1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

ميركل لا تستبعد تأميما جزئيا للبنوك المتعثرة جراء الأزمة المالية

دويتشه فيله + دب أ (ط.أ)١ فبراير ٢٠٠٩

فيما اعتبرت المستشارة الألمانية مساهمة الدولة بحصص في البنوك المهددة بالإفلاس ضرورية و"تجربة جديرة بالاهتمام"، يعتبر الخبير الأمريكي روجوف تأميم البنوك المتعثرة لإعادة هيكلتها ثم خصخصة الجزء الأفضل منها الحل الأمثل.

https://p.dw.com/p/Gl0q
المستشارة الألمانية ترى أن الأزمة التي تمر بها البنوك حاليا تستدعي تدخل الدولةصورة من: picture-alliance/ dpa

على خلفية الأزمة التي يشهدها القطاع البنكي الألماني جراء الأزمة المالية العالمية، ألمحت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلى احتمال شراء الدولة لأسهم البنوك المتعثرة. وقالت ميركل في كلمتها التي ألقتها في مؤتمر الحزب المسيحي الديمقراطي يوم أمس السبت في برلين: "إن شراء الدولة لأسهم في بعض البنوك يمكن أن يكون في مصلحة دافعي الضرائب".

ورأت ميركل أن الأزمة التي تمر بها البنوك حاليا تستدعي تدخل الدولة قائلة: "لا يمكن لأي طرف غير الدولة المساعدة في هذا الموقف"، معتبرة في ذات الوقت تدخل الدولة من خلال المساهمة بحصص في البنوك "تجربة جديرة بالاهتمام" مشيرة إلى أن الموقف الحالي استثنائي وبالتالي فإنه يستدعي حلا استثنائيا.

ميركل: "لا حلول عامة وشاملة للأزمة"

Sparstrumpf Deutsche sind Sparer
ميركل تستبعد إنشاء مؤسسة حكومية لشراء الأوراق المالية عالية المخاطرصورة من: picture-alliance/ dpa

وفي ضوء استمرار تداعيات الأزمة المالية العالمية على مختلف القطاعات الاقتصادية، أقرت ميركل بعدم وجود حلول عامة وشاملة للأزمة الحالية، غير أنها استبعدت إنشاء مؤسسة حكومية لشراء الأوراق المالية عالية المخاطر واعتبرت أنه لا يجوز أن يُورط دافع الضرائب في شراء سندات سيئة في حين تحقق البنوك صفقات رابحة بالسندات الجيدة.

وفي السياق ذاته، أكدت ميركل عدم رغبة الدولة في ضم الأنشطة البنكية إلى أعمالها مشيرة إلى أن البنوك هي التي طلبت المساعدة من الدولة وقالت في هذا الإطار: "من الممكن أن تجد الدولة نفسها مضطرة للتدخل في حالة تعرض بنك هيبو ريال ستيت للقروض العقارية لخطر محدق".

وفي مقابل ذلك، رفض رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي المشارك في الائتلاف الحكومي، الذي تتزعمه ميركل التحدث بشكل صريح عن رأي حزبه فيما يتعلق بأي تأميم محتمل للبنوك المتعثرة في ألمانيا. وقال فرانس مونتفيرينج إن حزبه يسعى لتوفير الاستقرار للبنوك خلال الأزمة المالية الحالية وإلى منح الكفالة المالية المطلوبة لكي تواصل هذه البنوك أنشطتها. كما أضاف في هذا السياق: "لسنا حريصين على نزع ملكية أحد أو تأميم البنوك.. ولكن ربما كانت هناك استثناءات لذلك عندما يكون أحد البنوك مهددا بشكل كبير، عندها علينا أن نفكر فيما إذا كان على الدولة أن تقوم بمثل هذه الواجبات لمدة محددة لدرء خطر كبير".

خبير دولي: تأميم البنوك هو الخيار الأفضل

Kenneth Rogoff IWF zu Konjunktur
كينيث روجوف، كبير اقتصادي صندوق النقد الدولي سابقا وأستاذ بجامعة هارفارد الأمريكيةصورة من: AP

وعلى صعيد آخر أكد الخبير الاقتصادي الأمريكي كينيث روجوف، كبير اقتصادي صندوق النقد الدولي سابقا، أن الأزمة المالية الحالية لن تُحل إلا من خلال إجراءات غير معتادة في الاقتصاد الرأسمالي مثل تأميم البنوك المتعثرة. وتوقع روجوف في حديث مع الموقع الالكتروني لمجلة "شبيجل" الألمانية يوم أمس السبت أن تتجاوز أوروبا الأزمة العالمية قبل الولايات المتحدة.

وأكد روجوف أن طرح بعض الخبراء فكرة تأميم البنوك هو الخيار الأفضل في الوقت الحالي وقال إنه من الأفضل لأي بنك يحتاج لمئات المليارات من الدولار لمواجهة الأزمة المالية الحالية أن يؤمم وأن تعاد هيكلته ثم تعاد خصخصة الجزء الأفضل منه بأسرع وقت ممكن.

ورأى روجوف أن هذا الحل هو الأمثل بالنسبة للعديد من البنوك الكبيرة وقال إن الهدف من وراء هذه الخطوة ليس إنشاء بنوك تابعة للدولة ولكن "الإشراف التام للدولة على عملية الإفلاس" وأن إتباع نظام الإفلاس المعروف في الأروقة الأكاديمية سيستغرق خمس سنوات، ولكن هذه فترة طويلة للغاية".

مشكلة البنوك لا يمكن حلها بإهدائها أطنانا من الأموال

Südkorea Devisen Reserve Wirtschaftskrise Finanzkrise
خبير اقتصادي: تأميم البنوك المتعثرة وإعادة هيكلتها ثم خصخصتها مجددا أفضل من إهدائها أطنانا من الأموالصورة من: AP

كما أكد الخبير الدولي أن الكثير من خبراء الاقتصاد في العالم أصبحوا يرون أنه لا بديل عن هذا الإجراء الذي يبدو غير قابل للتصور للوهلة الأولى مضيفا: "لكن ما يحدث في الوقت الحالي هو الذي لا يمكن تصوره". كما رأى روجوف أن إنشاء بنك تابع للدولة وتخصيصه لشراء السندات المالية شبه المعدومة من البنوك المتعثرة حسبما يتوقع البعض من إدارة الرئيس الأمريكي الجديد باراك أوباما يعتبر بمثابة "إهداء البنوك أطنانا من أموال دافعي الضرائب". وقدر روجوف هذه الأطنان بنحو 700 إلى 800 مليار دولار.

بيد أن روجوف وهو أستاذ بجامعة هارفارد الأمريكية، يرى أن المشكلة تكمن في أن الثقب الموجود في النظام المالي أكبر من ذلك بكثير وعندما يتم سد مجرد جزء فقط من هذا الثقب فإن البنوك لن تعود لإقراض الأموال من جديد، وهذا هو مكمن المشكلة، إذ إن الشركات الصغيرة والمتوسطة تجد صعوبات كبيرة حاليا في توفير المال اللازم لها. وتوقع روجوف أن تؤدي الأزمة الاقتصادية الحالية إلى تراجع الأهمية الاقتصادية للولايات المتحدة الأمريكية وأن تخرج أوروبا قوية منها شريطة أن يحسن صناع القرار السياسي فيها التعامل معها.

تخطي إلى الجزء التالي اكتشاف المزيد

اكتشاف المزيد