الكشف عن أسباب جديدة لإقالة أنشيلوتي من تدريب بايرن

كشفت مجلة كيكر عن معلومات جديدة حول إقالة كارلو أنشيلوتي من تدريب بايرن وقالت إن أهم شيء كان وجود انقسام في الفريق، إضافة إلى شكوى اللاعبين المتواصلة من عدم كفاية التدريبات، التي كان يجريها أنشيلوتي وطاقمه للاعبي الفريق.

في الفترة الماضية جرى الحديث عن استعداء أنشيلوتي لخمسة من لاعبي بايرن الكبار، كسبب قوي من أسباب إقالته من تدريب الفريق؛ لكن الآن تكشفت أشياء أخرى تثير الاستغراب فعلاً. فبحسب تقرير لمجلة كيكر الألمانية الاثنين (الثاني 2 أكتوبر/ تشرين الأول 2017) فإنه كانت هناك شكوى من عدم كفاية التدريبات، التي كان يجريها أنشيلوتي وطاقمه للاعبي الفريق، وأن هذا الأمر تناوله بالحديث من قبل فيليب لام وتشابي ألونسو، الموسم الماضي.

ابن روبن يتدرب أفضل من أبيه!

أما في الموسم الحالي فإن لاعبين مثل مانويل نوير وتوماس مولر وجيروم بواتينغ قد تحدثوا مع إدارة النادي حول عدم كفاية الحصص التدريبية، فمثلاً مدرب اللياقة البدنية في طاقم أشيلوتي جيوفاني ماوري، كان يكتفى بقيام اللاعبين بالإحماء لمدة ثلاث دقائق فقط. كما أن شراهة ماوري في التدخين لا تتناسب مع وظيفته كمدرب للياقة البدنية، وهو ما أساء اللاعبين. وقد أصدر صالح حميديتش قراراً بمنع التدخين في أماكن التدريب وقاعة تبديل الملابس. أما أرين روبن، بحسب تقرير كيكر، فقد اشتكى للإدارة بأن ابنه لوكا وزملائه في أشبال فريق غرونفالد، تحت 13 عاماً، يتدربون بشكل أفضل مما يفعله أنشيلوتي في بايرن.

ونظراً لعدم كفاية التدريب بالنسبة لهم، فقد قام بعض اللاعبين بتدريبات إضافية، لكن أنشيلوتي منعهم من ذلك، فبدأوا يتدربون مع أنفسهم في أماكن أخرى. شعر النجوم الشباب مثل كيميش وكومان، بأنهم لا يتلقون سوى دعم ضئيل، فتحدث اللاعبان مع الإدارة في الربيع الماضي عن قيمتهما، كما هدد أيضاً بواتينغ بالرحيل مبكراً عن الفريق.

وهناك مزاعم بأن أنشيلوتي لم يكن يحرص على التواصل مع كل واحد من اللاعبين على الأقل، وأضف إلى ذلك أن حاجز اللغة زاد من صعوبة تلك المسألة. وينقل موقع "شبورت1" أن الحاسم في قرار الإقالة، حسب كيكر، كان هو الانقسام داخل الفريق، وأنه كانت هناك "أجواء مسمومة" تسيطر على الفريق ويقال إن تناول أنشيلوتي لطعام إيطالي-إسباني مع خاميس رودريغيز وتياغو ألكانترا كان يؤثر على قراراته في تشكيلة الفريق.

Arjen Robben mit Sohn

روبن مع ابنه. يقول روبن إن ابنه الناشيء الصغير في فريق غرونفالد يتدرب بشكل أفضل منه شخصيا تحت قيادة أنشيلوتي

"مشاكل بايرن أكبر من المدرب"

ويرى المحلل الرياضي كريستيان فولك، بموقع "شبورت بيلد"، أنا فيليب لام من زكائه، علم أن بايرن مقدم على مرحلة صعبة، لا يمكنه فيها أن يحتفظ بمستواه العالمي، وذلك قرر الاعتزال قبل انتهاء عقده مع الفريق بعام. ويؤكد فولك أن إقصاء أنشيلوتي لن يحل مشاكل بايرن، وكتب يقول "لقد كبر سن فريق بايرن، والمواهب المزعومة مثل كومان لا يمكنها أن تزيح أصحاب النوعية الجيدة، وهذه مشكلة لا يمكن حلها من خلال إقالة مدرب فحسب". وتابع فولك "فريق بايرن يجب أن يعد لنفسه لإمكانية أن تستغرق مرحلة التحول وقتاً أطول".

والشيء بالشيء يذكر، فإنه وبعد رحيل أنشيلوتي وتولي سانيول القيادة، فرط بايرن ميونيخ أمس الأحد في تقدمه على هرتا برلين 2- صفر، ليتعادل الفريقان في النهاية 2-2 في الجولة السابعة من الدوري الألماني.

صلاح شرارة

الجيل الحالي لبايرن ميونيخ بقيادة فيليب لام (32 عاما) ومعه الحارس مانويل نوير (30 عاما) وتوماس مولر (26 عاما) فعلوا ما لم يفعله الأولون وفازوا بالدوري الألماني للمرة الرابعة على التوالي بعد أعوام 2013، و2014، و2015، والآن 2016.

الفوز باللقب أربع مرات متتالية إنجاز تاريخي غير مسبوق في الدوري الألماني. فحتى الجيل الذهبي في السبعينيات -بقيادة المدرب الأسطوري أودو لاتيك وفي وجود القيصر بيكنباور- كان أكبر إنجاز له هو الفوز بالبطولة ثلاث مرات متتالية في أعوام 1972، و1973، و 1974.

ومرة أخرى عاود المدرب أودو لاتيك الفوز بالبطولة ثلاث مرات متتالية لكن بجيل جديد في بايرن في أعوام 1985، و1986، و1987. ومن أبرز لاعبي هذا الجيل الحارس البلجيكي بفاف والمدافع الألماني أوغستالر وعميد لاعبي العالم لوتار ماتيوس، وميشائيل رومينيغه.

وفي عصر المدرب القدير أوتمار هيتسفيلد، الملقب بالجنرال استطاع بايرن أن يفوز بلقب الدوري ثلاث مرات متتالية أيضا في أعوام 1999، و2000، و2001. وكان الفريق آنذاك مرصعا بالنجوم وعلى رأسهم أوليفر كان، وجيوفاني إلبر وسامي كوفور، وفازوا أيضا عام 2001 بدوري أبطال أوروبا.

ومنذ انطلاق البوندسليغا في موسم 1963/1964 لم يحقق أي فريق آخر فيما عدا بايرن ميونيخ وبوروسيا مونشغلادباخ الفوز بالبطولة ثلاث مرات متتالية. وكان مونشنغلادباخ في جيله الذهبي في السبعينيات بقيادة النجم الأسطوري غونتر نتيستر قد فاز بالبطولة في أعوام 1975، و1976، و1977، وفي مرتين منهما كان المدرب هو أودو لاتيك.

ويقف وراء الإنجاز الكبير للجيل الحالي في بايرن ميونيخ المدرب الإسباني العملاق بيب غوارديولا (45 عاما)، الذي استلم تدريب الفريق من العملاق يوب هاينكس عام 2013. ونجح غوارديولا في الفوز مع الفريق بالدوري ثلاث مرات متتالية وفاز بالكأس مرة واحدة.

ورغم إنجازاته في ميونيخ لم يتمكن المدرب الكاتالوني من الفوز مع الفريق باللقب المنشود، دوري أبطال أوروبا. وكان قريبا من الصعود إلى المباراة النهائية هذا العام لكنه خرج من دور قبل النهائي أمام أتليتكو مدريد رغم فوزه في مباراة العود 2-1، حيث أن بايرن كان قد خسر مباراة الذهاب بصفر مقابل هدف.

وفشل الجيل الحالي مع غوارديولا في تحقيق الثلاثية، التي حققوها مع سلفه يوب هاينكس عام 2013. لكن الفرصة لازالت أمامهم لتحقيق الثنائية، إذا ما فازوا على دورتموند في نهائي الكأس في الملعب الأولمبي في برلين يوم 21 أيار/ مايو، ليكون ختاما جيدا لغوارديولا مع الفريق قبل انتقاله هذا الصيف لتدريب مانشستر سيتي الإنجليزي.

وإضافة إلى المدرب القدير فإن إنجاز بايرن في الفوز بالدوري للمرة الرابعة على التوالي يعود أيضا لماكينة الأهداف البولندي روبرت ليفاندوفسكي، الذي سجل للفريق حتى الآن هذا الموسم 29 هدفا ليتربع على عرش هدافي الدوري متقدما على الغابوني بيير إمريك أوباميانغ هداف دورتموند.

كما أن الحارس العملاق مانويل نوير كان حافظا أمينا ووحيدا لعرين بايرن ميونيخ خلال المواسم الأربعة، التي فاز فيها الفريق بالدوري الألماني، علما بأنه انتقل إلى بايرن عام 2011 قادما من شالكه. ومدد عقده مؤخرا مع الفريق حتى عام 2021.

الوافدون الجدد على بايرن ميونيخ أرتورو فيدال ودوغلاس كوستا وكذلك كينغسلي كومان أثبتوا جدارتهم من أول موسم يلعبونه مع الفريق، حيث سدوا ثغرة في خط الوسط تسببت فيها إصابة أرين روبين وفرانك ريبيري، ونجحوا في تحقيق الإنجاز التاريخي.

مواضيع