الانتخابات، حضور أمريكي أقل، مخاوف أكثر

مرة أخرى يخوض العراق تجربة الانتخابات النيابية والتي سيتحدد بموجبها أعضاء مجلس النواب و رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء للسنوات الأربع المقبلة

عملية مهمة جدا إذا في مسيرة العراق الجديد. الجديد في هذه الانتخابات أنها سوف تجرى في ظل وجود أمريكي اقل من انتخابات عام 2005، والجديد أيضا أن مخاوف أخرى بعضها قديم وبعضها جديد تحف بهذه الانتخابات هذه المرة.

الكاتب السياسي عباس النوري ذهب إلى أن البعض اعتبر قضية استبعاد عدد من المرشحين قضية سياسية إلا انه مما لا شك فيه ان البعض منهم يستحق الاستبعاد مشيرا الى غياب قدرة الأمريكيين في هذا الملف، وقد كسبت الجهات التي سعت الى استبعاد هؤلاء قد نجحت في مساعيها.

( للاستماع اضغط على الرابط أسفل الصفحة: عباس النوري: تأثير الأمريكيين في القرارات الأمريكية واضح)

الرئيس الأمريكي مع محافظ الأنبار السابق

واعتبر الكاتب السياسي جبار المشهداني رئيس تحرير صحيفة الشرقية ان العراق أصبح ساحة تتضارب فيها المصالح الأمريكية والمصالح الإيرانية، وقد كسب الجولة في قضية استبعاد المرشحين الجانب الإيراني

( للاستماع اضغط على الرابط أسفل الصفحة: جبار المشهداني: ربما بدأ الأمريكيون يفقدون السيطرة على الأرض)

النوري من جانبه أشار الى ان الإستراتيجية الأمريكية في العراق تتعامل معه كجزء من المنطقة، وهم ينظرون الى مصالحهم الإستراتيجية في المنطقة والمسألة اكبر من الانتخابات العراقية بل تتصل بتدخلات دول الجوار بالشأن العراقي

( للاستماع اضغط على الرابط اسفل الصفحة: عباس النوري: مناورة أمريكية لكسب الوقت وتمرير إستراتيجيتهم)

المحلل السياسي غانم جواد شارك بالحوار مشيرا إلى أنه يرى أن التأثير الأمريكي على المشهد العراقي هو موضوع مثير للنقاش، لأن الحكومة الأمريكية تقدم نصائح للحكومة العراقية طبقا لقرارات الأمم المتحدة وهذا لا يمثل تدخلا في الشأن العراقي، أما بالنسبة للتدخل العسكري الأمريكي فأنه يجري بموجب اتفاقية وقعها البلدان، ما تبقى هو التأثير الاستشاري وهو جار لحد الآن والفرق الموجود حاليا فحواه اختلاف إدارة اوباما عن إدارة بوش ، فحكومة اوباما تحاول أن تسحب قواتها من العراق وتطلب من العراقيين تحمل مسؤولية إدارة بلدهم

( للاستماع اضغط على الرابط أسفل الصفحة: غانم جواد: المشروع الأمريكي في المنطقة يتغير)

المحلل السياسي غانم جواد

وفي صدد تقييم أداء مجلس النواب والحكومة خلال السنوات الأربع الماضية واحتمال تكرار الوجوه السياسية التي سيطرت على المشهد ما قد يصيب الناخب بالإحباط أشار غانم جواد إلى أن هناك حملة واسعة يقوم بها النواب السابقون للعودة الى السلطة التشريعية مرة أخرى، وهم يتحدثون عن انجازات بأرقام فلكية وهمية، والخوف يبقى قائما من عودة العديد من الوجوه القديمة وهي تملك السلطة والمال والنفوذ والارتباط الخارجي الذي يؤهلها للعودة الى المشهد

( للاستماع اضغط على الرابط أسفل الصفحة: غانم جواد: البرلمان السابق لم يشرع قانون الأحزاب وقوانين تضمن الحقوق السياسية )

وشارك في الحوار من برلين المتخصص في شؤون الشرق الأوسط ميشائيل لودرز فأشار الى انه لا يعتقد أن المصالح الأمريكية قد تغيرت وأنها قررت الانصراف عن الملف العراقي، بل أن المصالح ما زالت قائمة والمشاكل الأمريكية مع إيران لا تسمح للولايات المتحدة بالانسحاب من العراق، أما الأوروبيون فقد تراجع اهتمامهم تماما بشأن العراق وانصرفوا إلى تصفية الملف الأفغاني

( للاستماع اضغط على الرابط أسفل الصفحة: ميشائيل لودرز: للعراق أهمية جيوسياسية بالنسبة لأمريكا)

المتخصص في شؤون الشرق الأوسط ميشائيل لودرز

وعاد لودرز ليشير إلى أن التجربة الديمقراطية في العراق تجربة شكلية ، فالديمقراطية كمفهوم غربي مفهوم صعب التطبيق في بلد تسوده قيم القبيلة ، والولايات المتحدة تحاول ان تبقي العراق بعيدا عن الفوضى، والمستقبل مفتوح على كل الاحتمالات

( للاستماع اضغط على الرابط أسفل الصفحة: ميشائيل لودرز: كل شيء ممكن في بلد كالعراق)

فيما عارض غانم جواد هذا الرأي مشيرا إلى أن السائد في العراق الديمقراطية الناشئة، والمواطن بعد ان لمس الحرية السياسية لن يقبل أن يتنازل عنها بسهولة وهو لا يعتقد أن الديمقراطية تتراجع فعلا.

بدوره نفى عباس ألنوري احتمال نجاح أي انقلاب عسكري مشيرا الى ضرورة تضافر الجهود لإرساء أسس دولة عصرية حديثة تقوم على الديمقراطية.

الكاتب : ملهم الملائكة Mulham Almalaika .

تابعنا