1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

ألمانيا وتحديات تسلل عناصر "داعش" بين اللاجئين

١٥ نوفمبر ٢٠١٦

حذرت وكالة المخابرات الألمانية الخارجية من أن "داعش" دفع بعناصر له للتسلل بين اللاجئين الذين وصلوا أوروبا. خبراء ومحللون يكشفون عن بعض خطط الأجهزة الأمنية لمنع حدوث هجمات إرهابية محتملة.

https://p.dw.com/p/2SiwO
Flüchtlinge auf der Autobahn Richtung Österreich
صورة من: picture-alliance/dpa/B. Roessler

الشرطة الألمانية تداهم مكاتب جماعة "الدين الحق" السلفية

مر عام على اقتحام مسرح باتاكلان في باريس ومحاولة اقتحام ملعب كرة القدم وكذلك إطلاق النار وتفجير مقهى في باريس في ليلة الثالث عشرة من نوفمبر/ تشرين ثاني 2015.  ليلة شهدت هجوماً إرهابياً من ثلاث مجاميع من جنود "الخلافة" كما يطلق عليهم تنظيم "داعش". أسقطت الهجمات 130 قتيلاً بينهم 85 في مسرح باتاكلان وحده.

التقارير الاستخبارية كشفت أن الرجال التسعة الذين قاموا بالهجمات دخلوا أوروبا مع أفواج اللاجئين في عام 2015. ووفقاً لصحيفة "فيلت آم زونتاغ" الألمانية فإن وكالة المخابرات الألمانية الخارجية كانت قد حذرت من أن تنظيم "داعش" يدرب بعض عناصره ويدخلهم مع اللاجئين إلى أوروبا.

وقال التقرير إن التنظيم الإرهابي درب جنوده على كيفية الإجابة عن أسئلة توجه إليهم عند عبورهم الحدود كطالبي لجوء.

لكن الوكالة رفضت التعليق على هذا التقرير، بعد سؤال عبر الأيميل من DW على صحة المعلومات الواردة في التقرير. المتحدث باسم الوكالة قال: "مبدئياً، تتبادل وكالة المخابرات الألمانية الخارجية معلوماتها مع الحكومة الألمانية فقط، والجهات الحكومية المسؤولة، أو البرلمانية بشكل سري".

إرهابيون بين اللاجئين

المعلومات المتعلقة بدخول الإرهابيين مع مئات الآلاف من اللاجئين القادمين من الشرق الأوسط ليست جديدة. وفق ما تقول سوزانا شروتر خبيرة الإرهاب في جامعة فرانكفورت. "كان هذا معروفاً منذ البداية، لقد حذرت من احتمالية حدوث مثل هذا الأمر قبل أن تحدث هجمات إرهابية"، تقول شروتر لـDW. وتضيف الخبيرة الألمانية: "هذا لأن داعش أعلن إلى أنه ينوي إرسال مهاجمين عبر الطريق الذي يسلكه اللاجئون. في وقت أنكر فيه السياسيون مثل هذه الأنباء".

في عام 2015 دخل أكثر من مليون شخص أوروبا عبر الحدود قادمين من تركيا واليونان. وحدها ألمانيا استقبلت في العام ذاته 840 ألف لاجئ. خلال هذه الفترة فتحت الحدود ولم تعد هناك إجراءات تدقيق الجوازات، أو تسجيل العابرين من قبل الجهات المعنية، ما ضاعف من المشاكل، حسب قول شروتر.

في غضون ذلك، تعرض لاجئون وصلوا إلى شرق ألمانيا إلى هجمات. حول ذلك تقول الخبيرة الألمانية: "اعتقد قادتنا، إن اعترافهم عن احتمال وجود إرهابيين بين اللاجئين سيعزز من موقف اليمينيين والشعبويين في ألمانيا. وسيؤدي إلى انتشار مشاعر العداء ضد المهاجرين. ولهذا تلاعبوا بها. لكن في النهاية لم يكن ذلك هو الحل الأمثل".

لاجئون من خلفيات مختلفة

لم يكن هجوم باتاكلان الأخير في سلسلة الهجمات على مدن أوروبية، فقد لحقتها هجمات على محطة مترو في مطار بروكسل أدت إلى مقتل 32 شخصاً. ثم هجوم بالسكين على ركاب قطار وانفجار بحقيبة ظهر قرب حفل موسيقي.

أغلب هذه الهجمات كانت لطالبي لجوء أو أشخاصاً لهم علاقة بطالبي اللجوء، ما سلط الضوء على حقيقة أن القادمين الجدد كانوا عرضة للتجنيد كإرهابيين. "أشخاص مختلفين قدموا كطالبي لجوء. لهم خلفيات سياسية مختلفة، بعضهم قريبون من داعش وبعضهم هاربون من داعش". حسبما تقول سوزانا شروتر لـDW.

كما أن أغلب من طلبوا اللجوء إلى أوروبا شباب في عمر صغير نسبياً، شعروا بخيبة أمل بعد وصولهم أوروبا، فقد وعدهم المهربون بأشياء مختلفة تماماً، كالحصول على الكثير من الأموال وسيارات ومنازل. كما أن عملية التسجيل والانتظار الطويلة حتى معرفة ما يؤل إليه مصيرهم زادت من حالة الاستياء بينهم، توضح شروتر. بعضهم ترك مساكن اللاجئين ولم يعد أبداً، فاستغلت المنظمات الإسلامية المتطرفة كالجمعيات السلفية الموقف لتجنيدهم في العمليات الإرهابية.

Symbolbild Hacker
صورة من: picture alliance/dpa/K.-J. Hildenbrand

منع الهجمات المحتملة

واحدة من أهم الإمكانيات لتجنب حدوث هجمات مستقبلاً - حسب الخبيرة، هو من خلال عمليات تسجيل القادمين ما يمكّن الدولة من المراقبة عن قرب. احتمال حدوث هجمات إرهابية أو افتراضية على الإنترنت دفع دائرة الاستخبارات الخارجية الألمانية والأمن الداخلي الاتحادي إلى توفير 73 مليون يورو لمراقبة الإنترنت ووسائل الاتصالات.

ولم توضح الدوائر الأمنية خططها بشأن المراقبة، غير أن وسائل إعلام ألمانية كشفت أن المخابرات الألمانية الخارجية تنوي مراقبة الاتصالات عن طريق مشروع يدعى "بانوس" Panos، وهو  مشروع "يمكن من ضمان أمن ألمانيا ومواطنيها".

ورغم أن مشروعاً مثل هذا سيكلف المواطنين واللاجئين خصوصياتهم عبر وسائل التواصل، لكن شروتر تقول إنه "حسب الموقف الحالي، لا شيء أسوأ من هجوم إرهابي كبير، لا بسبب سقوط ضحايا، بل بسبب النتائج المترتبة بعدها. ولهذا يجب العمل بكل الإمكانيات لعدم حدوث هجوم إرهابي".

 

ماناسي غوبلاكيرشنان/ ع.خ

 

تخطي إلى الجزء التالي اكتشاف المزيد