جوهرة دورتموند على مشارف دخول تاريخ الكرة الألمانية

يواصل الفتى الألماني ذو الأصول الكاميرونية يوسوفا موكوكو تألقه في صفوف بوروسيا دورتموند تحت 17 عاماً، وبات على مشارف دخول تاريخ الكرة الألمانية رغم أنه لا يزال في ربيعه الـ14 بيد أنه ينطلق بقوة للمنافسة في عالم الكبار.

جوهرة بروسيا دورتموند الفتية يوسوفا موكوكو  لم يتجاوز بعد ربيعه الـ14، ولا يزال يلعب في صفوف بروسيا دورتمود (تحت سن 15 عاماً)، بيد أن موهبته وتألقه الكبيران دفعت إدارة النادي إلى وضعه منذ الموسم الماضي للعب في صفوف شباب النادي (تحت سن 17 عاماً) حاملاً شارة قيادة زملائه في الملعب، وهم الأكبر منه سناً.

ومن جديد أثبت الفتى يوسوفا على أنه يستحق بالفعل أن يكون قائداً لشباب دورتموند في مباريات الأسبوع الـ 24 من منافسات البوندسيلغا لسن تحت 17 عاماً. فقد تمكن من تسجيل ثلاثية في شباك مضيفه هنيف. وبهذا يكون موكوكو قد كسر رقمه القياسي السابق بتسجيله 39 هدفاً في هذا الموسم، بعد أن سجل في الموسم الماضي 37 هدفاً فقط.

وأمام جوهرة دورتموند مباراتان حتى نهاية الموسم لكي يحطم الرقم القياسي السابق في الدوري الألماني "بوندسليغا" للشباب والمسجل باسم لاعب شالكه السابق دونيس أفدياج، إذ سجل 44 هدفاً في موسم 2012/2013. وبالتالي لا يزال أمام الفتى ذو الأصول الكاميرونية ستة أهداف فقط لتجاوز أفدياج.

مهمة قد لا تبدو مستحيلة على موكوكو بقوته البدنية وسرعته الفائقة وفنياته العالية، إضافة إلى خطورته أمام المرمى. وهذا تماماً ما يدفع مسؤولي أسود ويستفاليا إلى وضع آمال كبيرة على الجوهرة الفتية في تمثيل الفريق الأول بعد مواسم قليلة. يُذكر أن إدارة دورتموند كانت قد نجحت في استقدام يوسوفا موكوكو من نادي سانت باولي في صيف 2017.

ولم يتصدر موكوكو عناوين صحف ألمانيا بسبب موهبته غير المحدودة ومستواه الكبير في دورتموند أو مع المنتخب الألماني لأقل من 17 عاماً رغم صغر سنه، لكنها سلطت الأضواء في أكثر من مناسبة على الشكوك المتعلقة بعمره. وبعد سجال طويل حول ذلك تدخلت بلدية ولاية هامبورغ في الأمر حيث تقيم عائلة موكوكو، مؤكدة أن تاريخ ولادة مهاجم دورتموند صحيح تماماً.

ع.غ/ ع.ج

يورغن كلوب.. القلب النابض بسحر المستديرة

"نثق بكلوب"

سرعان ما استحوذ المدرب الألماني يورغن كلوب على قلوب مشجعي ليفربول عندما قال في يومه الأول بالنادي: "علينا تحويل المشككين في النادي إلى مؤمنين بقوته وقدراته"، حتى أن البضاعة الأكثر رواجاً في متجر النادي باتت قميص كُتب عليه: "نثق بكلوب". ورغم شهرة كلوب الرياضية إلا أنه بدأ بعيداً عن ميادين الكرة.

يورغن كلوب.. القلب النابض بسحر المستديرة

صورة مع زيلر

ولد يورغن كلوب عام 1967 في مدينة شتوتغارت الألمانية، ولعب في صفوف شباب نادي توس إيرغينتسينغن حيث شارك في إحدى البطولات الرياضية في هامبورغ، كما تظهره هذه الصورة (الثاني على اليسار في الأعلى) مع أسطورة هامبورغ أوفه زيلر. حينها لم يعلم أحد أن حلم الكثيرين من عشاق الكرة سيصبح الحصول على صورة سيلفي مع كلوب.

يورغن كلوب.. القلب النابض بسحر المستديرة

أسلوب بسيط ومحبوب

لم يكن المهاجم كلوب ساحر المستديرة، فسرعان ما غُير مركزه من مهاجم إلى مدافع في صفوف نادي "أف أس في ماينز 05" في الدرجة الثانية، وبات معروفاً بأسلوبه البسيط والمباشر، وهو ما أحبه مشجعو النادي فيه. وكان اللاعب الوحيد في صفوف ماينز الذي ملك ناديه الخاص من المعجبين باسم "الكلوبيون".

يورغن كلوب.. القلب النابض بسحر المستديرة

18 عاماً في صفوف ماينز

عام 2001 ترك كلوب اللعب ليباشره من مقعد المدربين. وبعد محاولتين فاشلين، نجح ماينز تحت قيادة كلوب عام 2004 في تحقيق انطلاقته التاريخية إلى دوري الدرجة الأولى من البوندسليغا. وبعد عودته إلى دوري الدرجة الثانية عام 2007 وفقدان فرصة الصعود في العام اللاحق ترك كلوب ماينز، بعد 18 عاماً في صفوفه كلاعب ومدرب.

يورغن كلوب.. القلب النابض بسحر المستديرة

صاحب أفضل نظارة عام 2008

وفي وسائل الإعلام الألمانية فإن طبيعة كلوب المنفتحة وخفيفة الظل أثارت إعجاب جمهور الكرة، حتى أنه بات ما يشبه "الموضة". وحتى نظاراته التي يضعها بات يُنظر إليها بشكل إيجابي في الرأي العام الألماني.، وهو ما دفع "جمعين صانعي النظرات" إلى تتويجه عام 2008 بلقب "أفضل صاحب نظارة في العام".

يورغن كلوب.. القلب النابض بسحر المستديرة

صانع النجوم

منتصف 2008 أصبح كلوب مدرباً لبروسيا دورتموند. وكانت للمشاكل النادي المالية الحادة التي بدأت قبل ثلاثة أعوام من ذلك، أثرها الكبير في تراجع مستوى النادي كروياً. لكن كلوب وعد بإعادة الفريق إلى جادة الانتصارات. وكان شعاره: عدم شراء النجوم بل صنعهم. وهكذا وضع ماتس هوميلز ونيفن سوبوتيتش في قلب الدفاع رغم أنهما لم يتجاوزا الـ19 من العمر.

يورغن كلوب.. القلب النابض بسحر المستديرة

ثلاثة ألقاب في عامين

ونجحت وصفة يورغن كلوب هذه في إعادة بروسيا دورتموند إلى بريقه وتألقه، ففاز عام 2011 بدرع الدوري الألماني، وكان طعم هذا الانتصار مختلفاً حين احتفل كلوب مع الجماهير في ساحة بورسيشبلاتس. وفي 2012 فاز أسود ويستفاليا بقيادة كلوب بالثنائية.

يورغن كلوب.. القلب النابض بسحر المستديرة

وللسقطات وقتها

على الرغم من كل الجاذبية والذكاء الذي يتمتع به كلوب، إلا أن حماسته توقعه في كثير من الأحيان في المشاكل، فمثلاً هنا عام 2010 حين تنازع مع الحكم الرابع شتيفان تراوتمان. بعد أن رأى كلوب هذه الصورة قال: "نفسي أنا شعرت بالخوف من هذا. لم يكن هذا من التصرفات اللائقة".

يورغن كلوب.. القلب النابض بسحر المستديرة

خسارة مريرة في ويمبلي

في 2013 كان كلوب على وشك الحصول على لقبه الدولي الأول في المباراة النهائية من منافسات دوري أبطال أوروبا التي جمعته بالمنافس اللدود بايرن ميونيخ على ملعب ويمبلي بلندن. لكن بروسيا دورتموند خسر بهدفين مقابل هدف واحد بعد أن سجل الهولندي أريين روبن هدف الفوز في الدقيقة قبل الأخيرة من المباراة.

يورغن كلوب.. القلب النابض بسحر المستديرة

وداعاً دورتموند!

منتصف 2014 حل دورتموند وصيفاً لبطل الدوري للمرة الثانية على التوالي، ثم بدأ التدهور. بعد 18 مباراة من الموسم اللاحق حل دورتموند في المركز الأخير من الترتيب. وبدا كلوب مرهقاً، لكنه تمكن من قيادة النادي للعب في الدوري الأوروبي ونهائي كأس ألمانيا 2015 أمام فولفسبورغ، الذي خسره دورتموند 1.3. حينها أعلن كلوب رحيله عن دورتموند.

يورغن كلوب.. القلب النابض بسحر المستديرة

بدء الحقبة الإنجليزية

بعد راحة من هموم الفوز والخسارة امتدت لعام وخمسة أشهر، قُدم كلوب في أكتوبر/ تشرين الأول 2015 مدرباً جديداً لليفربول الإنجليزي. وتمكن في وقت قياسي من تطوير أداء الفريق وقاده لنهائي دوري الأبطال في الموسم الماضي قبل الخسارة أمام ريال مدريد (1-3). كما ينافس بشكل متقارب جداً على لقب الدوري الإنكليزي الممتاز هذا الموسم مع مانشستر سيتي.

يورغن كلوب.. القلب النابض بسحر المستديرة

معجزة "انفيلد"

أما وفي دوري الأبطال ففصل جديد من أسطورة ملعب "انفيلد" سطّره ليلة الثلاثاء (السابع من مايو/ أيار)، كلوب وفريقه. فقد نجحوا في تحقيق المعجزة المتمثلة بقلب تخلفهم صفر-3 ذهابا أمام برشلونة الإسباني ونجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي، الى انتصار مدوٍ برباعية نظيفة إيابا ليبلغوا المباراة النهائية لمسابقة دوري أبطال اوروبا لكرة القدم للمرة الثانية تواليا.

تابعنا