تقرير: انخفاض نسبة الإيزيديين الحاصلين على اللجوء في ألمانيا

ذكر تقرير صحفي أن نسبة الإيزيديين الذين يحصلون على اللجوء في ألمانيا انخفض بشكل ملحوظ في عام 2018. ويفترض حزب اليسار ارتباط ذلك بفضيحة بريمن، حين تم منح عشرات الإيزيديين حق اللجوء دون تدقيق.

قالت صحيفة "نويه أوسنابروكر تسايتونغ" في تقرير نشرته يوم السبت (9 شباط/فبراير) إن نسبة الإيزيديين الحاصلين على اللجوء في ألمانيا بلغت 60% في عام 2018، بانخفاض ملحوظ عن الأعوام السابقة.

ونقل التقرير عن جواب لوزارة الخارجية الألمانية على طلب إحاطة من حزب اليسار أن 5349 إيزيدياً  حصلوا على حق اللجوء في ألمانيا، غالبيتهم من العراق وسوريا، بنسبة بلغت 60% من عدد طلبات اللجوء التي قدمها إيزيديون في نفس العام.

وتعكس هذه النسبة انخفاضاً واضحاً في نسبة قبول طلبات لجوء الإيزيديين، حيث بلغت نسبة القبول 85% في عام 2017 و95% في 2016 و97% في عام 2015.

وأشار التقرير إلى أن الحكومة علّلت انخفاض نسبة حصول الإيزيديين على اللجوء بزيادة نسبة طالبي اللجوء الإيزيديين القادمين من دول آمنة مثل روسيا وجورجيا وتركيا، حيث أن عدداً كبيراً من الإيزيديين يعيشون في مخيمات اللجوء في تركيا.

كما ترى الحكومة الاتحادية - بحسب التقرير- أن الإيزيديين الذين يعيشون في كردستان العراق ليسوا مضطهدين، وبذلك لا تتم الموافقة على طلبات لجوئهم في ألمانيا، وفقاً للتقرير.

وتفترض المتحدثة باسم السياسة الداخلية لحزب اليسار، أولا يلبكه، وجود علاقة بين انخفاض نسبة قبول طلبات الإيزيديين وقضية الفساد في فرع المكتب الاتحادي في مدينة بريمن.

وكانت الرئيسة السابقة لفرع المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين قد منحت عشرات الإيزيديين في المدينة حق اللجوء لأسباب إنسانية دون التحقق فيما إذا كانوا يستحقونه أم لا، في فضيحة أثارت جدلاً واسعاً في ألمانيا.

لكن يلبكه ترى أنه لا يجب ربط المسألتين ببعضهما، وتضيف: "إذا كان هناك بالفعل ارتباط بين المسألتين فإن هذه فضيحة بكل معنى الكلمة".

وتعتقد السياسية في حزب اليسار أن الإيزيديين مايزالون "غير آمنين" حتى اليوم، وتضيف أن العديد منهم هاربون من المذابح والاستعباد الجنسي والقتل من قبل تنظيم "داعش"، مشيرة إلى أن العديد منهم مايزالون يعانون من صدمات نفسية حتى الآن.

م.ع.ح/د. ص (إ ب د – ك ن أ) - مهاجر نيوز

مواضيع

محنة الأقلية الأيزيدية في العراق ـ في صور

تاريخ من الاضطهاد

على مدى مئات السنين، اضطُهدت الأقلية الإيزيدية بسبب بعض معتقداتها الدينية، حيث تجمع الإيزيدية بين الزرادشتية والمانوية والمسيحية والإسلام. على مدار التاريخ، تعرض الإيزيديون للقتل أو الإجبار على التحويل إلى دياناتٍ أخرى ووصل الحد إلى استعبادهم. ورغم أن الأقلية الإيزيدية، الناطقة باللغة الكردية، قد تعرضت للاضطهاد من قبل، خاصةً في العراق، إلا أن ما حدث عام 2014 كان بمثابة تحول مأساوي في تاريخها.

محنة الأقلية الأيزيدية في العراق ـ في صور

إبادة جماعية

في عام 2014، شنّ تنظيم "الدولة الإسلامية" هجوماً كبيراً على مناطق واسعة من العراق وسوريا، وسيطر التنظيم في وقتها على مساحات شاسعة من الأراضي، وعاث فسادً في مناطق مثل جبل سنجار، موطن أجداد الإيزيديين. قتل التنظيم في وقتها أكثر من 5000 شخص واختطف ما يصل إلى 10 آلاف شخص، كثير منهم من الأطفال، والنساء، ووصفت الأمم المتحدة الحدث بأنه "إبادة جماعية".

محنة الأقلية الأيزيدية في العراق ـ في صور

العبودية والسبي

قام تنظيم "الدولة الإسلامية" بـ"سبي" مئات الفتيات والنساء في أعقاب الاعتداء، وعرضوهن في ما يسمى "سوق النخاسة"، فباعوا النساء الإيزيديات واشتروهن كـ"سبايا"، وأنشأوا قاعدة بيانات لجميع النساء، بما في ذلك صور لهنّ، لتوثيق من اشتراهنّ ولضمان عدم هروبهن. وبينما تمكنت عشرات من النساء من الهرب والنجاة، ما زالت مئات آخريات في عداد المفقودات.

محنة الأقلية الأيزيدية في العراق ـ في صور

المفقودون

ما زال الآف الرجال والنساء والأطفال من الإيزديين في عداد المفقودين. فيما يتهم البعض السلطات العراقية بأنها لم تقم بخطوات جدية للعثور على المفقودين، بعد عمليات تحرير الموصل في كانون الأول/ ديسمبر 2017. ويخشى الإيزيديون أن يبقى مصير ما يقارب 3000 إيزيدي مجهولًا إلى أجلٍ غير مسمى.

محنة الأقلية الأيزيدية في العراق ـ في صور

الشتات

في أعقاب هجوم تنظيم "الدولة الإسلامية" المتشدد على الإيزيديين، فر العديد منهم إلى الدول المجاورة أو إلى أوروبا وخارجها. وبينما وجدت بعض الأسر ملجأ خارج بلدها، أُجبر آخرون على البقاء في مخيمات في كردستان العراق. تساعد الأمم المتحدة في إعادة بناء منازل الإيزيديين في موطن أجدادهم، لكن الكثيرين لازالوا يعتقدون بأن "داعش" يشكل تهديدًا على وجودهم.