت (16 أيلول/سبتمبر 2023) سراح والد جينا مهسا أميني بعد اعتقاله لفترة وجيزة وتحذيره من إحياء الذكرى السنوية لوفاتها. وقالت شبكة حقوق الإنسان في كردستان "اعتقلت قوات الأمن أمجد أميني اليوم وأعادته إلى منزله بعد تهديده بعدم إحياء ذكرى وفاة ابنته". ولم يتسن لرويترز التواصل حتى الآن مع مسؤولين إيرانيين للتعقيب.

وقال أمجد أميني لوسائل إعلام صادرة بالفارسية خارج إيران إنه ينوي أحياء ذكرى وفاة ابنته السبت في مسقط رأس العائلة في سقز في غرب إيران الذي يسكنه الأكراد. وذكرت وسائل إعلام من بينها إذاعة "راديو فردا" ومقرها في براغ أن مسؤولين في الاستخبارات استدعوه بعد هذا الإعلان. لم يتم توقيفه، إلا أن خال أميني، صفا علي، أوقف في سقز في الخامس من أيلول/سبتمبر.

وذكرت منظمة هنكاو غير الحكومية التي تعنى بشؤون الأكراد أن الحكومة أرسلت تعزيزات أمينة إلى سقز ومناطق اخرى في غرب إيران قد تشهد احتجاجات. وأفادت هنكاو السبت أن "قوات قمعية" نشرت في محيط منزل عائلة أميني في سقز. ونشرت صورا عبر منصة "اكس" تظهر مسلحين بلباس عسكري في شوارع سقز فضلا عن مقطع مصور لمتاجر مغلقة ومضربة تزامنا مع ذكرى وفاة أميني في سقز وسنندج ومدن أخرى في محافظة كردستان الإيرانية.

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش ومقرها في نيويورك أن أفرادا من عائلات ما لا يقل عن 36 شخصا قتلوا أو أعدموا خلال حملة القمع خضعوا للاستجواب أو اوقفوا أو تمت مقاضاتهم أو صدرت أحكام سجن في حقهم في الشهر المنصرم. وقالت تارا سبهري فر كبيرة باحثي المنظمة والمتخصصة بشؤون إيران "تحاول السلطات خنق أي معارضة لمنع الجمهور من إحياء ذكرى وفاة جينا مهسا أميني التي أصبحت رمزا لقمع السلطات المنهجي للنساء والظلم والافلات من العقاب".

وأوقفت الصحافيتان اللتان قامتا بتغطية واسعة لوفاة أميني، نيلوفر حميدي وإلهة محمدي منذ عام تقريبا. وقد أوقفت الصحافية نازيلا معروفيان التي أجرت مقابلة مع أمجد والد مهسا أميني مرات عدة.

وفيما تستمر بعض النساء في الخروج علنا من دون حجاب ولا سيما في مناطق طهران الميسورة والليبرالية، ينظر البرلمان الذي يسيطر عليه المحافظون في مشروع قانون بفرض عقوبات أقسى على مخالفة الزامية وضع الحجاب. وقالت سارة حسين رئيسة بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق حول القمع الحاصل في إيران إن "الجمهورية الإسلامية تضاعف القمع في حق مواطنيها وتسعى إلى إقرار تشريعات جديدة وأقسى تقيد حقوق النساء والفتيات في شكل أكبر".

ومن المقرر أن يقيم الشتات الإيراني تجمعات في ذكرى وفاة أميني مع توقع تظاهرات حاشدة في باريس وتورونتو.

إيران تحاول إعادة فرض الالتزام بالحجاب

واتهمت منظمة العفو الدولية السلطات الإيرانية بارتكاب "سلسلة من الجرائم في نظر القانون الدولي للقضاء على أي تحد لقبضتها الحديد على السلطة" وأسفت لعدم التحقيق مع أي مسؤول بشأن وفاة جينا مهسا أميني أو القمع. وقالت ديانا الطحاوي نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية "توفر الذكرى تذكيرا صارخا للدول عبر العالم بالحاجة إلى مباشرة تحقيقات جنائية في الجرائم الحاقدة التي ارتكبتها السلطات الإيرانية".

عقوبات جديدة ضد إيران 

وعشية الذكرى، فرضت الولايات المتحدة بالتنسيق مع حلفائها الغربيين وبينهم المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، عقوبات جديدة على إيران بسبب قمعها الاحتجاجات. وقال الرئيس الأميركي جو بايدن عند إعلان العقوبات "يقرّر الإيرانيون وحدهم مصير بلادهم، لكنّ الولايات المتحدة تبقى ملتزمة الوقوف إلى جانبهم". وندد الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني بالعقوبات الغربية معتبرا أنها "استعراضات منافقة". وأضاف "للأسف بعض الأطراف الذين فشلوا على صعيد حقوق الإنسان والنساء، يصدرون تصريحات سياسية لا قيمة لها ويستمرون بفرض عقوبات غير فعالة".

وتطال العقوبات الجديدة عناصر في الأجهزة الأمنية الإيرانية وفي الحرس الثوري فضلا عن محطة "برس تي في" العامة باللغة الانكليزية ووكالتي "تسنيم" و"فارس" للأنباء.

ز.أ.ب/خ.س (أ ف ب، رويترز، د ب أ)