العفو الدولية تندد بترحيل دول الاتحاد الأوروبي لآلاف الأفغان

اتهمت منظمة العفو الدولية دول الاتحاد الأوروبي بتعريض أرواح آلاف طالبي اللجوء الأفغان للخطر بإعادتهم قسرا الى بلدهم الغارق في الفوضى والعنف.

دعت منظمة العفو الدولية الدول الأوروبية اليوم الخميس (الخامس من أكتوبر/ تشرين الأول) إلى وقف إعادة الأفغان غير المؤهلين للحصول على حق اللجوء إلى وطنهم، الذي وصفته المنظمة بأنه "غير آمن بشدة".

وتجيء الدعوة بعد زيادة مطردة في العنف خلال السنوات الأخيرة، حيث كسبت حركة طالبان أراضي في أنحاء البلاد وشهدت مدن منها العاصمة كابول موجة هجمات انتحارية.

 وقالت المنظمة في تقرير أصدرته اليوم الخميس "تدعو منظمة العفو الدولية كافة البلدان الأوروبية لتنفيذ وقف اختياري لعمليات الإعادة إلى أفغانستان إلى أن يتسنى حدوثها بأمان واحترام". وأضافت أن "الحكومة الأفغانية يجب ألا تتعاون مع إعادة الأفراد رغم اعتمادها على المساعدات الخارجية".

ويأتي التقرير في أعقاب زيادة حادة في أعداد الأفغان العائدين من أوروبا إما نتيجة للترحيل القسري أو "العودة الطوعية المدعومة". وقال التقرير إن إجمالي عدد العائدين زاد لنحو ثلاثة أمثاله من 3290 إلى 9460 خلال الفترة من عام 2015 إلى عام 2016.

وقالت آنا شيا الباحثة في شؤون اللاجئين وحقوق المهاجرين بمنظمة العفو الدولية "تطبق الحكومات الأوروبية، في عزمها على زيادة عدد المرحَّلين، سياسة مندفعة وغير قانونية". وأضافت أن الحكومات الأوروبية "تغض الطرف عمدا" عن الدلائل على وصول العنف إلى مستوى قياسي.

والأفغان من بين المجموعات الرئيسية التي تسعى للجوء في أوروبا، إذ بلغ عدد طالبي اللجوء منهم إلى أوروبا 108455 شخصا، أي أنهم الفئة الثانية الأكثر عددا بعد السوريين، بحسب وكالة الإحصاء الأوروبية (يوروستات).

و.ب/ ص.ش (أ ف ب، د ب أ، رويترز)

الفقر

تعتبر أفغانستان من أفقر بلدان العالم منذ عقود. فنحو 36 في المئة من السكان تحت خط الفقر، وفقا لوزارة الصحة الأفغانية. علاوة عن الأخطار الأمنية التي تهدد حياة السكان بسبب الحرب المستمرة في البلاد. وهي حرب تسفر عن تهجير أناس كثيرين من مناطقهم الأصلية. والنتيجة: معاناة أسر كثيرة من الجوع الذي يهدد صحة الأطفال.

الجوع

أطفال كثيرون يعانون من الأمراض الناجمة عن سوء التغذية ونقصان الفيتامينات الأساسية والمعادن. وقد ارتفع سوء تغذية الأطفال في أفغانستان ارتفاعا كبيرا منذ عام 2012، وفقا للأمم المتحدة. كما أن الشتاء القارس يفاقم من سوء ظروف حياتهم.

النزوح

خصوصا أطفال العائلات النازحة داخليا يلاقون صعوبات جمة. أكثر من نصف مليون شخص، وفقا لوكالة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، اضطروا للنزوح داخليا هربا من حركة طالبان، خاصة في الجنوب حيث استعادت طالبان السلطة. وكثيرون تقطعت بهم السبل فلجؤوا إلى خيام أو أكواخ مؤقتة في أحياء فقيرة عديدة بالعاصمة كابول.

الاحتياج

اضطر هذا الصبي، في أحد مخيمات اللاجئين في كابول، إلى قبول حذاء أكبر مقاسا من مقاسه. أطفال قليلون فقط لديهم ملابس مناسبة. وأطفال كثيرون يضطرون إلى العيش دون أحذية رغم الشتاء القارس وانخفاض درجات الحرارة إلى تحت مستوى الصفر. المدينة تفتقر إلى المال اللازم لإطعام اللاجئين. وهم يعتمدون فقط على التبرعات من الخارج. لكن المساعدات غير كافية غالبا.

النقص

تفتقر أحياء النازحين الفقيرة إلى الماء والكهرباء وينقصهم كل شيء تقريبا. فرص تنمية الأطفال ضئيلة: فمعظم الآباء عاطلون عن العمل ولا يستطيعون تحمل تكاليف المدارس.

الغذاء؟

بعض الأطفال يبحثون في مكبات القمامة عن الطعام أو يجمعون النفايات لبيع ما هو صالح منها. ويضطر كثير من أطفال العائلات اللاجئة إلى المساعدة في كسب المال. الفتيات والفتيان يعملون كباعة متجولين أو في مواقع البناء للمساهمة في مساندة عائلاتهم.

الصراع

العائلات النازحة يعتريها اليأس من الأوضاع في مناطقها غير الآمنة. ورغم أن أماكن السكن نادرة والطعام قليل في العاصمة، إلا أن أعداد النازحين والمشردين تزايدت دون توقف في السنوات الأخيرة.

الأمل؟

تتوقع الأمم المتحدة زيادة عدد النازحين بشكل أكبر عقب انسحاب القوات الغربية من أفغانستان. وبعد نحو 12 عاما من استمرار مهمة حلف شمال الأطلسي وتقديم المليارات من أموال المساعدات لا تزال فرص هؤلاء الأطفال ضئيلة في التعليم والصحة والأمن.

مواضيع