أوروبا استقبلت 7 آلاف لاجئ سوري بموجب اتفاقها مع تركيا

نجحت دول الاتحاد الأوروبي، وعلى رأسها ألمانيا، في وقف تدفق اللاجئين بعد التوقيع على اتفاقية مع تركيا للحد من الهجرة غير الشرعية، لكن أوضاع اللاجئين السوريين في تركيا وعلى الجزر اليونانية "كارثية"، بحسب منتقدي الاتفاقية.

أشارت صحيفة "أوسنابروكر تسايتونغ" الألمانية في عددها الصادر اليوم الاثنين (الرابع من مارس/ آذار) إلى أن نحو 5 آلاف طالب لجوء اختاروا العودة الطوعية من اليونان إلى تركيا خلال عام 2018، وذلك في إطار اتفاقية بين الاتحاد الأوروبي وتركيا للحد من الهجرة غير الشرعية.
وأضافت الصحيفة نقلاً عن رد الحكومة الألمانية على طلب إحاطة من الكتلة البرلمانية لحزب اليسار أن اليونان قامت بترحيل 322 طالب لجوء إلى تركيا، مشيرة إلى أن دول الاتحاد الأوروبي بالمقابل استقبلت حوالي 7 آلاف لاجئ سوري من تركيا. واستندت الحكومة الألمانية في ردها على إحصائيات المفوضية الأوروبية، بهذا الشأن.

وماتزال الجزر اليونانية تكتظ باللاجئين، إذ يتوزع 11752 لاجئاً في خمسة مراكز رئيسية لإيواء اللاجئين على تلك الجزر، حسب بيانات الحكومة اليونانية. وينتقد حزب اليسار الألماني وضع اللاجئين على تلك الجزر ويقول إنهم يعيشون في ظروف "كارثية" في بعض تلك المراكز.

وأشارت الحكومة الألمانية في ردها استناداً على بيانات وزارة الداخلية التركية، إلى أن 143 ألف لاجئ يعيشون في مخيمات اللجوء في تركيا الآن. وينتقل الكثير من اللاجئين السوريين إلى المدن الكبرى للعيش والعمل هناك. ويقدم الاتحاد الأوروبي من خلال برنامج "شبكة الأمان الاجتماعي لحالات الطوارئ" المساعدة لنحو 1,5 مليون لاجئ سوري في تركيا يعيشون خارج المخيمات بغية تحسين ظروف معيشتهم.

وانتقدت أوله يلبكه، مسؤولة شؤون السياسة الداخلية في الكتلة البرلمانية للحزب اليسار، موقف الحكومة الألمانية والاتحاد الأوروبي من اللاجئين، ونقلت عنها الصحيفة الألمانية قولها: "لا تزال الحكومة الألمانية تقول عن اتفاقية اللجوء بين تركيا والاتحاد الأوروبي إنها جيدة. فالمهم (بالنسبة لهم) هو أن يبقى اللاجئون بعيدين عن الاتحاد الأوروبي". وأضافت البرلمانية اليسارية: "الحقيقة هي أن أوضاع اللاجئين السوريين في تركيا ليست جيدة".
ويعيش أكثر من مليوني لاجئ سوري في تركيا خارج المخيمات ولا يحصلون على المساعدة الكافية، كما تقول البرلمانية الألمانية، وتضيف: "أليس عجيباً أن الكثير من اللاجئين بينهم نسبة كبيرة من الأطفال، ويضطرون للعمل بأجر يومي يكاد يسد الرمق".

الجدير بالذكر أنه تم توقيع الاتفاق الأوروبي التركي للحد من الهجرة غير الشرعية في آذار/مارس 2016. ويسمح الاتفاق لليونان بإعادة المهاجرين الذين يصلون إلى جزرها إلى تركيا إذا لم يحصلوا على حق اللجوء في الاتحاد. وبمقابل ذلك يلتزم الاتحاد الأوروبي بتقديم مساعدة مالية للاجئين في تركيا ونقل لاجئين سوريين بشكل شرعي من تركيا إلى دول الاتحاد الأوروبي. وقد أدى الاتفاق إلى تراجع ملحوظ في أعداد اللاجئين القادمين من تركيا إلى اليونان بطريقة غير شرعية، بحسب المفوضية الأوروبية.

ع.ج/ م.ح (ك ن أ)

الحصاد الرخيص..لاجئون سوريون في المزارع التركية

رغم ظروف الحياة القاسية استقر الحال بحوالي 2000 من اللاجئين السوريين على حواف الحقول والمزارع في منطقة توربيل بإزمير، شرقي تركيا، حيث يكسبون قوتهم من العمل في الحصاد.

الحصاد الرخيص..لاجئون سوريون في المزارع التركية

بعد أن فقد هؤلاء سبل العيش في بلادهم، سيما أولئك الذين أتوا من الأرياف حيث كانوا يعملون بالأجر اليومي، أصبحوا يعملون مقابل نصف الحد الأدنى من معدل الأجر اليومي المتبع في تركيا، كما أنهم عرضة للاستغلال بسبب حاجتهم وظروفهم.

الحصاد الرخيص..لاجئون سوريون في المزارع التركية

الهمّ الأول لهؤلاء اللاجئين هو توفير إيجار مسكن يأوي عائلاتهم، والذي عادة ما يكون خرابة قديمة أو خيمة مهترئة، ويكون ذلك بطبيعة الحال على حساب توفير متطلبات المأكل والمشرب، حيث لا تتوفر للكثير منهم إمكانية الحصول على وجبات منتظمة.

الحصاد الرخيص..لاجئون سوريون في المزارع التركية

"في ظل الحرب في بلادنا، ليس لدينا خيار آخر"، يقول ديهال النازح من الحسكة السورية، لذلك هو سيبقى هنا مع عائلته، مع أن إزمير الخيار الأفضل بالنسبة إليه. ورغم أن الأجور في هذا الميناء جيدة إلا أنه لا يعرف المدينة ولا يجد سوى العمل في الزراعة، ومع ذلك يقول "لا بأس".

الحصاد الرخيص..لاجئون سوريون في المزارع التركية

يوجد في تركيا أكثر من مليونين ونصف المليون سوري، وفيما يجد البعض منهم موسم الحصاد فرصة للعمل وكسب الرزق، تتجه الغالبية العظمى منهم نحو المدن الكبيرة، على أمل الحصول على فرصة عمل أفضل هناك، أو مواصلة الرحلة نحو غرب أوروبا.

الحصاد الرخيص..لاجئون سوريون في المزارع التركية

الكثير من اللاجئين يتجنبون تسجيل أنفسهم لدى السلطات خوفا من الترحيل، وهو ما يعني عدم حصولهم على الرعاية الصحية، لكن في بعض الأحيان يأتي أطباء من المنظمات الإغاثية إلى حيث يعيش هؤلاء هنا في الحقول لمعالجة المرضى من العمال وأسرهم.

الحصاد الرخيص..لاجئون سوريون في المزارع التركية

لا يبدي الكثير من أصحاب المزارع تحمسا لنصب اللاجئين خياماً على أطراف مزارعهم، لكنهم في الوقت نفسه يوفرون تكاليف نقل العمال من وإلى الحقول، وهذا ربما ما يجعلهم يتغاضون عن ذلك.

الحصاد الرخيص..لاجئون سوريون في المزارع التركية

يتواجد اللاجئون الذين يعملون في الحصاد في المزارع ليس فقط في المناطق المحيطة بإزمير، ولكن في كل تركيا تقريبا. وإضافة إلى استغلال أرباب العمل لهم وتشغيلهم بأجور متدنية، يشكو البعض منهم من المماطلة في دفع مستحقاتهم.

تابعنا