1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

فلكيون أوروبيون يكتشفون أول كوكب صالح للحياة خارج النظام الشمسي

دويتشه فيله + وكالات (س.ك)٢٥ أبريل ٢٠٠٧

في حوار خص به موقعنا تحدث شتيفان أودري، أحد مكتشفي أول كوكب يصلح للعيش خارج النظام الشمسي، عن أسرار هذا الاكتشاف ومدى إمكانية الحديث عن "أرض جديدة" وما يترتب على ذلك من آفاق علمية مستقبلية قد تغير وجه البشرية.

https://p.dw.com/p/AJCu
هل اكتشف العلماء "أرضا جديدة"؟صورة من: AP/European Southern Observatory

أعلن فلكيون أوروبيون أنهم اكتشفوا أول كوكب يصلح للعيش خارج النظام الشمسي. وأفاد علماء الفضاء الأوروبيين في مرصد جنوب أوروبا الواقع بجارشينج بألمانيا أن حجم الكوكب الجديد أكبر مرة ونصف من حجم كوكب الأرض، كما أن كتلته تبلغ خمسة أضعاف الأرض.

وفي حديث خاص لموقعنا مع شتيفان أودري، أحد مكتشفي هذا الكوكب، أوضح أن هذا الاكتشاف جاء نتيجة جهد طويل: "بالطبع لم نكتشف الكوكب بالصدفة، فنحن نعمل في برنامج بحثي شامل لاكتشاف مثل هذا الكوكب. نحن نتابع آلاف النجوم ليمكننا إيجاد أية دلائل على وجود كواكب مختلفة تدور في فلكها. فعن طريق حساب سرعة دوران النجوم، نستطيع أن نحسب إمكانية وجود كواكب مختلفة تدور حولها وأماكنها، وكوكبنا يدور حول إحدى هذه النجوم".

درجة حرارة الكوكب تسمح بوجود ماء على سطحه

Wassertropfen - Tag des Wasser
احتمال وجود المياه على سطح الكوكب يعطي الأمل بإمكانية الحياة على سطحهصورة من: dpa

وفي معرض جوابه على سؤال لموقعنا عن طبيعة الكوكب وظروف الحياة على سطحه، يتوقع أودري وفريق العمل المشارك معه أن يكون الكوكب صخرياً مثل كوكب الأرض أو أن يكون مغطى بالمحيطات وليس غازياً مثل معظم ما يتم اكتشافه من كواكب. ليست هناك حتى الآن دلائل على وجود مياه أو حياة على سطح هذا الكوكب المكتشف، لكن مجموعة الباحثين تعتقد أن درجة حرارة الكوكب التي تتراوح بين صفر و40 درجة مئوية، تسمح بأن تكون المياه هناك سائلة، وهو الأمر الذي يساعد على وجود الحياة.

وتقسيم فصول السنة على سطح هذا الكوكب مختلف تماماً عن الأرض، حيث يستمر الفصل هناك نحو 13 يوماً فقط، لأنه يدور في مدار قريب من النجم الذي يتبعه. فالكوكب المكتشف حديثاً يعد أقرب 14 مرة من نجمه بالمقارنة ببعد كوكب الأرض من الشمس، لكن ما يجعل درجة الحرارة على سطحه محتملة وصالحة للعيش في رأي العلماء هو اعتقادهم بأن درجة حرارة النجم الذي يدور حوله الكوكب أضعف 50 مرة على الأقل من الشمس.

كوكب "جليزه 581 سي"

يدور هذا الكوكب الشبيه بالأرض حول نجم "القزم الأحمر جليزه 581" في برج الميزان، وهو عبارة عن شمس صغيرة تبعد نحو 20 سنة ضوئية عن كوكبنا. ولأن العلماء يكتشفون مئات من الكواكب، فهم عادة يطلقون عليها اسم النجم الذي يدور حوله مضيفين على ذلك أحد الحروف الأبجدية كما أكد أودري قائلاً: "إننا نكتشف العديد من الكواكب، وعادة لا نعطيها أسماء خاصة، بل تسمى باسم النجم الذي تدور حوله، ونضيف حرفا أبجديا يدل على تاريخ اكتشافها. الكوكب الأول يحمل حرف (بي) والثاني (سي) وهكذا، ولأن هذا هو الكوكب الثاني في هذه المجموعة التي تدور حول نجم (جليزه 581) فسنطلق عليه حرف سي".

الكوكب يقع في "المنطقة المعمورة" من مدار نجمه

Schweiz Forscher endecken erdähnlichen Planet Gliese 581
العالمان السويسريان ميشال ماير وشتيفان أودريصورة من: AP

وبالرغم من عدم التأكد من وجود حياة على الكوكب، إلا أن العلماء يتوقعون ذلك من خلال كل ما استنتجوه من شروط يستوفيها الكوكب، وفي هذا الإطار يقول أودري: "إنني لا أستطيع أن أجزم بوجود حياة عضوية فوق هذا الكوكب، لكنني أعتقد أن حجم الكوكب ودرجة الحرارة عليه يسمحان بوجود مثل هذه الحياة. الكوكب يقع في (المنطقة المعمورة)، أي في المجال الذي يمكن أن يكون فيه ماءا سائل. هناك العديد من مصادر المياه التي يمكن أن تكون متوافرة هناك، فيمكن مثلاً أن تكون هناك مذنبات تجلب المياه للكوكب كما حدث في كوكب الأرض في مرحلة سابقة، كما يمكن أن يكون هناك جليد في بعض المناطق من الكوكب".

ويضيف العالم أيضاً أن الماء أساسي للحياة، لكنه ليس الشرط الوحيد لها، فهناك أيضا ً شروط كيميائية يجب توافرها لاكتمال شروط الحياة على الكوكب، مثل توفر الأوكسجين أو الكربون. ولم يتوصل العلماء بعد إلى معرفة إذا ما كانت هذه المواد متوفرة على سطح الكوكب أم لا وربما لن يتمكنوا من ذلك في المستقبل القريب، كما أوضح أودري.

المستقبل يبشر بـ"أرض ثانية "

وردا على سؤال لموقعنا حول إمكانية أن يكون هذا الكوكب قابلا للحياة البشرية قال أودري: "ربما نستطيع أن نصل إلى معرفة هذه الأسرار بعد عشرين عاماً، فنحن نحتاج إلى ضوء من المحيط الجوي للكوكب لنحلله ونكتشف من خلاله المزيد عن الكوكب. والضوء نفسه يحتاج إلى 20 عاماً لقطع المسافة بينه وبين الشمس".

كما أضاف أن العلماء لا يستطيعون إرسال مسبار فضائي لاكتشاف هذا الكوكب، لأنه يبعد 20 سنة ضوئية عن الأرض أي حوالي 200 مليار كيلومتر وهو ما يعني أن رحلة إليه تستغرق مئات السنين، لذا يكتفي العلماء بتحليل المعلومات التي تقدم إليهم من الكوكب. لكنه بلا شك اكتشاف هائل للعلم قد يغير الحياة تماماً في المستقبل كما يؤكد أودري: "إن هدفنا على المدى البعيد هو إيجاد كوكب ثان صالح للعيش. ونحن نتجه خطوة بخطوة في هذا الطريق ليمكننا اكتشاف (أرض ثانية)".

تخطي إلى الجزء التالي اكتشاف المزيد

اكتشاف المزيد