تركيا تنفي التخطيط لاختطاف الداعية غولن من الولايات المتحدة

نفت تركيا صحة التقارير الإعلامية التي تحدثت عن وجود مخططات لاختطاف الداعي الإسلامي فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة. وتطالب تركيا بتسليمها غولن الذي تتهمه بالوقوف وراء المحاولة الانقلابية في صيف 2016.

أعلنت السفارة التركية في واشنطن أن " تركيا والشعب التركي ينتظران التسليم الفوري لفتح الله غولن من طرف الولايات المتحدة الأمريكية لتركيا كي يمثل أمام القضاء".

وجاء في الرد الرسمي الأول على التقارير الإعلامية أن جميع التخمينات التي تفيد بلجوء تركيا إلى وسائل خارج الإطار القانوني "هي خاطئة ومثيرة للسخرية". وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" قد نشرت أن المحقق الخاص الأمريكي روبرت مولر يحقق في مخططات مفترضة حصل بموجبها مستشار الأمن السابق مايكل فلين وابنه على 15 مليون دولار لتسليم غولن لتركيا.

من جانب آخر أعلنت وسائل إعلام رسمية في تركيا أن قوات الأمن في مدينة اسطنبول ألقت القبض اليوم الأحد (12 نوفمبر 2017) على 32 أجنبيا على الأقل للاشتباه في انتمائهم لتنظيم "داعش" الإرهابي. وذكرت وكالة أنباء الأناضول الرسمية أن هذا التوقيف جاء خلال سلسلة من عمليات المداهمة المتزامنة، التي نفذتها وحدات مكافحة الإرهاب على عدة عناوين في شطري مدينة إسطنبول الأوروبي والآسيوي.

من جانبها ذكرت وكالة أنباء دوجان أن عدد المقبوض عليهم بلغ 34 شخصا، وأضافت أن الشرطة شنت عمليات المداهمة في ستة أحياء وضبطت في تلك وثائق ومواد رقمية.

يذكر أن السلطات التركية عززت منذ أسابيع مواجهتها للخلايا المحتملة لـ"داعش" في البلاد، وكانت قد ألقت أول أمس الجمعة على 109  من المشتبه بهم في العديد من المدن، بينهم 11 سوريا و82 أجنبيا آخرين لم يتم الإفصاح عن جنسياتهم، وكان من بين من تم القبض عليهم خلال الأسابيع الماضية رجل وزوجته من النمسا.

م.أ.م/ ص.ش (رويترز، د ب أ)

ليلة الانقلاب الفاشل في تركيا وتبعاتها

البداية

الصور الأولى من مساء 15 يوليو/تموز 2016، التي وصلت من تركيا: دبابات الجيش تقطع السير على جسر البوسفور. مع مرور الوقت اتضح الأمر: مجموعات في الجيش بدأت بمحاولة انقلاب. طلقات تُسمع وهناك جرحى. والطائرات الحربية والمروحية تحلق على علو منخفض.

ليلة الانقلاب الفاشل في تركيا وتبعاتها

دبابات في المطار

صورة مشابهة في مطار أتاتورك في اسطنبول: الدبابات تقدمت. وانفع الانقلابيون باتجاه برج المطار وأوقفوا حركة الطيران. عدد قليل من المدنيين يقفون بوجه الانقلابيين.

ليلة الانقلاب الفاشل في تركيا وتبعاتها

قصف على البرلمان

وحتى مبنى البرلمان في أنقرة صار هدفا لقصف الانقلابيين. في تمام الساعة 2:32 صباحا تعرض المبنى للقصف من الجو. الانقلابيون استخدموا عدة طائرات من طراز أف 16 في تلك المهمة.

ليلة الانقلاب الفاشل في تركيا وتبعاتها

الضحايا

في مواجهات ومصادمات لقي - بحسب بيانات رسمية - 249 شخصا حتفهم، وأصيب أكثر من 2000 آخرين بجروح. والآن يتم الاحتفاء بهم في تركيا كـ"شهداء".

ليلة الانقلاب الفاشل في تركيا وتبعاتها

المقاومة

وبعد مضي بضع ساعات من الليل، اتضحت الصورة أكثر: الانقلاب سيفشل. كما حدث هنا في ساحة تقسيم. الجنود المشاركون في محاولة الانقلاب تم القبض عليهم من قبل الشرطة أو من وحدات الجيش الأخرى.

ليلة الانقلاب الفاشل في تركيا وتبعاتها

ظهور أردوغان

وبطريقة غير اعتيادية ظهر الرئيس التركي أردوغان وخاطب الشعب. في بث مباشر عبر الهاتف اتصلت مذيعة إحدى القنوات بالرئيس التركي أردوغان، الذي تحدث للأتراك: "أدعو شعبنا للتجمع في الساحات وفي المطار". وبظهوره عمل أردوغان على وضع حد للتكهنات حول التغيير في البلاد.

ليلة الانقلاب الفاشل في تركيا وتبعاتها

نزول الناس إلى الشوارع

كثير من الأتراك سمعوا نداء الرئيس وتدفقوا إلى الشوارع، ليتصدوا للانقلابيين ويساهموا في منع نجاح الانقلاب. كما هو الحال هنا في أنقرة، حيث تسلق الناس على ظهور الدبابات، رافعين العلم التركي.

ليلة الانقلاب الفاشل في تركيا وتبعاتها

الانتقام

في صباح اليوم التالي تقهقر الانقلابيون في كل مكان تقريبا. فقط في مواضع قليلة كانت هناك مناوشات. والآن بدأت عملية الملاحقة للانقلابيين.

ليلة الانقلاب الفاشل في تركيا وتبعاتها

البحث عن الانقلابيين

بدأت قوات الجيش ملاحقة المتورطين في محاولة الانقلاب. وهكذا استسلم عدد كبير منهم وتم القبض عليهم.

ليلة الانقلاب الفاشل في تركيا وتبعاتها

المتهم بأنه العقل المدبر

تم اتهامه بالوقوف خلف المحاولة الانقلابية: رجل الدين الإسلامي فتح الله غولن. الحكومة التركية حملته المسؤولية. أما غولن فنفى ذلك. يشار إلى أنه يعيش في الولايات المتحدة منذ سنوات، ولم يتم تسليمه لتركيا.

ليلة الانقلاب الفاشل في تركيا وتبعاتها

الاحتفال بالنصر

بعد 24 ساعة من محاولة الانقلاب تغيرت الصورة تماما: آلاف الناس احتشدوا على جسر البوسفور محتفلين بالانتصار على الانقلابيين. بعدها تم تغيير اسم الجسر إلى "جسر شهداء 15 يوليو".

ليلة الانقلاب الفاشل في تركيا وتبعاتها

حالة الطوارئ

بعدها بخمسة أيام، أعلن أردوغان حالة الطوارئ في البلاد، والتي دخلت في اليوم التالي حيز التنفيذ. فحصل الرئيس بذلك على صلاحيات واسعة، كما بدأ النقاش حول إعادة عقوبة الإعدام. وبعد مرور عام مازالت حالة الطوارئ مفروضة في بلاد الأناضول.

ليلة الانقلاب الفاشل في تركيا وتبعاتها

التطهير

مباشرة بعد المحاولة الانقلابية تحدث أردوغان عن "نعمة الله". والهدف هو "قواتنا المسلحة يجب أن تكون نقية تماما، ولذلك سيتم تطهيرها". ولكن الأمر لم يقتصر على مؤيدي فتح الله غولن في الجيش. بل تعداه إلى صحفيين وباحثين وبقية المناهضين لأردوغان. حوالي 100 ألف موظف تمت إقالتهم، و50 ألف شخص تم اعتقالهم.

ليلة الانقلاب الفاشل في تركيا وتبعاتها

أردوغان وسّع صلاحياته

قبل محاولة الانقلاب، لم يتمكن أردوغان من الوصول إلى نظامه المفضل (النظام الرئاسي). ولكن المحاولة الانقلابية كانت فرصة له كي يتمكن من دفع هذا المشروع إلى الأمام، وصولا إلى نظام حكم برجل قوي على رأس السلطة. وفي أبريل/نيسان الماضي تحقق مراده، عندما صوت الأتراك، بأغلبية بسيطة، لصالح تعديل الدستور.

ليلة الانقلاب الفاشل في تركيا وتبعاتها

المعارضة

المعارضة التركية تم إضعافها بعد محاولة الانقلاب - وخاصة حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد. رئيسا الحزب وتسعة برلمانيين من الحزب تم اعتقالهم في نوفمبر/تشرين الثاني 2016. حزب الشعب الجمهوري يمر بمرحلة هدوء استمر حتى صيف 2017، عندما دعا الحزب لمسيرة "العدالة" من أنقرة إلى اسطنبول. إعداد: كريستيان فولف/ف.ي


تابعنا