1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

نفط العرب للعرب ....وللألمان أيضأَ

بشار حميض٨ أبريل ٢٠٠٧

في الوقت الذي تشعر فيه الدول العربية الغنية بالنفط بالسعادة لارتفاع أسعار النفط، ينزعج سكان ألمانيا من ارتفاع أسعار الوقود. دراسة جديدة تبين أن الاقتصاد الألماني لا يتضرر جراء ارتفاع أسعار النفط.

https://p.dw.com/p/ADCd
النفط هو العصب المحرك لاقتصاد العالم وعائداته الضخمة متوزعة في شتى أنحاء العالمصورة من: AP

"مصائب قوم عند قوم فوائد". هذه هي الحكمة التي عادة ما تقال عندما يراقب النمو الاقتصادي الهائل والفائض في ميزانيات معظم الدول العربية المصدرة للنفط ويقارن بانزعاج عامة الألمان من ارتفاع أسعار الوقود بشكل كبير. إلا أن مراقبة جريان أموال الدول النفطية وارتفاع قيمة الصادرات الألمانية إلى هذه الدول يجعل المرء يعيد النظر في هذه الحكمة القديمة التي قيلت في وقت لم تكن العولمة قد فتحت فيه اقتصاديات الدول وحررت رأس المال من التصاقه بالاقتصاديات الوطنية.

نفط العرب للعرب.. والألمان

Containerterminal Hamburg
الصادرات الألمانية إلى دول الخليج في ارتفاعصورة من: AP

وأظهرت دراسة أجراها مصرف "هيبو يرآينز بانك" الألماني ونشرتها صحيفة "برلينر تسايتونع" أن الأموال التي تجنيها الدول المصدرة للنفط تعود في النهاية إلى الدول الصناعية وتؤدي إلى نمو صادراتها. وتضيف الدراسة أن هذه الأموال لا تعود إلى ألمانيا فقط عن طريق الاستيراد وإنما أيضا عن طريق الاستثمارت الخليجية في الاقتصاد الألماني وغيره من اقتصاديات الدول الصناعية.

وبينت الدراسة أن العام الماضي شهد ارتفاعا في العائدات النفطية للدول المصدرة للنفط لتصل إلى أكثر من 840 مليار دولار. إلا أن مستوردات دول الأوبك ارتفعت أيضا بشكل كبير في السنوات السابقة. ففي عام 1998 بلغت مستوردات هذه الدول 180 مليارا ووصلت في عام 2006 إلى حوالي 400 مليار سنويا.

وفي العامين الأخيرين شهدت مستوردات كل من السعودية وإيران من ألمانيا ارتفاعا كبيرا خصوصا في قطاع الآلات والمصانع. وخلال عام 2005 على سبيل المثال فاقت قيمة صادرات ألمانيا من الآلات إلى كل من إيران والسعودية قيمة صادراتها من الآلات إلى الصين. ويعود ذلك إلى تركيز الدول النفطية على بناء المصانع وتقوية بنيتها التحتية خلال هذه الفترة تحضيرا لحقبة ما بعد النفط ولمواجهة ظاهرة البطالة بشكل فعال.

استثمار عربي متزايد في ألمانيا

Deutschland DaimlerChrysler Hauptversammlung Trennung von Daimler und Chrysler rückt näher
شركة دايملر كرايسلر هي إحدى وجهات رأس المال الخليجي العديدة في ألمانياصورة من: picture-alliance/ dpa

وحسب صندوق النقد الدولي فإن دول الأوبك لم تنفق إلا ثلث العائدات النفطية الإضافية المترتبة عن ارتفاع أسعار النفط في السنوات الأخيرة، بينما إدخرت أو استثمرت الثلثين المتبقيين. وإلى جانب استثمار الدول النفطية المباشر من أجل تقوية اقتصادياتها المحلية، شهدت الفترة الأخيرة تأسيس شركات استثمارية مقربة من الدولة خصوصا في دول الخليج. وتستثمر هذه الشركات الأموال بشكل متزايد في ألمانيا وغيرها من الدول الصناعية. ومن هذه الاستثمارات على سبيل المثال شراء إمارة دبي لحصة من شركة دايملر كرايسلر بقيمة مليار يورو. كما أن هناك اهتماما متزايدا من قبل مستثمرين إمارتيين للاستثمار في قطاع البريد والمواصلات الألماني، فضلا عن استثمار الكويت في قطاع الصحة وقطاع رعاية كبار السن في ألمانيا.

تخطي إلى الجزء التالي اكتشاف المزيد

اكتشاف المزيد