الأمم المتحدة تطالب بـ "خطوات فورية" لوقف العنف في ميانمار

في أول جلسة له مخصصة لمأساة مسلمي الروهينغا، دعا مجلس الأمن الدولي سلطات ميانمار لاتخاذ "خطوات فورية" لوقف العنف. وبدوره دعا الأمين العام للأمم المتحدة إلى تعليق العمل العسكري في ولاية راخين لتقديم المساعدات الإنسانية.

دعا مجلس الأمن الدولي الأربعاء (13 أيلول/ سبتمبر 2017) إلى اتخاذ "خطوات فورية" لوقف العنف في ميانمار، في ختام جلسته المغلقة الأولى منذ بدء موجة التهجير الواسعة لمسلمي الروهينغا في آب/ أغسطس الماضي. وأعربت الدول الـ 15 الأعضاء في مجلس الأمن عن "القلق العميق من الأوضاع" الحالية في ميانمار، ونددت بالعنف، بحسب ما أعلن السفير الأثيوبي الذي يرأس حاليا المجلس.

ودعت الدول الأعضاء في مجلس الأمن، بما فيها الصين، الحكومة في ميانمار إلى "تأمين مساعدة إنسانية لكل النازحين من دون تمييز". وتوافقت الدول الأعضاء أيضا على "أهمية التوصل إلى حلّ طويل الأمد للوضع في ولاية راخين (أراكان)، بحسب ما جاء في الإعلان.

من جانبه دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش السلطات في ميانمار إلى تعليق العمل العسكري في ولاية راخين. وتشير التقديرات إلى أن نحو 370 ألف مسلم من الروهينغا فروا من راخين إلى بنغلاديش منذ اندلاع مفاجئ للعنف قبل نحو ثلاثة أسابيع. وقال غوتيريش: "هذه مأساة كبيرة، الناس يموتون ويعانون بأعداد فظيعة، ويتعين وقف هذا الوضع".

ودعا غوتيريش السلطات إلى السماح للأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية بالدخول إلى ولاية راخين لتقديم المساعدات الإنسانية. وقال غوتيريش، الذي كان رئيسا لوكالة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إنه تحدث إلى أون سان سو تشي، عدة مرات حول الأزمة التي اندلعت في 25 أب/ أغسطس عندما هاجم مسلحون من الروهينغا مواقع الشرطة في الدولة ذات الأغلبية البوذية. وردت الحكومة بشدة على الهجمات.

وأعربت منظمتا "العفو الدولية" و"هيومن رايتس ووتش" عن "خيبة أمل كبيرة" إزاء أون سان سو تشي الحائزة على جائزة نوبل للسلام، ومستشارة الدولة في ميانمار، والتي تعد الزعيمة الفعلية للبلاد. ومن المقرر، أن تتغيب، عن حضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بسبب الانشغال بأزمة أقلية الروهينغا، حسبما أفاد الإعلام المحلي.

أ.ح/ص.ش (أ ف ب، د ب أ)

تمكن هؤلاء الأطفال ـ على الأقل ـ من النجاة، حيث أنقذهم الصيادون الأندونيسيون قبالة السواحل بعد أن نفذ البنزين في قاربهم، الذي بالكاد يصلح للإبحار.

اللاجئون يأخذون قسطاً من الراحة بعد رحلة متعبة، والعديد منهم أصيبوا بالمرض أو يعانون من سوء التغذية. وحسب الأمم المتحدة يعد الروهينغا من بين الشعوب الأكثر اضطهاداً في العالم خصوصاً في ميانمار/بورما.

يعد الروهينغا في ميانمار بمثابة "مهاجرين غير شرعيين" من بنغلادش، وهو البلد الذي يتعرضون فيه أيضاً للتمييز. ويتم في الغالب حرمانهم من الجنسية البنغلادشية.

منذ عام 2012 نزح من ميانمار وحدها حوالي مئة ألف من الروهينغا، حيث تستغل العصابات المنظمة وضعهم لكسب أرباح تجارية عبر تهجيرهم في قوارب مكتظة، ينتهي العديد منها بالغرق.

حسب جميعة الشعوب المهددة، فقد تم اختطاف حوالي 80 ألف روهينغي في عام 2014، ويتم استغلالهم كعبيد في الزراعة والصناعة والصيد، كما يتعرضون للتعذيب وتبتزّ عائلاتهم.

العديد من اللاجئين الروهينغا لا يريدون الهجرة إلى تايلاند بسبب ظروف المعيشة غير الإنسانية هناك. وحسب جمعية الدفاع عن الشعوب المهددة، فالذين هاجروا إلى بنغلادش تم اختطافهم.

يتعرض اللاجئون يومياً للترهيب والعنف والتعذيب والاغتصاب لحد الموت في المخيمات. ومؤخرا أُكتشفت في أدغال جنوب تايلاند مقبرة لأكثر من ثلاثين جثة يبدو أنها للروهينغا.

في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2015 فقط، حاول 25 ألف روهينغي الوصول عبر القوارب إلى ماليزيا أو إندونيسيا، حسب وكالة الأمم المتحدة للاجئين.

ووفقا لمنظمات حقوق الإنسان، فإن حوالي ستة آلاف لاجئ لا يزالون عالقين في البحر. وقالت السلطات الإندونيسية إن مهربين تركوا بعض اللاجئين يواجهون مصيرهم قبالة السواحل.

لم تكن السلطات الإندونيسية مهيأة لمثل هذا الاندفاع الكبير لللاجئين، لكنها قدمت ملاجئ مؤقتة ومواد غذائية، فيما تم نقل البعض إلى المستشفيات لتلقي العلاج.

في مدينة لوكوزكون تم تحويل قاعة للرياضة إلى ملجأ. ويتبرع العديد من السكان بالمواد الغذائية والملابس. وبسبب الاكتظاظ الكبير بدأت السلطات البحث عن أماكن أخرى.

مستقبل الروهينغا الذين تقطعت بهم السبل في ماليزيا وإندونيسيا يبقى مجهولاً في انتظار صدور قرار لبعثة المنظمة الدولية للهجرة حول الخطوات الممكنة للتعامل مع الوضع.

مواضيع