اشتراكيو ألمانيا يوافقون على إجراء مشاورات ائتلافية مع حزب ميركل

بعد نقاشات ساخنة وافق المشاركون في المؤتمر العام للحزب الاشتراكي الديمقراطي بزعامة مارتن شولتس على إجراء مباحثات مع ميركل وحزبها المحافظ بهدف تشكيل حكومة ائتلافية جديدة في البلاد. لكن المشاورات ستكون مفتوحة النتائج.

وافق الحزب الاشتراكي الديموقراطي في ألمانيا الخميس(السابع من كانون أول/ديسمبر 2017) على إجراء مباحثات مع المستشارة انغيلا ميركل بهدف تشكيل حكومة جديدة وتجاوز المأزق السياسي الراهن. ووافق نحو 600 مندوب للحزب الاشتراكي الديموقراطي على مذكرة تقترح إجراء مشاورات استطلاعية تبقى "نتيجتها مفتوحة" على كل الخيارات، ما يعني أن الحزب أما يختار تشكيل ائتلاف حكومي مع المحافظين وإما يكتفي بتأييد حكومة أقلية تتراسها ميركل من دون أن يشارك فيها.

وكان رئيس الحزب قد القى كلمة أساسية في مستهل المؤتمر حدد فيها أركان برنامج الاشتراكيين في المستقبل سواء شاركوا في حكومة أم لم يشاركوا. ومن بين النقاط التي ذكرها شولتس رفض الاشتراكيين لوضع سقف لاستقبال اللاجئين، كما يطالب بذلك معسكر المحافظين. إلى جانب ذلك يطالب الحزب بقانون ينظم الهجرة إلى المانيا ليفتح الباب أمام هجرة شرعية تسحب البساط من تحت أقدام تجار تهريب المهاجرين.

أوروبيا، طالب شولتس بضرورة تحويل كيان الاتحاد الأوروبي إلى ما أسماه الولايات الأوروبية المتحدة بحلول 2025. في هذا السياق ردت المستشارة ميركل على الفور معلنة تحفظها إزاء ذلك. وقالت ميركل، اليوم الخميس في برلين، إن ما يهمها في أمر الاتحاد الأوروبي حتى 2025 هو زيادة القدرة على التفاوض وعلى الحركة داخل الاتحاد، مشيرة إلى أنه على دول الاتحاد الأوروبي تعميق التعاون في العديد من المجالات.

وذكرت ميركل أمثلة لهذا التعاون هي مجالات الدفاع والسياسة الخارجية وسياسة التنمية. وفضلا عن ذلك، فإن على الاتحاد الذي تجمعه السياسة الاقتصادية والعملة الموحدة، العمل على جعل دوله "آمنة في مواجهة الطقس "بحسب ميركل.

وقالت ميركل إنها مقتنعة بأن السياسة الألمانية تجاه أوروبا، يمكنها أن تضم العديد من الخطوات المشتركة بين الأحزاب الألمانية.

ح.ع.ح/ي.ب(د.ب.أ/أ.ف.ب)

سياسة

المرحلة الجنينية والولادة

تعود جذور "الحزب الاشتراكي الديمقراطي" إلى عهد الثورة الديمقراطية الشعبية عام 1848. وكانت الفترة بين 1863 و1869 المرحلة الجينية لتأسيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي. وفي عام 1875 جاء تأسيس الحزب عن طريق اندماج "الجمعية العامة لعمال ألمانيا" ADAV التي أسسها فرديناند لاسال، و"حزب العمال الاشتراكي الديمقراطي" SPDA والذي أسسه كل من أوغست بيبيل وفيلهلم ليبكنشت.

سياسة

الانشقاق

انشق عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي عام 1920 جناح، بزعامة كل من روزا لكسمبورغ وكارل ليبكنشت. واحتج المنشقون على تأييد الحزب لمشاركة ألمانيا في الحرب العالمية الأولى.

سياسة

الحظر

بعد أن كان الحزب قد أعلن تبنيه الفكر الماركسي بشكل صريح عام 1891، تم حظره رسمياً عام 1933 بعد صعود النازيين للسلطة. وتعرض نشطاؤه وأعضاؤه للسجن والتعذيب. وفي عام 1945 تمت إعادة تأسيس الحزب من جديد.

سياسة

بعد الحرب - عقدان في المعارضة

بعد الحرب العالمية الثانية تخلى الحزب نهائياً عن الفكر الماركسي، وظل منذ عام 1949 في صفوف المعارضة البرلمانية وذلك حتى عام 1966.

سياسة

المشاركة في أول ائتلاف حكومي

في عام 1966 شارك الحزب الاشتراكي الديموقراطي في أول ائتلاف حكومي كبير مع التحالف المسيحي ("الحزب المسيحي الديمقراطي" وشقيقه "الحزب المسيحي الاجتماعي" البافاري). شغل قائد الحزب الاشتراكي آنذاك فيلي برانت منصب وزير الخارجية في تلك الحكومة.

سياسة

الفوز الكبير..وتشكيل حكومة

بعد الفوز الكبير الذي حققه الحزب الاشتراكي الديمقراطي في انتخابات عام 1969، وصل مرشحه فيلي برانت لمنصب مستشار ألمانيا، في الحكومة، التي تشكلت بالائتلاف مع "الحزب الديمقراطي الحر" (الليبرالي). استمرت الحكومة إلى عام 1982، لكن بعد فضيحة تورط مساعد بارز لبرانت في التجسسس لصالح ألمانيا الشرقية، استقال برانت من منصبه عام 1974.

سياسة

حكومة هيلموت شميت

بدأ هيلموت شميت مشواره السياسي بالتحاقه بالحزب الاشتراكي الديمقراطي عام 1946. ثم تمكن بعد ذلك من الوصول إلى البرلمان الاتحادي الألماني عام 1953 ممثلاً للحزب الاشتراكي. في عام 1974 انتخب هيلموت شميت مستشاراً لألمانيا خلفاً للمستشارالسابق فيلي برانت.

سياسة

سحب الثقة

بعد سحب الثقة من هيلموت شميت عام 1982 عاد الحزب مجدداً إلى صفوف المعارضة وامتدت هذه الفترة حتى عام 1998.

سياسة

حكومة غيرهارد شرويدر

حصد الاشتراكيون الديمقراطيون عام 1998 حوالي 40.9 في المائة من الأصوات في الانتخابات. وتمكنوا بذلك من دخول البرلمان بقوة أكبرهذه المرة. وشكل الحزب بقيادة زعيمه غيرهارد شرودر ائتلافاً حكومياً مع حزب الخضر امتد لثماني سنوات.

سياسة

المشاركة في حكومة ميركل

حل الحزب الاشتراكي الديموقراطي في المرتبة الثانية في الانتخابات العامة عام 2005. وشارك الحزب، الذي كان يتزعمه فرانك فالتر شتاينماير، في حكومة الائتلاف الكبير مع التحالف المسيحي بقيادة المستشارة الألمانية انغيلا ميركل.

سياسة

إلى المعارضة درّ!

تكبد الحزب الاشتراكي الديموقراطي هزيمة كبيرة في انتخابات عام 2009، ما جعله يعود أدراجه من جديد للجلوس على مقاعد المعارضة في البرلمان الألماني.

سياسة

انتخابات 2013 ومع ميركل من جديد

في شهر مايو/ أيار عام 2013 احتفل الحزب الاشتراكي الديمقراطي بمرور 150 عاماً على تأسيسه، وفي السنة نفسها شارك الحزب بعد انتخابات التشريعية العامة في تشكيل حكومة ائتلاف كبير مع انغيلا ميركل.

سياسة

هزيمة كبرى في 2017

مني الحزب الاشتراكي الديموقراطي للمرة الرابعة بالهزيمة في انتخابات 2017 أمام المستشارة ميركل. ولم ينجح المرشح مارتن شولتس، زعيم الحزب من تحقيق الفوز لحزبه وعاد به إلى مقاعد المعارضة في البرلمان الألماني.

سياسة

مشاورات لتشكيل حكومة جديدة

أبدى رئيس الحزب مارتن شولتس استعداد حزبه للحوار من أجل الخروج من أزمة تشكيل الحكومة في ألمانيا. وقال شولتس عقب لقائه مع فرانك-فالتر شتاينماير إنه إذا آلت المحادثات المرتقبة إلى مشاركة الحزب بأي صورة في تشكيل حكومة، فإن الحزب سيحيل قرار المشاركة لأعضائه. إعداد: إيمان ملوك

مواضيع