الأمم المتحدة: القوات السورية أسقطت غاز السارين على خان شيخون

أعلن محققون تابعون للامم المتحدة للمرة الاولى، أن النظام الوري هو المسؤول عن هجوم غاز السارين على مدينة خان شيخون، والذي أسفر عن مقتل أكثر من ثمانين شخصا.

قال محققو جرائم الحرب التابعون للأمم المتحدة اليوم الأربعاء (06 أيلول/ سبتمبر) إن القوات النظامية السورية استخدمت الأسلحة الكيماوية أكثر من 20 مرة خلال الحرب الأهلية بما في ذلك الهجوم الفتاك الذي أدى إلى ضربات جوية أمريكية استهدفت طائرات الحكومة.


وفيما تعتبر أكثر النتائج حسما حتى الآن للتحقيقات في هجمات الأسلحة الكيماوية خلال الصراع قالت لجنة الأمم المتحدة للتحقيق بشأن سوريا، إن طائرة حربية حكومية أسقطت غاز السارين على خان شيخون بمحافظة إدلب في أبريل/نيسان مما أسفر عن مقتل أكثر من 87 مدنيا.

وجاء في التقرير الرابع عشر الذي أصدرته لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة حول وضع حقوق الإنسان في سوريا ونشر اليوم الأربعاء في جنيف "واصلت القوات الحكومية نمط استخدام الأسلحة الكيماوية ضد المدنيين في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة. في الواقعة الأخطر استخدمت الطائرات السورية غاز السارين في خان شيخون بإدلب فقتلت العشرات وكان أغلبهم من النساء والأطفال" ووصف ذلك بأنه جريمة حرب. وقال المحققون إنهم وثقوا في المجمل 33 هجوما كيماويا حتى اليوم.

ع.ج/ و. ب (رويترز، أ ف ب)

في صور: الأسلحة الكيماوية في سوريا - خان شيخون هل تنهي اللاعقاب؟

الهجوم بغازات سامة على مدينة خان شيخون السورية وتسببه بمقتل العشرات ضمنهم أطفال، أعقبته ردود فعل دولية منددة، لكن عجز مجلس الأمن الدولي عن إصدار موقف ردا على الهجوم، أحدث منعرجا في الموقف الأمريكي حيث بادرت إدارة الرئيس ترامب بتوجيه ضربة جوية بصواريخ توماهوك على قاعدة جوية في حمص مرتبطة بالبرنامج الكيماوي السوري.

في صور: الأسلحة الكيماوية في سوريا - خان شيخون هل تنهي اللاعقاب؟

أعربت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية عن "قلقها العميق" تجاه الهجوم الكيماوي الذي استهدف بلدة خان شيخون. وأعلنت أن "بعثة تقصي الحقائق التابعة للمنظمة دخلت مرحلة جمع وتحليل كل الأدلة من المصادر الموجودة". كما أكدت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة حول حقوق الإنسان في سوريا أنها "تحقق حاليا" في الهجوم الكيميائي الذي وقع في محافظة إدلب. وشددت على "واجب تحديد هوية منفذي هذه الهجمات ومحاسبتهم".

في صور: الأسلحة الكيماوية في سوريا - خان شيخون هل تنهي اللاعقاب؟

وقتل أكثر من 70 مدني، وأصيب المئات غالبيتهم من الأطفال باختناق، في هجوم بالأسلحة الكيميائية على بلدة "خان شيخون" بريف إدلب، وسط إدانة دولية واسعة.

في صور: الأسلحة الكيماوية في سوريا - خان شيخون هل تنهي اللاعقاب؟

وكان الأمين العام للأمم المتحدة "أنطونيو غوتيريش" قد صرح أن استخدام الأسلحة الكيميائية "يشكل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي"، مبديا أسفه من أن "الأمم المتحدة ليست في وضع يسمح لها بالتحقق من هذه التقارير بصورة مستقلة".

في صور: الأسلحة الكيماوية في سوريا - خان شيخون هل تنهي اللاعقاب؟

وكانت بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة وزعت مسودة مشروع قرار إلى مجلس الأمن يطالب بإجراء تحقيق سريع بعد أن اتهمت المعارضة السورية والعديد من الدول الغربية النظام السوري بالمسؤولية عن الهجوم.

في صور: الأسلحة الكيماوية في سوريا - خان شيخون هل تنهي اللاعقاب؟

ويعد الهجوم الأكثر دموية من نوعه، منذ أن أدى هجوم لقوات النظام بغاز السارين إلى مقتل نحو 1400 مدني بالغوطة الشرقية في أغسطس/ آب 2013.

في صور: الأسلحة الكيماوية في سوريا - خان شيخون هل تنهي اللاعقاب؟

نسبة لبيانات الأمم المتحدة ففي آذار/مارس 2013، تم استخدم غاز السارين لأول مرة في في خان العسل بحلب وتسبب بسقوط 20 قتيلاً و80 مصاباً، بينهم مدنيون وجنود من قوات النظام. و في 21 آب / أغسطس 2013، استخدمت قوات النظام، غاز السارين، في قصفها للغوطة الشرقية.

في صور: الأسلحة الكيماوية في سوريا - خان شيخون هل تنهي اللاعقاب؟

ويرى مراقبون إمكانية حصول فصائل سورية معارضة على الأسلحة الكيماوية عن طريق العراق، خاصة أن الحدود المفتوحة ، كما أن المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية أكد مرارا أن الجماعات المسلحة استخدمت الأسلحة الكيماوية في العام الماضي.

في صور: الأسلحة الكيماوية في سوريا - خان شيخون هل تنهي اللاعقاب؟

وفي تشرين أول/ أكتوبر من العام 2013 وافقت سوريا على تدمير مخزونها من الأسلحة الكيماوية بموجب اتفاقية توسطت فيها موسكو وواشنطن.

في صور: الأسلحة الكيماوية في سوريا - خان شيخون هل تنهي اللاعقاب؟

وفيما يعقد مجلس الأمن اجتماعا طارئا لمناقشة أبعاد الهجوم، رفضت روسيا مشروع القرار الذي قدمته الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا إلى مجلس الأمن والذي يدين الهجوم واصفة إياه بـ "غير مقبول".

في صور: الأسلحة الكيماوية في سوريا - خان شيخون هل تنهي اللاعقاب؟

وأعلنت منظمة الصحة العالمية في بيان أصدرته من جنيف أن ضحايا هجوم في سوريا يشتبه في أنه نفذ بأسلحة كيماوية ظهرت عليهم أعراض تماثل رد الفعل على استنشاق غاز أعصاب. وقالت المنظمة في بيان "يبدو أن بعض الحالات ظهرت عليها مؤشرات إضافية تماثل التعرض لمواد كيماوية فسفورية عضوية وهي فئة من المواد الكيماوية التي تتضمن غاز الأعصاب."

في صور: الأسلحة الكيماوية في سوريا - خان شيخون هل تنهي اللاعقاب؟

الجيش السوري نفى نفيا قاطعا من جهته أي استخدام لمواد كيماوية، وأتهم الجماعات المعارضة ومن يقف خلفها في تخزين واستخدام الأسلحة الكيماوية، وهو ما أكدته روسيا التي دافعت عن النظام السوري، وقالت إن سلاح الجو السوري استهدف "مستودعا" لفصائل معارضة يحتوي "مواد سامة". (الكاتب: علاء جمعة)

تابعنا