1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

سر عدم إصابة طائر نقـّار الخشب بالصداع رغم كثرة نقره!

٢ نوفمبر ٢٠١١

يدق نقار الخشب بمنقاره في الأشجار بسرعة قد يصل معدلها إلى سبعة أمتار في الثانية الواحدة، ويشبه ذلك قيام إنسان بضرب رأسه في حائط بسرعة 25 كيلومتر في الساعة، ومع ذلك لا يصاب هذا الطائر بالصداع أو الإرهاق فما هو سر قوته؟

https://p.dw.com/p/133Xn
طائر نقــّار الخشب الملوَّنصورة من: picture-alliance/dpa

أثبتت الدراسات أن طائر نقار الخشب يدق في الأشجار مسافة قد تصل إلى سبعة أمتار في الثانية الواحدة، ويشبه ذلك قيام إنسان بضرب رأسه في حائط بسرعة 25 كيلومتر في الساعة، وهذا ما يفعله هذا الطائر نحو 20 مرة في الثانية في بعض الأحيان؛ أي ما يساوي 12 ألف نقرة في اليوم. وكان ذلك العمل يستوجب أن يصاب هذا الطائر بتصدع في الجمجمة أو أن يسقط من على الشجرة، غير أن شبكة معقدة من الآليات تحول دون حدوث ذلك حسبما أشار علماء من الصين و هونغ كونغ في مجلة "بلوس ون" الأمريكية على عددها الإلكتروني مؤخراً.

ورصد الباحثون تحت إشراف يوبو فان من جامعة بيهانغ في بكين نقر طائر نقار الخشب الملون بكاميرات حساسة وكذلك سجلوا قوة النقر بحساسات دقيقة. ولمعرفة مدى سرعة نقر هذا الطائر في الخشب سجل الباحثون أيضا سرعة نقر الهدهد في الأرض بحثا عن الديدان ثم استخدموا البيانات التي حصلوا عليها من هذه المراقبة في عمل نماذج لنقر هذا الطائر يمكن من خلالها قراءة تفاصيل أكثر في عملية النقر.

Buntspecht mit Futter Flash-Galerie
يتغذى نقار الخشب على الحشرات واليرقات التي تختفي في جذوع الأشجار ويستخرجها عن طريق النقر ويطعمها لصغاره أيضاًصورة من: picture-alliance/dpa

مناطق إسفنجية مخمدة للصدمات في جمجمة نقـّار الخشب

وتوصل الباحثون من خلال هذه النماذج إلى أن طائر نقار الخشب يحمي نفسه من صدمات النقر بالاعتماد على مناطق إسفنجية مسامية في عظام الجمجمة والتي توجد بشكل خاص في منطقة الجبهة وفي مؤخرة الرأس. كما اكتشف الباحثون عاملا آخر يساعد في امتصاص الضربات الناتجة عن النقر وهو أن الأنسجة الخارجية للجزء الأعلى من المنقار أطول بنحو ميلليمتر واحد فاصلة ستة أجزاء من الميلليمتر عن الجزء الأسفل منه مما يجعل الجزئين لا يجتمعان معا في نقرة واحدة ولكن بفارق ضئيل للغاية ويؤدي إلى توزيع صدمة النقر عليهما ويخفض من قوتها.

كما تبين من خلال البيانات التي جمعها الباحثون أن مؤخرة اللسان غير العادية لدى نقار الخشب طويلة بشكل يجعلها تعمل وكأنها حزام أمان لرأسه. كما أن عظمة اللسان المرنة والدقيقة التي تمتد من الفك تتوزع بين العينين وتدور خلف الجمجمة وتصل إلى الفك السفلي مرة أخرى إلى الأمام وحتى المنقار.

ومع أن الباحثين لم يستطيعوا التثبت مما إذا كان نقار الخشب لا يصاب أبدا بالصداع إلا أن المعلومات التي حصلوا عليها خلال دراستهم قد تساعد على تطوير خوذات واقية لرأس الإنسان، كما يقولون. فجزء كبير من الوفيات والإعاقات الدائمة في العالم سببه إصابات الرأس.

(ع.م/ دب أ)

مراجعة: عبده المخلافي

تخطي إلى الجزء التالي اكتشاف المزيد