برلين تطالب وكالة الطاقة الدولية بدراسة اتهامات إسرائيل لإيران

طالب وزير الخارجية الألماني وكالة الطاقة الدولية بسرعة التحقق من الاتهامات الإسرائيلية لإيران بشأن أنشطة نووية سرية لطهران، وهي الاتهامات التي سخرت منها إيران.

أكد وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، على ضرورة أن تنظر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في اتهام إسرائيل لإيران بالاستمرار سرا في خططها النووية. وشدد ماس، في تصريح لصحيفة "بيلد" الألمانية الصادرة غدا الأربعاء، على ضرورة أن تطلع الوكالة بأسرع وقت ممكن على المعلومات التي تعتمد إسرائيل عليها في اتهاماتها ضد إيران، وأن تعرف ما إذا كانت هذه المعلومات تتضمن فعلا دلائل على انتهاك إيران الاتفاقية النووية.

وأضاف ماس: "لأننا لا يمكن أن نسمح بلجوء إيران للأسلحة النووية، فلابد من تدخل آليات الرقابة التي تتيحها اتفاقية فيينا ولابد من الإبقاء على هذه الآليات". وشدد وزير الخارجية الألماني، العضو في الحزب الاشتراكي الديمقراطي، على أن أمن إسرائيل في مركز السياسة الألمانية، وقال: "ولذلك أيضا فإننا سنحلل المعلومات الإسرائيلية بدقة".

وكان المتحدث باسم الحكومة الألمانية قد قال في وقت سابق اليوم الثلاثاء: "سنحلل ونقيم معلومات الجانب الإسرائيلي بالتفصيل". وأضاف المتحدث "الواضح أن المجتمع الدولي كان لديه شك في أن إيران تنتهج حصرياً برنامجاً نووياً سلمياً". وأكد على أن "نظام المراقبة المستقل (الذي تضمنه الاتفاق النووي) ضروري في المستقبل أيضاً، لضمان الالتزام بالقيود النووية، التي تفرضها الاتفاقية على إيران، والاستخدام السلمي فقط للطاقة النووية من جانب إيران".


وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قد أكد مساء اليوم الاثنين، أن بلاده عثرت على ما وصفه بأنه "دليل قاطع" على وجود مشروع سري يجرى في ايران لتطوير سلاح نووي وقال إن ذلك يعد دليلا على أن إيران كذبت على المجتمع الدولي.

وقال نتنياهو ان إسرائيل كشفت عن 55 ألف ملف يحتوى على معلومات "تجريم"بشان البرنامج النووي الإيراني. وأضاف أنه بعد التوقيع على الاتفاق النووي الإيراني عام 2015 مع القوى الدولية، أخفت إيران العديد من الوثائق  التي احتوت على معلومات عن برنامج نووي لتطوير ما يعادل "خمسة قنابل على غرار قنبلة هيروشيما لوضعها في صواريخ باليستية."

وتابع "إيران خططت على أعلى المستويات لمواصلة تصنيع اسلحة نووية". في عام 2015 أبرمت الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا إضافة لألمانيا اتفاقا نوويا مع إيران يلزم الأخيرة بتقليص أجزاء من برنامجها النووي بشكل واسع حتى عام 2025 على الأقل وذلك بهدف منعها من تطوير أسلحة نووية وذلك مقابل إنهاء العقوبات الدولية المفروضة عليها.

وسيبُت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بحلول الثاني عشر من أيار/مايو الجاري بشأن استمرار تجميد العقوبات المفروضة على إيران أو عودة هذه العقوبات وهو ما يعتبر من الناحية الفعلية قرارا بخروج الولايات المتحدة من الاتفاق أو بقائها فيه.

ولم يستبعد يورغن هارت، المتحدث باسم لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الألماني، فشل الاتفاقية وقال في تصريح لصحيفة "دي فيلت" الصادرة غدا الأربعاء: "علينا بعد الذي سمعناه مؤخرا من القدس و واشنطن.. أن نتوقع إنهاء تجميد العقوبات..".

ورأى السياسي الألماني، عضو الكتلة البرلمانية للتحالف المسيحي الديمقراطي الذي تتزعمه المستشارة أنغلا ميركل، أن توقيت صريحات نتنياهو "ليس صدفة"، وقال إن هذه التصريحات تأتي في إطار تكوين كواليس خلفية "من شأنها على الأرجح أن تسهل على ترامب استئناف العقوبات على إيران".

على صعيد متصل، قال وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون اليوم الثلاثاء (الأول من أير/مايو 2018) إن الدليل الإسرائيلي على إخفاء إيران لأبحاثها النووية حتى عام 2003 يعكس الحاجة إلى "التحقق الصارم" من الاتفاق النووي مع طهران.

وأضاف جونسون في بيان،: "عرض رئيس الوزراء الاسرائيلي لأبحاث إيران السابقة في تكنولوجيا الأسلحة النووية يؤكد على أهمية إبقاء القيود المفروضة في الاتفاق النووي مع إيران لكبح الطموح النووي لطهران".

من جانبه وصف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية حديث رئيس الوزراء الإسرائيلي بأنه "تشبث عبثي لمفلس كذاب". ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا) عن المتحدث بهرام قاسمي القول اليوم الثلاثاء (الأول من أيار/ مايو 2018) إن حديث نتانياهو "مسرحية هزلية عبارة عن تشبت عبثي لمفلس كذاب ومفضوح لم ولا يملك سلعة للعرض سوى بث الأكاذيب وممارسة الدجل".

أما الوكالة الدولية للطاقة الذرية فأكدت أنها لا تملك "أي مؤشر له مصداقية عن أنشطة في إيران على ارتباط بتطوير قنبلة نووية بعد العام 2009".
وقال متحدث باسم الوكالة في بيان إن هيئة حكامها "أعلنت إنهاء النظر في هذه المسألة" بعد تلقيها تقريرا بهذا الصدد في كانون الأول/ديسمبر 2015.
 

ح.ع.ح/ع.ج.م(د.ب.أ/أ.ف.ب)

إيرانيون في مواجهة العقوبات الغربية

السعي من أجل لقمة العيش

بائع متجول في سوق مشهد يعرض بضاعته للمارة. العديد من هؤلاء الباعة المتجولين يخوضون كفاحا مريرا في كل يوم من أجل تأمين لقمة العيش لهم ولعائلاتهم.

إيرانيون في مواجهة العقوبات الغربية

تدافع على البنك

بازار بزرغ هو السوق الرئيسي في جنوب طهران. والتعاملات المصرفية مع الدول الأجنبية مستحيلة بسبب العقوبات المفروضة، لذلك يجب على الإيرانيين استخدام بنوك تدار من دبي أو بنوك تركية لإجراء تعاملاتهم المالية.

إيرانيون في مواجهة العقوبات الغربية

الفوز بالخبز

نساء ينتظرن دورهن في الطابور لشراء الخبز أمام أحد المخابز في مدينة مشهد. وقد غير كثير من الإيرانيين عاداتهم، مفضلين الشراء من محلات السوبر ماركت الأكثر رخصا بدلا من الذهاب إلى المحلات التجارية الغالية.

إيرانيون في مواجهة العقوبات الغربية

ازدهار السوق السوداء

العديد من السلع ليست متوفرة في السوق الرسمية بسبب العقوبات. وهذا يسمح بازدهار السوق السوداء، التي توفر البضائع حسب الطلب.

إيرانيون في مواجهة العقوبات الغربية

الريال فقد قيمته عمليا

أحد محلات تجارة الأحجار الكريمة في طهران. يقبل كثير من الناس على الاستثمار في هذه الأحجار بسبب انهيار قيمة الريال الإيراني. فقد فقدت العملة الإيرانية قيمتها من الناحية العملية.

إيرانيون في مواجهة العقوبات الغربية

مكافأة غير شرعية

بسبب العقوبات، يلجأ كثير من الناس إلى صرف الدولار واليورو بشكل غير قانوني في شوارع العاصمة طهران.

إيرانيون في مواجهة العقوبات الغربية

دفع الثمن

من أكثر المشاكل إلحاحا بالنسبة للاقتصاد الإيراني هي انخفاض قيمة الريال. فقد فقد الريال الإيراني على مدى العامين الماضيين ما يقرب من ثلثي قيمته. وتشير التقديرات المتحفظة إلى بلوغ نسبة التضخم 40 في المئة.

إيرانيون في مواجهة العقوبات الغربية

لا وجود للبساط السحري

بازار بزرغ هو السوق الرئيسي في جنوب العاصمة الإيرانية طهران. صناعة السجاد مهمة جدا بالنسبة للاقتصاد الإيراني، لكن القيود على الصادرات بسبب العقوبات تسبب ضربات موجعة لتلك الصناعة. .

إيرانيون في مواجهة العقوبات الغربية

الشيطان الأكبر؟

مقر السفارة الامريكية السابق في طهران كان قد احتل من قبل مئات الطلاب الإيرانيين في عام 1979 مباشرة بعد الثورة الإسلامية. وقام الطلاب باحتجاز 52 مواطنا أميريكا لمدة 444 يوما حتى أطلق سراحهم رسميا بعد تولي الرئيس ريجان الحكم مباشرة.


تابعنا