البرلمان المصري يقر تعديلات دستورية تتيح للسيسي الاستمرار في الحكم

بث مباشر الآن
23:10 دقيقة
16.04.2019

مسائية DW: مصر- السيسي رئيسا حتى عام 2030؟

أقر البرلمان المصري تعديلات مقترحة على دستور 2014، يمكن أن تبقي الرئيس السيسي بالسلطة حتى عام 2030. وفي حين يرى نواب ضرورة تلك التعديلات، يرفضها آخرون وقال ممثل شهير "إنها ستعيدنا إلى ديكتاتورية مناسبة للعصور الوسطى".

خلال جلسة عامة للبرلمان المصري برئاسة علي عبدالعال أقر أعضاء البرلمان الثلاثاء (16 أبريل/ نيسان 2019) التعديلات الدستورية، التي تسمح للرئيس عبد الفتاح السيسي بإمكانية البقاء في السلطة حتى عام 2030، بحسب الإعلام الرسمي.

وذكر موقع "الأهرام" الإخباري الرسمي وتلفزيون "نايل تي في" أن ولاية رئيس الجمهورية الحالي تنتهي بانقضاء ست سنوات من تاريخ إعلان انتخابه رئيساً للجمهورية عام 2018، ويجوز إعادة انتخابه لمرة تالية". كما أقر النواب تغييرات واسعة في الدستور بينها تلك التي تمنح الجيش نفوذا أوسع في الحياة السياسية كما تمنح السيسي سلطة أكبر على القضاء.

وقال النائب محمد ابو حامد لوكالة فرانس برس "لم يتم بعد العد النهائي للأصوات على مجموعة التعديلات جميعها". ويتوقع أن تطرح التعديلات في استفتاء شعبي آواخر الشهر الحالي قبل أن يبدأ شهر رمضان.

وفي فبراير/شباط الماضي وافق 485 نائبا من إجمالي 596 في المجلس "من حيث المبدأ" على التعديلات المقترحة من قبل كتلة برلمانية تدعم السيسي، بينما لم يصل عدد الذين رفضوا التعديلات إلى 20 نائبا. وهذا الأسبوع، تم تحديث التعديلات مرة أخرى بعد عدة جولات من المناقشات البرلمانية.

ضرورة أم ديكتاتورية؟

وينص دستور مصر الحالي على أن مدة الرئاسة هي أربعة أعوام فقط ويجوز للرئيس الحكم لفترتين. وفاز السيسي بفترة ولايته الأولى كرئيس عام 2014 ثم أعيد انتخابه في مارس/ آذار 2018 بأكثر من 97 في المئة من الأصوات، بعد ترشحه دون معارضة تقريبا.

وإضافة إلى تمديد فترة ولاية رئيس الجمهورية، تضمنت التعديلات المقترحة دوراً أكبر للجيش في الحياة السياسية. كما تضمنت إنشاء غرفة ثانية للبرلمان وتعديلا في هياكل السلطة القضائية وألا تقل حصة تمثيل المرأة في البرلمان عن 25 في المئة.

ويصر محمد أبو حامد، أحد أعضاء البرلمان، الذين دافعوا عن التعديلات الدستورية لبقاء السيسي في السلطة، على أن التغييرات ضرورية. وقال لفرانس برس إن "دستور 2014 كتب في ظل ظروف استثنائية صعبة".

ويجادل منتقدو هذه الخطوة بأن مصر تتراجع مرة أخرى إلى "الاستبداد"، بعد ثماني سنوات من انتهاء الانتفاضة المؤيدة للديمقراطية ضد حكم حسني مبارك، الذي دام ثلاثة عقود. وانتقد الممثلان المصريان البارزان خالد أبو النجا وعمرو واكد هذه التعديلات في مؤتمر صحافي في جنيف الثلاثاء. وقال واكد "إن هذه التعديلات ستعيدنا إلى ديكتاتورية مناسبة للعصور الوسطى"، بمجرد تمريرها. وفي الوقت نفسه، انتقد زميله ما يقوله السيسي عن الاستقرار السياسي الذي حققه للبلاد، وتساءل "أين الاستقرار في بلد يسجن الأطفال ... يعامل الناس بشكل سيء أو يقتل؟".

ص.ش/ع.ج (أ ف ب)

السيسي- نجاح في حصار الإرهاب وإخفاق في ملفات أخرى

محاصرة الإرهاب في سيناء

استطاعت مصر خلال فترة رئاسة السيسي أن تحصر بؤرة الحركات المسلحة في سيناء. وحققت، حسب مراقبين، نجاحات عديدة فيما يخص مكافحة الإرهاب. وبالرغم من اعتماد استراتيجيات جديدة، كـ "قيادة قوات شرق القناة لمكافحة الإرهاب"، في فبراير 2018، لا تزال مصر تشهد هجمات إرهابية بين فترة وأخرى.

السيسي- نجاح في حصار الإرهاب وإخفاق في ملفات أخرى

تنويع الشركاء الاقتصاديين

تمكن السيسي خلال أربع سنوات من تنويع شركائه الإقتصاديين. إذ قام بعدة زيارات لبلدان عرفت علاقتها بمصر فتورا منذ ثورة 25 يناير، وكانت فرنسا وأمريكا من أهمها. وشهد التعاون بين الجيشين المصري والأمريكي تقدما ملحوظا، وهو ما أشار إليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أيضا. كما تعتبر صفقات الأسلحة بين مصر وفرنسا وكذلك روسيا من النجاحات التي حققها السيسي.

السيسي- نجاح في حصار الإرهاب وإخفاق في ملفات أخرى

تحسن الوضع الاقتصادي

شهد الاقتصاد المصري تحسنا خلال السنوات الأربع الأخيرة. وقد رصدت صحيفة "اليوم السابع" مؤشرات مهمة على ذلك، أبرزها: تراجع العجز في الميزان التجاري بمعدل 5 بالمائة مقارنة بالسنة الماضية، وارتفاع حصيلة صادرات السلع الاستهلاكية بمعدل 11 بالمائة لتصل إلى نحو 5,8 مليار دولارا بالإضافة إلى زيادة تحويلات المصريين العاملين بالخارج لتسجل نحو 6 مليارات دولار.

السيسي- نجاح في حصار الإرهاب وإخفاق في ملفات أخرى

إطلاق مشاريع ضخمة

عرفت المشاريع في مصر قفزة نوعية خلال فترة رئاسة للسيسي، فقد تم إطلاق مشاريع عملاقة مثل توسيع قناة السويس، فضلا عن بناء عاصمة إدارية جديدة في شرق القاهرة،ن تتضمن بناء 240 ألف وحدة سكنية جديدة خلال خمس سنوات. كما تمت زيادة الرقعة الزراعية عبر مشروع "المليون ونصف فدان".

السيسي- نجاح في حصار الإرهاب وإخفاق في ملفات أخرى

حل مشكلة انقطاع التيار الكهربائي

كان ملف الطاقة من بين الملفات الشائكة في مصر، لكنه عرف نوعا من التحسن مؤخراً. لا سيما مشكلة انقطاع الكهرباء التي عرفت انفراجا مهما بعد توقيع شراكات دولية، بينها أربع مذكرات تفاهم مع شركة سيمنس الألمانية لإقامة مشروعات في مجال الطاقة بإجمالي استثمارات تصل إلى عشرة مليارات دولار. وقال بيان لوزارة الكهرباء المصرية إن الشراكة شملت إنشاء محطات لتوليد الكهرباء بنظام الدورة المركبة.

السيسي- نجاح في حصار الإرهاب وإخفاق في ملفات أخرى

تراجع السياحة في مصر

توفر السياحة في مصر عائدات مالية مجزية، لكنها شهدت تراجعا في السنوات الأخيرة بسبب غياب الاستقرار الأمني حسب ما ذكر تقرير مجلس السياحة والسفر العالمي سنة 2016. وكان لسقوط الطائرة الروسية عام 2015، تأثير كبير على تراجع توافد السياح الروس إلى مصر. وتحاول القاهرة استقطاب السياح مجددا.

السيسي- نجاح في حصار الإرهاب وإخفاق في ملفات أخرى

تحرير الجنيه وارتفاع الأسعار

لم تنعكس بعض القرارات الهامة التي اتخذت في السنوات الأخيرة إيجابيا على المصريين. فقد أدى تحرير سعر صرف الجنيه المصري إلى ارتفاع كبير في الأسعار أثر بشدة على الأسر المصرية وخاصة الفقيرة، فضلا عن ارتفاع التضخم لمستويات قياسية، بالرغم من القروض التي حصلت مصر عليها من الصندوق الدولي.

السيسي- نجاح في حصار الإرهاب وإخفاق في ملفات أخرى

أزمة مياه

في حين يتحدث خبراء وتقارير إعلامية عن وجود أزمة مياه في مصر، قال السيسي في تصريح له مؤخرا، إن الدولة والحكومة لن يسمحا بحدوث أزمة مياه في البلاد! وكانت مصر على خلاف مع إثيوبيا بشأن بناء سد النهضة، وهو مشروع لتوليد الطاقة الكهرومائية قيمته أربعة مليارات دولار، وتخشى القاهرة أن يقلص السد كمية المياه التي تصل لحقولها من إثيوبيا عبر السودان.

السيسي- نجاح في حصار الإرهاب وإخفاق في ملفات أخرى

جدل حول جزيرتي تيران وصنافير

أثارت موافقة مصر عام 2016 على تسليم السعودية جزيرتي تيران وصنافير الاستراتيجيتين في البحر الأحمر، انتقادات واسعة في مصر لا يزال صداها يتردد حتى الآن، ويعتبر الكثير من المصريين الأمر تنازلا عن أراض مصرية. وكان القضاء الإداري قد أصدر أحكاما بعدم قانونية تسليم الجزيرتين اللتين تقعان في مدخل خليج العقبة، إلا أن المحكمة الدستورية العليا في مصرأبطلتهما في 3 مارس/ آذار 2018.

السيسي- نجاح في حصار الإرهاب وإخفاق في ملفات أخرى

انتقادات دولية لملف حقوق الإنسان

عرف ملف حقوق الانسان في مصر تدهورا في السنوات الأخيرة. ويعتبر كثير من منتقدي السيسي أن تراجع شعبيته جاء نتيجة تكميم أفواه المعارضين والنشطاء ووسائل الإعلام المستقلة، حسب ما نقلت عنهم رويترز. بالإضافة إلى إصدار عقوبات بالإعدام ضد المئات. وفي هذا الإطار، وجهت الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية انتقادات للقاهرة بخصوص الاعتقالات وتخويف المعارضين. إعداد: مريم مرغيش.

تابعنا