الرئاسة الفرنسية قلقة إزاء "أعمال عنف واسعة" مرتقبة

عبر قصر الإليزيه عن قلقه البالغ إزاء "اعمال عنف واسعة" مرتقبة في باريس وفي مدن فرنسية أخرى خلال التظاهرات يوم السبت التي دعت إليها حركة "السترات الصفراء" المعارضة لرفع أسعار وضريبة الوقود.

أبدت الرئاسة الفرنسية الليلة الماضية قلقها من "أعمال عنف واسعة" قد تحصل بعد غد السبت (08 كانون الأول/ ديسمبر) خلال التظاهرات الاحتجاجية التي دعت إليها حركة "السترات الصفراء" المعارضة لسياسة رفع أسعار وضريبة الوقود في البلاد. وقال مصدر في قصر الإليزيه لوكالة فرانس برس "لدينا أسباب تدعو إلى الخوف من أعمال عنف واسعة" خلال التظاهرات التي تستعد "السترات الصفراء" لتنظيمها رغم تنازلات الحكومة التي ألغت مساء أمس الأربعاء ضريبة كان مقرّراً فرضها على الوقود طوال سنة 2019.

ومع تصاعد العنف المواكب لاحتجاجات "السترات الصفراء" التي تهدد بشلّ باريس مجدّداً يوم السبت، طلب الرئيس إيمانويل ماكرون من المسؤولين السياسيين والنقابيين توجيه "دعوة إلى الهدوء".

ولا تزال العاصمة تحت صدمة أحداث السبت الماضي حين عاشت مشاهد تشبه حرب شوارع مع إقامة حواجز وإحراق سيارات ونهب محلات واشتباكات مع قوات الأمن. وقتل أربعة أشخاص وأصيب مئات على هامش التظاهرات التي انطلقت في 17 تشرين الثاني/ نوفمبر احتجاجاً على سياسة الحكومة الاجتماعية والمالية، واتّسعت لتشمل التلاميذ والطلاب والمزارعين.

وتواصلت الإحالات القضائية على خلفية أعمال العنف ولا سيّما في قلب العاصمة، ووجّهت السلطات إلى 13 شخصاً، بينهم قاصر، تهمة ارتكاب أعمال تخريب ضدّ قوس النصر السبت الماضي، حسب ما أعلنت النيابة العامة في باريس. وأعلن المتحدّث باسم الحكومة بنجامين غريفو ناقلاً مواقف الرئيس خلال مجلس الوزراء أنّ "الوقت الذي نعيشه لم يعد وقت المعارضة السياسية، بل الجمهورية". وأضاف أنّ "رئيس الجمهورية طلب من القوى السياسية والقوى النقابية وأرباب العمل توجيه نداء واضح وصريح إلى الهدوء واحترام الإطار الجمهوري". وأوضح المتحدّث أنّ هذا النداء موجّه إلى "الذين يثبتون عن خبث وانتهازية (...) لا داعي لذكرهم بأسمائهم، فهم سيعرفون أنفسهم".

مشاهدة الفيديو 01:34
بث مباشر الآن
01:34 دقيقة
مسائية DW | 03.12.2018

كيف نشأت حركة"السترات الصفراء" التي تهدد حكومة ماكرون في فرنسا و ...

من جهته أعلن رئيس الحكومة إدوار فيليب في كلمة ألقاها أمام الجمعية الوطنية أنّ "ما هو على المحك هو أمن الفرنسيين ومؤسّساتنا. أوجّه هنا نداءً إلى المسؤولية". وأضاف "جميع أطراف النقاش العام من مسؤولين سياسيين ومسؤولين نقابيين وكاتبي مقالات ومواطنين، سيكونون مسؤولين عن تصريحاتهم في الأيام المقبلة"، مؤكّداً أنّ الحكومة "لن تتهاون" حيال "المخرّبين" و"مثيري البلبلة". وأكّد في هذا السياق على المبادرات التي تمّ الإعلان عنها الثلاثاء سعياً لإخماد "الغضب الأصفر" وفي طليعتها تعليق زيادة الضريبة على المحروقات لستة أشهر.

والأربعاء أقرّت الجمعيّة الوطنية بأغلبية 358 صوتاً مقابل 194 الإجراءات التي أعلن عنها رئيس الوزراء، وذلك في ختام نقاش استمر خمس ساعات. ومساء الأربعاء أيضا أعلن وزير النقل فرانسوا دو روجي لقناة "بي أف أم تي في" التلفزيونية الإخبارية أنّ كل الزيادات الضريبية المقرّرة على الوقود اعتباراً من الأول من كانون الثاني/يناير 2019 "ألغيت للعام 2019" بأكمله.

ويبدو أنّ الإعلان عن هذه التنازلات لم يقنع غالبية المتظاهرين الذين يقومون منذ ثلاثة أسابيع بقطع الطرق وينظّمون تجمّعات تترافق أحياناً مع أعمال عنف في جميع أنحاء البلاد. ولم يتمّ فكّ الطوق سوى عن مخزنين للوقود أمس الأربعاء، فيما يتوعّد معظم المحتجّين بمواصلة تحركاتهم بدون الأخذ بتنازلات الحكومة والتي يصفونها بأنّها مجرّد "إجراءات متواضعة".

وأظهر استطلاع للرأي أجراه معهد "إيلاب" ونشرت نتائجه الأربعاء أنّ 78% من الفرنسيين يعتبرون أنّ إجراءات الحكومة لا تستجيب لمطالب "السترات الصفراء". وقال بنجامين كوشي أحد وجوه التحرّك إنّ "الفرنسيين لا يريدون الفتات، يريدون تحقيق كل مطالبهم". فيما رأى خبير العلاقات الاجتماعية ريمون سوبي أنّ خطوات الحكومة "أتت متأخّرة".

ح.ع.ح/ع.ج (أ.ف.ب)

سياسة

السترات الصفراء

الوصفة بسيطة: يأخذ الشخص سترة صفراء ويحدد موعداً عبر "فيسبوك" وينزل إلى الشارع. حركة السترات الصفراء لا يقودها زعماء وغير مرتبطة بأحزاب. فالمجموعات اليسارية واليمينية المتطرفة أيضاً تجتمع تحت هذا الشعار. الاحتجاج ضد سياسة الرئيس إيمانويل ماكرون يجمع بينها.

سياسة

الأقمصة الحمراء

في تايلاند أثارت "القمصان الحمراء" الاهتمام بعض الوقت إليها. وحتى هنا تجمع عدد من المجموعات السياسية تحت لواء منظمة واحدة، هي التحالف الديمقراطي الوطني ضد الدكتاتورية. وكانت "القمصان الحمراء" مقربة من رئيس الوزراء تاكسين شيناوترا، الذي أزيح عن السلطة في 2006 من خلال انقلاب عسكري. وقد نظموا العديد من الاحتجاجات الشعبية المثيرة للانتباه.

سياسة

ضد الأقمصة الصفراء

في تايلاند، ظلت "القمصان الحمراء" لفترة طويلة في مواجهة "القمصان الصفراء". فهم في غالبيتهم ليبراليون أو محافظون يجمع بينهم رفض السياسة الحكومية المتبعة من قبل تاكسين. والكثير من "القمصان الصفراء" كانوا أنصار للملك بوميبول أدوليادي، الذي كان لونه الرمزي الأصفر، الذي يمثل في تايلاند الاثنين. أما الأحمر فيمثل في المقابل الأحد.

سياسة

للألوان سلطة

لطالما عبّرت الألوان دوماً عن السلطة السياسية. فحتى خلال العصور الوسطى كان مسموحاً فقط للنخب الأرستقراطية ارتداء اللونين الأحمر أو البنفسجي، لأن إنتاج هذه الألوان كان صعباً جداً. وظل هذا السر في الألوان قائماً أيضاً داخل الكنيسة الكاثوليكية. نرى هنا المجمع المغلق لانتخاب البابا في 2013 ـ فمن يرتدي اللباس الأحمر هو كاردينال.

سياسة

ثورة المظلات

الألوان تجمع بين الناس وتعرض التوحد في وجه الظروف الخارجية. والقضية لا ترتبط فقط بألوان أو قطع ملابس. فأحياناً تصلح بعض المظلات لبلوغ الهدف. في هونغ كونغ، خرج آلاف الأشخاص في 2014 من أجل مزيد من الديمقراطية في المنطقة الإدارية الخاصة الصينية، وكانوا يحملون المظلات للاحتماء من الشمس والمطر والغاز المسيل للدموع أو هراوات الشرطة.

سياسة

لون المظلة

في كثير من الأماكن، اتفق المشاركون في هونغ كونغ على حمل مظلات بلون موحد، في الغالب الأصفر. من خلال ذلك تبدو المجموعة متجانسة والغرض من المظلات لا يتأثر. وكان من الممكن شراء مظلات تحمل شعار "القوة للشعب".

سياسة

حركة خضراء

بعد الانتخابات الرئاسية الإيرانية في يونيو/ حزيران 2009، اندلعت في العديد من المدن احتجاجات شعبية ضد نتائج الانتخابات. واتهم المتظاهرون القيادة بالإبقاء على المتشدد محمود أحمدي نجاد في السلطة من خلال التزوير. معارضوه كانوا يلبسون اللون الأخضر ويحملون أقمشة خضراء. واستخدمت قوات الأمن العنف ضد المهرجانات الخطابية، ما أدى إلى مقتل الكثيرين واعتقال الآلاف.

سياسة

أمهات بيض

المنديل الأبيض هو رمزهن: أمهات ساحة دي مايو التقين ابتداء من 1977 في نفس الساحة في العاصمة بوينس أيريس. كانت السيدات يطالبن النظام العسكري (وبعدها حكومات مدنية) الكشف عن مصير أبنائهن المختفين. فخلال الحكم الدكتاتوري في الأرجنتين "اختفى" نحو 15.000 شخص تم اعتقالهم وتعذيبهم وقتلهم.

سياسة

نساء بالأسود

قصة النساء المتشحات بالسواد بدأت خلال الانتفاضة في بداية 1988 في القدس: نساء فلسطينيات وإسرائيليات بلباس أسود يتظاهرن في صمت ضد الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية. وهذا التقليد في الاعتصام قلدته نساء في كثير من البلدان ـ مثل هنا في بلغراد عام 2013.

سياسة

العلم الأحمر

على مدى قرون ظل الأحمر لون الحُكام. لكن ذل تغير مع قبعة اليعاقبة، أحد الرموز البارزة للثورة الفرنسية. وظل الأحمر يعني لون التحرر وسيطر على المهرجانات الخطابية للأحزاب الاشتراكية الديمقراطية والشيوعية، على غرار ما حصل في استعراض الأول من مايو/ أيار عام 1971 في موسكو.

سياسة

أقمصة سوداء أو بنية

بغية مكافحة الحركة العمالية بأعلامها الحمراء، كان الفاشيون يرتدون أقمصة سوداء أو بنية، مثل أتباع الحزب الاشتراكي القومي (النازي) في ألمانيا. الزي كان ذا أهمية كزي يبرز الشخص وسط الجماهير أو يجعله يختفي. واليوم يوصف المحافظون في اللغة السياسية عادة باللون الأسود.

سياسة

اللون البنفسجي

البنفسجي هو لون الحركة النسوية، لأن هذا اللون يتكون عندما نمزج بين اللون الوردي الخاص تقليدياً بالبنات والأزرق الناصع الخاص بالأولاد ـ وهذا رمز مثالي للمساواة بين الجنسين. وفي الأدب، دخل اللون البنفسجي بفضل رواية أليس ووكر بعنوان "اللون البنفسجي"، الذي يتحدث عن امرأة أمريكية زنجية حررت نفسها.

سياسة

علم قوس قزح

علم قوس قزح مزركش ويجتمع تحته الكثير من المجموعات: ناشطو سلام دوليون وسحاقيات ومثليون وأنصار منظمة "غرينبيس" لحماية البيئة. قوس قزح يعني النهضة والتغيير والتسامح والسلام، وهو كرمز أقدم مما نعتقد: فمنذ حروب المزارعين في 1525 رفرف علم قوس قزح.

مواضيع