الحمد الله يغادر غزة ولقاء مرتقب بين فتح وحماس بالقاهرة

يبدو أن قطار المصالحة الفلسطينية الفلسطينية قد انطلق هذه المرة. فبعد مغادرة رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله غزة وترؤسه اجتماعا للحكومة هناك، أعلن الرئيس عباس عن لقاء مع حركة حماس الأسبوع المقبل في مصر.

غادر رئيس الحكومة الفلسطينية رامي الحمد الله، قطاع غزة، مساء اليوم الخميس (الخامس من تشرين أول/ أكتوبر 2017)، متوجها إلى مدينة رام الله، بالضفة الغربية، بعد ترؤسه اجتماعا للحكومة الفلسطينية. وقبيل مغادرته غزة، قال الحمد الله، إن الحكومة جاهزة للعمل، ننتظر اجتماع الفصائل (في القاهرة الأسبوع المقبل)، هناك بعض الأمور تحتاج للاتفاق عليها ما بين الفصائل لتنفيذها، وبعض الأمور ستقوم الحكومة بتنفيذها فورًا.

وفي ذات الذات السياق أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن عقد لقاء مع حركة "حماس" في مصر الأسبوع المقبل لبحث تحقيق المصالحة الفلسطينية. ووصف عباس اللقاء المقرر مع حماس بـ "الهام لوضع الأسس والبحث في التفاصيل الخاصة بتمكين الحكومة الفلسطينية (من استلام مهامها في غزة) والخطوات المقبلة". وقال إن إتمام الاتفاق مع حماس "يحتاج إلى جهد وتعب ونوايا طيبة، ونرجو أن تتوفر هذه النوايا عند الجميع".

ووصل الحمد الله إلى غزة، الاثنين الماضي، برفقة وزراء حكومته، وترأس الثلاثاء الاجتماع الأسبوعي للحكومة. والتقى خلال زيارته، قادة الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، بالإضافة لشخصيات من رجال الأعمال والقطاع الخاص. كما كان له لقاء مع رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية، الوزير خالد فوزي .

وخلال اجتماعها الأسبوعي، قررت الحكومة، تأجيل اتخاذ القرارات المهمة، الخاصة بالاستلام الكامل لمهام عملها، ورفع الإجراءات العقابية التي اتخذها الرئيس عباس ضد غزة، إلى ما بعد انتهاء مباحثات حركتي فتح وحماس في القاهرة، المقرر. وخلال الأشهر الماضية، اتخذت السلطة الفلسطينية عدة إجراءات ضد قطاع غزة للضغط على حماس أبرزها خفض رواتب موظفي السلطة فيه، والتوقف عن دفع فاتورة الكهرباء التي تزود بها إسرائيل القطاع.

من جهة أخرى رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أي مصالحة فلسطينية بدون اعتراف من حماس بإسرائيل وحل الجناح العسكري للحركة التي تسيطر على قطاع غزة، وقطع علاقاتها مع ايران، العدو اللدود للدولة العبرية. وتحاصر إسرائيل القطاع منذ عشر سنوات وتغلق مصر معبر رفح، منفذه الوحيد إلى الخارج، ما فاقم المشاكل الاجتماعية والبطالة التي يعاني منها القطاع حيث يتجاوز عدد السكان المليونين.

ع.أ.ج/ ص ش (د ب ا، رويترز، أ ف ب)

هل هي انتفاضة ثالثة؟ سؤال يتردد في الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، بعد تصاعد موجة العنف في إسرائيل والأراضي الفلسطينية. في الصورة شبان فلسطينيون يرمون الجيش الإسرائيلي الحجارة بالقرب من حاجز عسكري.

طفل فلسطيني يتكئ على ثلاجة بقيت في المكان الذي كان يوجد فيه بيته قبل قصف القوات الاسرائيلية لمواقع في غزة، والتي اندلعت فيها أيضا مواجهات بين الفلسطينيين والجيش الإسرائيلي.

شهدت غزة عدة مظاهرات مؤيدة للاحتجاجات في القدس والضفة الغربية، خاصة بعد سقوط قتلى في صفوف فلسطينيين كانوا يلقون الحجارة. ويسعى الكثير من الشباب في غزة للانضمام إلى ما يرونه "انتفاضة جديدة".

تتكرر مشاهد العزاء في البيوت الفلسطينية بعد سقوط قتلى في مواجهات مع رجال الأمن الإسرائيليين، وهو الأمر الذي وصفه الرئيس الفلسطيني عباس بـ "الهجمة الشرسة التي تريد اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم"حسب قوله.

في الجانب الآخر يعيش العديد من الإسرائيليين حالة من الخوف خاصة بعد تزايد ظاهرة الطعن العشوائي التي تستهدف مدنيين إسرائيليين. ويعيش رجال الأمن الإسرائيلي حالة تأهب قصوى.

حذر نتانياهو في تصريح أمام البرلمان الاسرائيلي الرئيس الفلسطيني محمود عباس من أن اسرائيل تحمله مسؤولية أي تدهور محتمل في الوضع ودعاه الى وقف ما وصفه بـ "التحريض على كراهية" الاسرائيليين.

وقد قتل ثلاثة إسرائيليين في هجومين في القدس أحدهما داخل حافلة بسلاح ناري والثاني بواسطة سيارة صدم سائقها مارة من المدنيين ثم هاجمهم بسكين، ما أسفر أيضا عن جرحى.

مع تزايد موجة العنف بين طرفي الصراع تتزايد كذلك حالة اليأس في صفوف دعاة السلام أيضا، حيث تتضاءل آمالهم في إعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات وإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي الممتد لعقود، على أساس حل الدولتين.

مواضيع