البابا تواضروس لـDW: تفريغ الشرق من المسيحيين خطر على أوروبا أيضاً

بث مباشر الآن
02:22 دقيقة
12.05.2019

تعرف على الكنيسة القبطية الجديدة في دوسلدورف

حذر البابا تواضروس الثاني في حوار حصري مع DW عربية من خطر تهجير وتفريغ المسيحيين من الشرق الأوسط، معتبرا أن هذا الأمر في غاية الخطورة، ليس فقط على الشرق الأوسط، وإنما على أوروبا أيضا.

قام البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، بتدشين كنيسة قبطية جديدة في مدينة دوسلدورف الألمانية الأحد (12 مايو/ أيار 2019). وبهذه المناسبة أجرت DW عربية حوارا مع البابا تطرق فيه لأوضاع الأقباط في مصر وفي ألمانيا، ومخاطر تهجير المسيحيين من الشرق الأوسط. كما وجه البابا تواضروس الثاني من خلال هذا الحوار رسالة للأقباط الذين يعيشون في الغرب:

DW: قداسة البابا تواضروس الثاني، أين تكمن أهمية تدشين كنسية جديدة للأقباط في مدينة دوسلدورف الألمانية؟

البابا تواضروس الثاني: تدشين الكنيسة هي آخر خطوة في اضفاء الطابع  القانوني والرسمي والكنسي على وجودها. وتدشين الكنيسة يتم مرة واحدة في تاريخها، وهو يشبه تماما كتابة شهادة الميلاد.

هذه الكنيسة مهداة من كاردينال كولونيا الكاثوليكي راينر ماريا فولكي إلى الأقباط، ما رمزية هذا الإهداء؟

عدد الأقباط، الذين يتوافدون إلى منطقة دوسلدورف بألمانيا يزداد مع توالي الأعوام. وفي السنوات الأخيرة تجاوز عدد الأسر القبطية في دوسلدورف ألف أسرة. وبالتالي كانت هناك حاجة لمكان كبير. وبسبب أن الإمكانيات المالية بالنسبة للكنسية القبطية لا تسمح، جاءت محبة الكنيسة الكاثوليكية وقدمت هذا المكان ليصبح كنيسة قبطية يتجمع فيها كل الأقباط.

البابا تواضروس الثاني خلال افتتاحه لكنيسة "بونكركيرشه" في دوسلدورف

الأقباط في مصر كانوا في السنوات الأخيرة ضحية لأعمال إرهابية بشكل مستمر، كيف هي أوضاع الأقباط المصريين اليوم؟

نشكر الله، فالأوضاع تتحسن كثيرا. وأحب أن أذكر أن في مصر الآن معركتين كبيرتين: معركة ضد الإرهاب ومعركة من أجل التنمية. وقد قطعت معركة الإرهاب شوطا كبيرا. وهناك نتائج طيبة للغاية في هذا المجال. صحيح أن العمليات الإرهابية، التي تحصل هي ضد الأقباط وضد القوات المسلحة والشرطة وضد المصريين بصفة عامة؛ لكن ما تقوم به القوات المسلحة في مواجهة الإرهاب هو دور قوي وعظيم. وأتوقع أن الأمور كلها ستنتهي قريبا. أما المعركة الأخرى، معركة التنمية، فهي من أجل بناء مصر الحديثة.

ماهي رسالتكم للأقباط المقيمين في ألمانيا؟

الأقباط الذين أتوا إلى هنا، أتوا إلى وطن جديد وبيئة جديدة. وتحاول الكنيسة أن تحفظ روابطهم وارتباطهم بوطنهم مصر وأيضا بالكنيسة القبطية باعتبارها الكنيسة الأم. والأقباط بصفة عامة عندما يتركون مصر ويذهبون للعيش في بلد آخر، تبقى مصر في قلوبهم، لذلك هناك ارتباط قوي بين كل الأقباط المصريين في مختلف أنحاء العالم.

أقول لهم: عيشوا في المجتمع الذي أنتم فيه، اندمجوا فيه، تمتعوا بكل المزايا الموجودة في الحضارة الغربية وفي المجتمع الألماني، تعلموا اللغة لأنها مهمة جدا، لكن لا تنسوا اللغة العربية لأنها أيضا ذات أهمية كبيرة، وعيشوا دائما في التقاليد القبطية التي تعلمتموها في مصر والتقاليد المصرية الجميلة. قدموا المحبة لكل أحد، ارتبطوا مع كل إنسان، أقيموا علاقات طيبة مع الجميع، لأن الإنسان أولا وأخيرا يبقى إنسان.

البابا تواضروس الثاني يتقدم قداسا خلال افتتاح كنيسة قبطية جديدة في دوسلدورف

مسيحيو الشرق الأوسط تعرضوا في الأعوام الماضية لعملية تهجير. وقامت بعض الدول الغربية باستقبال الكثير من مسيحي الشرق الأوسط. هل قداستكم من دعاة بقاء المسيحيين في بلدانهم والمساهمة من هناك في تحسين أوضاعهم؟ أم تشجعونهم على الهجرة؟

المسيحية نشأت في الشرق الأوسط، وبالتالي فإن تهجير أو تفريغ الشرق الأوسط من المسيحيين في غاية الخطورة على سلامة الشرق الأوسط، ليس الشرق الأوسط فقط ولكن أيضا في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط، تتأثر أوروبا بذلك، وتتأثر أيضا البلدان العربية. لذلك فإن تفريغ المسيحيين خطأ كبير جدا. والمجتمع في الشرق الأوسط نشأ على وجود اليهود، وعلى وجود المسيحيين ووجود المسلمين، وهم كلهم يعيشون في تلك المنطقة لذلك من الأفضل مساعدة كل هؤلاء على الاستقرار في أراضي أوطانهم.

أجرى الحوار : هشام الدريوش

مسيحو مصر.. شركاء وطن وثورة

مسلم ومسيحي

رجل يحمل صورة تعبر عن الوحدة الوطنية في منتصف ميدان التحرير.

مسيحو مصر.. شركاء وطن وثورة

الشمس تعكس ألوان اللوحة

مدخل باب الكنيسة المعلقة الداخلي في القاهرة القديمة. يلاحظ الطراز الشرقي والألوان الدافئة. هي على مقربة من جامع عمرو بن العاص، ومعبد بن عزرا اليهودي. سميت بالمعلقة لأنها بنيت على برجين من الأبراج القديمة للحصن الروماني (حصن بابليون)، ذلك الذي كان قد بناه الإمبراطور تراجان في القرن الثاني الميلادي، وتعتبر المعلقة هي أقدم الكنائس التي لا تزال باقية في مصر.

مسيحو مصر.. شركاء وطن وثورة

متحف الثورة

"متحف الثورة" المفتوح وسط ميدان التحرير، الذي يؤرخ أحداث مصر منذ عامين. وجوه المتحف الجديدة هما وجها الشيخ احمد الطيب، شيخ الأزهر وبابا الكنيسة القبطية، البابا تواضروس.

مسيحو مصر.. شركاء وطن وثورة

سمكة الكنيسة

مقاعد الكنيسة، يلاحظ عليها رسم السمكة. للسمكة علاقة بسقف الكنيسة الذي يبدو مثل السفينة.

مسيحو مصر.. شركاء وطن وثورة

سفينة مقلوبة

سقف الكنيسة المعلقة في القاهرة القديمة، الذي يشبه سفينة خشبية مقلوبة، لكن في أي البحار تسبح وهي معلقة في السماء؟

مسيحو مصر.. شركاء وطن وثورة

لغتان على جدار

كتابة بالعربية والقبطية على جدار أحد الأديرة: "كل من يشرب من هذا الماء يعطش أيضا، لكن من يشرب من الماء الذي أعطانا، فلن يعطش إلى الأبد". الماء سر الحياة في مصر ممثلا بالنيل.

مسيحو مصر.. شركاء وطن وثورة

رموز دينية

غالبا ما تظهر الشعارات الدينية خلال الثورات. ثوّار ميدان التحرير يشيرون غالبا إلى وحدة المصريين رغم الإختلاف الديني.

مسيحو مصر.. شركاء وطن وثورة

"كلنا مصريون"

الصغير مينا يستقبل الزائرين باستطلاع للرأي حول علاقة الناس مع بعضهم، وكيف لهم العيش بسلام رغم اختلاف عقائدهم. يقول مينا"كلنا مصريون".

مسيحو مصر.. شركاء وطن وثورة

الشرق يمنح الحجارة الحياة

طائر من الرخام يجلس فوق نافورة داخل باحة الكنيسة. يفتقد الماء لكنه يحتفظ بجماله.

مسيحو مصر.. شركاء وطن وثورة

الكنيسة والسلطة

ثلاثة رؤساء، ورأسين للكنيسة. تعلق على جدران الكنيسة صور تعكس تأريخها وتأريخ باباواتها. الزمن لا يقف عند أحد.

مسيحو مصر.. شركاء وطن وثورة

فوق حصن روماني

باحة الكنيسة، التي تقع على جدار المدخل الجنوبي لحصن بابليون الروماني، فوق أحد أبراج الحصن على ارتفاع 13 مترا عن سطح الأرض.

تابعنا