إيران تعلن إجراء تجربة "ناجحة" لصاروخ يبلغ مداه 2000 كلم

أعلنت إيران إجراء "تجربة ناجحة لصاروخ خرمشهر الذي يبلغ مداه 2000 كلم ويمكن تزويده برؤوس حربية عدة". وأظهرت صور عرضها التلفزيون إطلاق الصاروخ ثم تسجيلاً مصوراً التقط من الصاروخ نفسه لكن دون توضيح تاريخ التجربة.

أجرت ايران تجربة "ناجحة" لصاروخ "خرمشهر" الجديد الذي يبلغ مداه ألفي كلم ويمكن تزويده برؤوس متعددة، بحسب ما أورد التلفزيون الرسمي السبت (23 أيلول/سبتمبر 2017). ويأتي الإعلان على خلفية توتر شديد بين طهران وواشنطن حيث ندد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالاتفاق النووي الذي وقع عام 2015 بين طهران والقوى العظمى، بما فيها الولايات المتحدة. وأظهرت الصور التي عرضها التلفزيون إطلاق الصاروخ ثم تسجيلاً مصوراً التقط من الصاروخ نفسه لكن دون توضيح تاريخ التجربة.

وكانت ايران استعرضت صاروخ "خرمشهر" خلال عرض عسكري أقيم الجمعة في العاصمة في ذكرى اندلاع الحرب العراقية الإيرانية عام 1980. والتسمية تعود إلى مدينة في جنوب غرب البلاد احتلها الجيش العراقي في مطلع الحرب التي دامت ثماني سنوات وأوقعت مليون قتيل.

ونقلت وكالة "ارنا" الرسمية الجمعة عن قائد القوات الجو فضائية في الحرس الثوري الإيراني، العميد أمير علي حاجي زاده، قوله إن "مدى صاروخ خرمشهر يبلغ 2000 كلم وبإمكانه حمل رؤوس حربية عدة".

ويشار إلى أن إيران تملك أيضاً صاروخي "قدر-ف" و"سجيل" ومداهما ألفي كلم وهما بالتالي قادران على بلوغ إسرائيل والقواعد الأميركية في المنطقة.

والجدير ذكره أن طهران تعتبر أن الصواريخ مشروعة بشكل كامل بموجب بنود الاتفاق النووي، إذ أنها غير مصممة لحمل رؤوس نووية. كما تصر على أن جميع صواريخها مصممة لحمل رؤوس حربية تقليدية فقط وأن مداها لا يتجاوز 2000 كلم كحد أقصى، رغم أن قادة في الجيش يؤكدون توافر التكنولوجيا اللازمة لتجاوز ذلك. ولكن واشنطن التي تصر على أن طهران تنتهك "روح" الاتفاق، كون لدى صواريخها البالستية القدرة على حمل رؤوس نووية، فرضت عقوبات جديدة على إيران بسبب مواصلتها إطلاق الصواريخ وإجراء الاختبارات.

خ.س/ع.ش (أ ف ب)

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ووزير الخارجية الأمريكي جون كيري خاضا مفاوضات صعبة وماراثونية أفضت إلى هذا الاتفاق.

واجهت المباحثات بشأن البرنامج النووي الإيراني مراحل صعبة. و تعثرت المفاوضات وتوقفت لأكثر من مرة، لكن الجميع على ما كانوا مصممين هذه المرة في لوزان على التوصل إلى اتفاق لإنهاء هذا الملف.

دارت المفاوضات حول حق إيران في استخدام الطاقة النووية لأغراض سلمية وإمكانية الاستغناء عن تخصيب اليورانيوم بهدف التسلح النووي، مقابل رفع العقوبات الاقتصادية عن إيران.

اتهمت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إيران بإخفاء نشاطات في مجال تخصيب اليورانيوم وإنتاج وقود نووي لصناعة قنبلة نووية، فيما نفت إيران ذلك وقالت إن برنامجها النووي هو لأغراض سلمية فقط.

محطة بوشهر الكهروذرية الإيرانية هي المحطة الوحيدة المستمرة في العمل، وبنيت في سنة 1975 من قبل شركات ألمانية وتوقف العمل فيها بعد الثورة الإسلامية، ثم استؤنف العمل بمساعدة روسية وافتتحت في سنة 2011.

ويريد الإيرانيون إكمال بناء مفاعل آراك النووي المثير للجدل الذي يعمل بالماء الثقيل.

أشارت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل ووزير خارجيتها فرانك فالتر شتاينماير أكثر من مرة إلى صعوبة المفاوضات، لكنهما حافظا على تفاؤلهما بشأن التوصل لاتفاق.

الصين المشاركة في المحادثات دعت الدول الكبرى وإيران أكثر من مرة إلى "تقريب مواقفها للتوصل إلى اتفاق"، وإعطاء "دفع سياسي أقوى للمفاوضات".

أما رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو فقد جاهر مرارا بمعارضته للتوصل إلى أي اتفاق مع إيران معتبرا أنه "سيسمح لإيران بصنع قنبلة ذرية".

كان الحديث يدور عن قرب التوصل إلى بيان شامل فيما كانوا آخرون يشككون. وفي نهاية المطاف وبعد الإعلان عن اتفاق يبدو أن هناك رابحين اثنين فقط من المفاوضات.

...فالجانب الأمريكي يرى أن الاتفاق المحتمل سيجبر إيران على وقف أنشطتها في مجال تخصيب اليورانيوم.

علي أكبر صالحي المفاوض الإيراني في لوزان، وزير الخارجية السابق كان متفائلا طيلة الوقت وسباقا إلى خلق أجواء إيجابية أثناء المفاوضات. إعداد: زمن البدري