1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

بايدن في أوروبا.. محادثات "لإعادة ضبط" العلاقات عبر الأطلسي

١٥ يونيو ٢٠٢١

يهدف اجتماع الثلاثاء بين جو بايدن وكبار ساسة الاتحاد الأوروبي لتثبيت العلاقات عبر الأطلسي. الرئيس الأمريكي الجديد يحرص على فتح صفحة جديدة لكن حقيبته لا تخلو من مطالب طالب بها سلفه دونالد ترامب.

https://p.dw.com/p/3uvPd
صورة التقطت لبايدن ورئيسة المفوضية أورسولا فون ديرلاين، برفقة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي، على هامش قمة السبع.
صورة التقطت لبايدن ورئيسة المفوضية أورسولا فون ديرلاين، برفقة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره الإيطالي ماريو دراغي، على هامش قمة السبع. صورة من: Leon Neal/AP/picture alliance

تستقبل رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي تشارل ميشيل، اليوم الثلاثاء (15 يونيو/ حزيران 2021)، في بروكسل الرئيس الأمريكي جو بايدن، في لقاء سيكون من أهدافه الأولى، إعادة ضبط العلاقات عبر الأطلسي بعد سنوات متوترة في ظل إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب.

نبرة جديدة تصاحب ملفات قديمة

بعد الجدل الذي واكب وصول بايدن إلى البيت الأبيض، ستسمح القمة بتوضيح ما يعني شعار "أمريكا عادت" عملياً، في ظل خطاب مختلف تماماً عن سلفه الذي لم يخف ازدراءه للمشروع الأوروبي. وقد قال الرئيس الأمريكي الجديد خلال قمة مجموعة السبع في كورنوال نهاية الأسبوع: "أعتقد أن الاتحاد الأوروبي كيان يتسم بقوة وحيوية خارقتين"، وهي صيغة لم تكن واردة إطلاقاً خلال سنوات الرئيس الجمهوري.

النبرة الجديدة تجاه أوروبا لقت استحسناً كبيراً داخل القارة العجوز. وفي حوار مع مرشح المحافظين (حزب ميركل) لمنصب المستشارية، مع DW، يسجل آمين لاشيت "تحولاً جوهرياً في السياسة الخارجية الأمريكية" عبر "استبدال نظرية "بلدي أولاً" بشراكات متعددة الأطراف" بما في ذلك عودة الولايات المتحدة إلى حاضرة منظمة الصحة العالمية وجهودها في إعادة الحياة إلى مجموعة السبع. "كل ذلك علينا التقاطه، كما أن علينا التقاط فكرة الرئيس بايدن بأن هناك أيضًا تحالفًا من الديمقراطيات في العالم يعمل بشكل وثيق. فهي فرصة، خاصة لأوروبا وألمانيا، للانخراط بقوة داخله، يقول لاشيت الذي يتمتع بحظوظ وفيرة لخلافة ميركل بعد انتخابات الخريف. 

بيد أنه هناك قائمة من الخلافات على الشركاء مواجهتها، ولا ينتظر أن يتم حلّها جميعا في اجتماع الثلاثاء، بقدر ما ينتظر تثبيت رمزية هذا التحالف. 

الرسومات الضريبية

ووفقا لتصريحات منسوبة لمسؤولين كبار داخل التكتل الأوروبي، يعوّل الأوروبيون على "انفراجة" في القضايا التجارية التي كانت سببا في توتر كبير بين الشريكين، انتهت بتبادل رسوم جمركية مشددة على الجانبين.

ونقلت الوكالة الفرنسية عن مسؤول لم تسميه، قوله بأنه "من المرجح إلى حد ما" أن يوقع الجانبان على اتفاق متعدد السنوات لإلغاء جميع الرسوم الجمركية المتعلقة بنزاع الطيران بينهما، وبخصوص خلاف قائم منذ 17 عاماً حول شركتي إيرباص وبوينغ.

أما بالنسبة لصادرات الصلب والألمنيوم الأوروبية، فيأمل الاتحاد في تسوية المسألة بحلول كانون الأول/ ديسمبر المقبل. وبعدما عدل عن زيادة الرسوم المفروضة على المنتجات الأميركية، يعتبر التكتل الكرة الآن في ملعب واشنطن.

ودعت 113 منظمة أمريكية وأوروبية تمثل قطاعات النبيذ والكحول والدراجات النارية والملابس وسواها، إلى إلغاء الرسوم الجمركية المرتفعة على منتوجاتها "بشكل نهائي".

للصين الأولوية

تلمح التصريحات الواردة من الجانب الأمريكي أن بايدن يعتزم "تسوية الخلاف (التجارية) للتركيز على أولويته، وهي الصين"، كما يقول إريك موريس من معهد "شومان".

ويبدي جو بايدن أهمية قصوى في زيارته إلى بروكسل في تثبيت صورة أن الولايات المتحدة وأوروبا اللتان تستندان على "القيم الديموقراطية المشتركة" هما "متحدتان". وهي رسالة موجهة وبوضوح واضحة إلى الصين، لكنها  موجهة أيضا إلى الرئيس فلاديمير بوتين قبيل لقاءه به يوم غد الأربعاء.

 

في هذا السياق، يدرك الأوروبيون تماماً أن الوحدة عبر ضفتي الأطلسي أساسية لممارسة أشدّ ضغط ممكن على موسكو، في ظل تطورات الأوضاع في كلٍّ من أوكرانيا وجورجيا، الدولتين الواقعتين على حدوده واللتين تميلان إلى التقرب من الأوروبيين.

وتود الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تشكيل جبهة موحدة في مجالي التكنولوجيا والتجارة. وبمواجهة العملاق الآسيوي الذي يهدد التفوق الأمريكي في مجال الاقتصاد الرقمي والمعايير الأخلاقية الغربية في مواضيع مثل المراقبة وسرية البيانات وغيرها.

في المقابل، سيسعى الأوروبيون "لتحديد هامش المناورة المتاح لهم ضمن هذا التحالف ضد بكين. هناك توافق بينهم على عدم الاصطفاف تماماً لأسباب جيوسياسية من الجانب الفرنسي، واقتصادية من الجانب الألماني".

ولم تتخلّ بروكسل عن الاتفاق موضع الجدل الذي أبرمته في كانون الأول/ ديسمبر مع بكين بهدف السماح للمستثمرين الأوروبيين بالدخول إلى قطاعات كانت مغلقة بوجههم أو كان نشاطهم مقيّدا فيها.

والاتفاق مجمد حالياً بعد فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على الصين بسبب انتهاكات لحقوق الأويغور، الأقلية المسلمة في الصين، وقد ردت عليها بكين بعقوبات مقابلة.

كورونا وبراءة الاختراع

منذ مدة تضغط واشنطن نحو رفع براءة الاختراع بالنسبة للقاحات فيروس كورونا المستجّد. لكن هذا المطلب اصطدم برفض المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ودعمتها المفوضية الأوروبية في ذلك، بينما كان للبرلمان الأوروبي موقفاً مغايراً مطالباً على الأقل بتجميد براءة الاختراع، لتمكين الدول الفقيرة من الحصول على اللقاحات.  

نقطة موحدة في الملف تكمن في سعي الجانبين التجديد على تأييدهما  للتحقيق الذي تقوده منظمة الصحة العالمية في أصول فيروس كورونا بما في ذلك التحقيق في نظرية تسرب الفيروس من مختبر ووهان الصيني.

الميزانية الدفاعية

الخلاف القديم الذي لم ينته بعد. ففي عام 2014، وافقت دول الناتو على زيادة ميزانياتها الدفاعية إلى 2 بالمائة من الناتج الاقتصادي بحلول عام 2024. تعهد لم تلتزم به سوى عشر دول من حلف الناتو وهي إستونيا ولاتفيا وليتوانيا وسلوفاكيا واليونان وبريطانيا العظمى ورومانيا وبولندا وفرنسا والنرويج، بينما لا زالت ألمانيا أكبر قوة اقتصادية في الاتحاد الأوروبي، متخلفة عن تطبيقه.

وفي أعقاب قمة زعماء دول الحلف في بروكسل أمس الاثنين، تعهدت المستشارة ميركل بأن تتمكن بلادها من تحقيق هذا الهدف "باتجاه عام 2030"، مشيرة إلى التزام جزئي حققته بلاده برفع مشاركتها في السنوات الأخيرة إلى أن بلغ نصيبها العام الماضي 1,56 بالمائة.

و.ب/ ع.غ (أ ف ب، د ب أ، رويترز)

تخطي إلى الجزء التالي اكتشاف المزيد

اكتشاف المزيد