النظام السياسي في ألمانيا - لا عودة إلى الديكتاتورية

جمهورية ألمانيا الاتحادية هي جمهورية فيدرالية ذات نظام ديمقراطي ضامن للحريات. لكن ما يتضمنه دستورها اليوم تطلب جهداً كبيراً في الماضي لانتزاعه.

خطواتي الأولى - صفحة خاصة للاجئين الجدد

الدستور في ألمانيا، أو ما يسمى بالقانون الأساسي، يحمي حريات الفرد ويضمن كرامته ويؤكد على معاملة جميع المواطنين بمساواة أمام القانون، بغض النظر عن العرق أو الأصل أو اللغة أو الديانة. علاوة على ذلك، يُخضع الدستور نفوذ الدولة لسيطرة محكمة من خلال مبدأ تقاسم السلطات، إذ لا يجب على الإطلاق أن يحكم طاغية ألمانيا مرة أخرى.

شخصيات ألمانية بارزة | 16.04.2005

من خلال القانون الأساسي، استقت ألمانيا دروسها من كارثة "الرايخ الثالث"، وهي فترة دكتاتورية الحزب القومي الاشتراكي بزعامة أدولف هتلر بين عامي 1933 و1945. خلال تلك الفترة، قتل الملايين من البشر جراء الحرب العالمية الثانية التي أشعلتها ألمانيا. كما قُتل نحو ستة ملايين يهودي خلال ما عُرف بالهولوكوست.

Deutschland Bundestag entscheidet über neue Griechenland-Hilfen

لا يمكن لأي حزب أن يدخل البرلمان (البوندستاغ)، حتى يتجاوز حاجز الخمسة في المائة من نسبة أصوات الناخبين

بعد عام 1945 قامت في ألمانيا - أو على الأقل في جزئها الغربي - ديمقراطية جديدة. وفي عام 1949، تم إقرار القانون الأساسي المعمول به حتى يومنا هذا. كان من المفترض أن يكون هذا القانون الأساسي دستوراً انتقالياً لحين إعادة توحيد شطري ألمانيا.

سريان القانون الأساسي آنذاك شمل مناطق الاحتلال الأمريكي والبريطاني والفرنسي في غرب ألمانيا. أما في منطقة الاحتلال السوفييتي بشرق البلاد، تم إنشاء جمهورية ألمانيا الديمقراطية الاشتراكية عام 1949، والتي تم فيها تقييد الكثير من حريات مواطنيها، مثل حرية السفر إلى الدول الغربية. لكن منذ الثالث من أكتوبر/ تشرين الأول عام 1990، تم توحيد شطري ألمانيا وإنشاء الجمهورية الاتحادية. وتم تحويل الدستور الانتقالي إلى دستور شامل لكل أنحاء ألمانيا، وعليه بُني النظام الديمقراطي الضامن للحريات في البلاد.

أول مستشار لجمهورية ألمانيا الاتحادية بعد الحرب العالمية الثانية (من 1949 إلى 1963م). تولى المستشارية عندما كانت بلاده خارجة للتو من أتون الحرب، وكانت ألمانيا ترزح تحت سيطرة القوات الأجنبية المنتصرة في تلك الحرب. يعود الفضل لأديناور مع خلفه لودفيج إرهارد، الذي كان يشغل حينها منصب وزير المالية والاقتصاد، في تحقيق النهضة الاقتصادية لتي شهدتها ألمانيا بعد الحرب والتي عرفت "بالمعجزة الاقتصادية".

أول سياسي من الحزب الاشتراكي الديمقراطي يتولى منصب المستشار (من عام 1969 إلى 1974). لكن بعد انكشاف فضيحة تجسس لصالح نظام جمهورية ألمانيا الديمقراطية (ألمانيا الشرقية سابقا)، بطلها كان أحد معاونيه المقربين، فيما اعتبر حينها اكبر فضيحة تجسس في تاريخ ألمانيا، اضطر براندت إلى الاستقالة من منصبه.

قاد شرودر أثناء فترة وجوده في منصب المستشارية (1998 إلى 2005) حكومة ائتلافية مكونة من الحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الخضر. شهدت فترة شرودر فتور في العلاقات مع واشنطن وصل إلى حد القطيعة شبة الكاملة بسبب رفضه المشاركة في حرب العراق. بعد تدهور شعبية الحزب الاشتراكي تقدم شرودر بطلب حجب الثقة عن حكومته، لفسح الطريق أمام انتخابات برلمانية مبكرة.

خطواتي الأولى - صفحة خاصة للاجئين الجدد

الدستور في ألمانيا، أو ما يسمى بالقانون الأساسي، يحمي حريات الفرد ويضمن كرامته ويؤكد على معاملة جميع المواطنين بمساواة أمام القانون، بغض النظر عن العرق أو الأصل أو اللغة أو الديانة. علاوة على ذلك، يُخضع الدستور نفوذ الدولة لسيطرة محكمة من خلال مبدأ تقاسم السلطات، إذ لا يجب على الإطلاق أن يحكم طاغية ألمانيا مرة أخرى.

من خلال القانون الأساسي، استقت ألمانيا دروسها من كارثة "الرايخ الثالث"، وهي فترة دكتاتورية الحزب القومي الاشتراكي بزعامة أدولف هتلر بين عامي 1933 و1945. خلال تلك الفترة، قتل الملايين من البشر جراء الحرب العالمية الثانية التي أشعلتها ألمانيا. كما قُتل نحو ستة ملايين يهودي خلال ما عُرف بالهولوكوست.

Deutschland Bundestag entscheidet über neue Griechenland-Hilfen

لا يمكن لأي حزب أن يدخل البرلمان (البوندستاغ)، حتى يتجاوز حاجز الخمسة في المائة من نسبة أصوات الناخبين

بعد عام 1945 قامت في ألمانيا - أو على الأقل في جزئها الغربي - ديمقراطية جديدة. وفي عام 1949، تم إقرار القانون الأساسي المعمول به حتى يومنا هذا. كان من المفترض أن يكون هذا القانون الأساسي دستوراً انتقالياً لحين إعادة توحيد شطري ألمانيا.

سريان القانون الأساسي آنذاك شمل مناطق الاحتلال الأمريكي والبريطاني والفرنسي في غرب ألمانيا. أما في منطقة الاحتلال السوفييتي بشرق البلاد، تم إنشاء جمهورية ألمانيا الديمقراطية الاشتراكية عام 1949، والتي تم فيها تقييد الكثير من حريات مواطنيها، مثل حرية السفر إلى الدول الغربية. لكن منذ الثالث من أكتوبر/ تشرين الأول عام 1990، تم توحيد شطري ألمانيا وإنشاء الجمهورية الاتحادية. وتم تحويل الدستور الانتقالي إلى دستور شامل لكل أنحاء ألمانيا، وعليه بُني النظام الديمقراطي الضامن للحريات في البلاد.

دروس من الماضي

تم إنشاء دولة فيدرالية ذات ثلاثة مستويات: الحكومة الاتحادية وحكومات الولايات تتشاطر النفوذ السياسي. وفيما تترك الولايات للحكومة الفيدرالية صلاحيات مركزية، إلا أنها تساهم في صياغة القوانين. لكن في أوجه أخرى، تقوم الولايات بصياغة قوانينها بمفردها. أما المستوى الثالث والأدنى فهو البلديات. كما تم إقامة عدد من الحواجز في وجه التيارات المتطرفة والمناوئة للديمقراطية، إذ يتيح مبدأ "تحصين الديمقراطية" فرض حظر على الأحزاب المناوئة للدستور. فعلى سبيل المثال، تم حظر "حزب الرايخ الاشتراكي" النازي عام 1952، فيما حُظر الحزب الشيوعي في ألمانيا عام 1956. إضافة إلى ذلك، لا يمكن لأي حزب أن يدخل البرلمان (البوندستاغ)، حتى يتجاوز حاجز الخمسة في المائة من نسبة أصوات الناخبين. تم إقرار هذه القاعدة من أجل منح الاستقرار للبرلمان.

سياسة

كونراد أديناور - رمز إعادة إعمار ألمانيا

أول مستشار لجمهورية ألمانيا الاتحادية بعد الحرب العالمية الثانية (من 1949 إلى 1963م). تولى المستشارية عندما كانت بلاده خارجة للتو من أتون الحرب، وكانت ألمانيا ترزح تحت سيطرة القوات الأجنبية المنتصرة في تلك الحرب. يعود الفضل لأديناور مع خلفه لودفيج إرهارد، الذي كان يشغل حينها منصب وزير المالية والاقتصاد، في تحقيق النهضة الاقتصادية لتي شهدتها ألمانيا بعد الحرب والتي عرفت "بالمعجزة الاقتصادية".

سياسة

لودفيغ إرهارد - أبو المعجزة الاقتصادية

ظل لودفيغ إرهارد فقط ثلاث سنوات في منصب المستشار (من 1963 إلى 1966)، حيث اضطر للاستقاله من منصبه بعد انهيار التحالف الحاكم مع الحزب الليبرالي. كان يوصف بـ"أبو المعجزة الاقتصادية" الألمانية، إلى حد أنه جعله يُلقب بالسيد مارك، نسبة إلى المارك الألماني.

سياسة

كورت جورج كيسينغر

تولى كورت جورج كيسينغر المستشارية من عام 1966 إلى 1969، وكان أول مستشار يشكل حكومة تحالف سياسي من الحزبين الكبيرين، الديمقراطي المسيحي والاشتراكي الديمقراطي.

سياسة

فيلي براندت (الحزب الاشتراكي الديمقراطي)

أول سياسي من الحزب الاشتراكي الديمقراطي يتولى منصب المستشار (من عام 1969 إلى 1974). لكن بعد انكشاف فضيحة تجسس لصالح نظام جمهورية ألمانيا الديمقراطية (ألمانيا الشرقية سابقا)، بطلها كان أحد معاونيه المقربين، فيما اعتبر حينها اكبر فضيحة تجسس في تاريخ ألمانيا، اضطر براندت إلى الاستقالة من منصبه.

سياسة

هيلموت شميت (الحزب الاشتراكي الديمقراطي)

شهدت فترة وجود هيلموت شيمت في منصب المستشار (من 1974 إلى عام 1982) أحداث ماعرف بـ"خريف ألمانيا"، حيث نفذت منظمة الجيش الأحمر اليسارية المتطرفة هجمات عدة في البلاد.

سياسة

هيلموت كول (الحزب المسيحي الديمقراطي)

أبرز ما شهدته فترة حكم هيلموت كول التي استمرت 16 سنة (1982 إلى 1998) كان إعادة توحيد شطري ألمانيا وتبني برنامج إعادة بناء وإعمار الجزء الشرقي من البلاد. كذلك كانت لكول بصمات واضحة في إرساء دعائم البيت الأوربي.

سياسة

غيرهارد شرودر (الحزب الاشتراكي الديمقراطي)

قاد شرودر أثناء فترة وجوده في منصب المستشارية (1998 إلى 2005) حكومة ائتلافية مكونة من الحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الخضر. شهدت فترة شرودر فتور في العلاقات مع واشنطن وصل إلى حد القطيعة شبة الكاملة بسبب رفضه المشاركة في حرب العراق. بعد تدهور شعبية الحزب الاشتراكي تقدم شرودر بطلب حجب الثقة عن حكومته، لفسح الطريق أمام انتخابات برلمانية مبكرة.

سياسة

أنغيلا ميركل - أول امرأة تتولى المستشارية

أنغيلا ميركل هي أول امرأة تتولى منصب مستشار ألمانيا في تاريخ البلاد، وهو أعلى منصب سياسي تتقلده امرأة حتى الآن في ألمانيا، واستطاعت السيدة القادمة من شرق ألمانيا أن تقود حزبها المحافظ بعد سلسلة من العثرات وتبقى مستشارة لألمانيا لفترة ثالثة بعد انتخابات 2013.، حيث دخلت في ائتلاف مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي.

مثال يحتذى به

تم تعيين حارس لمبادئ تقاسم السلطات والحقوق الأساسية والديمقراطية، ألا وهو المحكمة الدستورية الاتحادية. تختص هذه المحكمة في النظر بمدى توافق القوانين مع دستور البلاد، وهي بذلك تساعد أي مواطن في الدفاع عن حقوقه وحرياته في وجه الدولة. لفترة طويلة من الزمن ظلت المحكمة الدستورية الاتحادية في ألمانيا أمراً فريداً من نوعه قلده العديد من الدول حول العالم. أحد أمثلة ذلك هي إسبانيا، التي يتضمن دستورها الحالي إقامة محكمة دستورية.

تعدد الأحزاب يؤدي إلى تنازلات سياسية

تتمثل وظيفة الأحزاب السياسية الألمانية في تسوية الصراعات المجتمعية وحشد المواطنين للمشاركة في الانتخابات البرلمانية وانتخابات برلمانات الولايات. أهم حزبين شعبيين في ألمانيا هما الاتحاد المكون من حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي وحزب الاتحاد المسيحي الاشتراكي، بالإضافة إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي في ألمانيا. لكن هناك أحزاب وتيارات سياسية أخرى يمكن للناخب اختيارها أثناء الانتخابات، مثل تيار الخضر والليبراليين واليساريين. أما بالنسبة للقضايا المجتمعية، فإن النظام السياسي يتعامل معها من خلال الاتحادات والنقابات والجماعات الضاغطة. ويمكن للمواطن أن يصبح عضواً في أي من هذه المؤسسات.

مواضيع