حظر النقاب في أوروبا: تزايد حدة الجدل وسط تباين واضح في مواقف الدول الأوروبية

فتح قرار البرلمان البلجيكي القاضي بحظر ارتداء النقاب في الأماكن العامة باب النقاش على مصراعيه حول مغزى حظر ارتداء النقاب في عدد من الدول الأوروبية في ظل تباين مواقف ممثلي النخب السياسية الأوروبية من عواقب هذا الإجراء.

مثل تصويت النواب داخل البرلمان البلجيكي لصالح حظر ارتداء النقاب في الأماكن العامة سابقة تعد الأولى من نوعها في دول الاتحاد الأوروبي. وبالرغم من أن هذا القرار لا يصبح ساري المفعول إلا بعد إجازته من مجلس الشيوخ البلجيكي، إلا أنه أشعل النقاش حول هذا الموضوع في بقية الدول الأوربية، خاصة في ألمانيا وفرنسا. وبينما تباينت مواقف السياسيين والرأي العام يقابل الاتجاه الرامي إلى حظر النقاب بالرفض من قبل التنظيمات والقيادات الإسلامية والمنظمات المعنية بحقوق الإنسان.

سياسة واقتصاد | 01.05.2010

"النقاب يمثل اعترافا بقيم لا تعتد بها أووربا"

وعقب تصويت البرلمان البلجيكي على حظر النقاب، طالبت نائبة رئيس البرلمان الأوروبي، سيلفانا كوخ­ ميرين، بحظر النقاب في أنحاء القارة الأوروبية. وفي مقال تنشره صحيفة "بيلد آم زونتاغ" الألمانية غدا الأحد ، قالت السياسية المعروفة إن النقاب يعتبر "اعتداءا على حقوق المرأة"، وتمنت "حظر ارتداء جميع أشكال النقاب في ألمانيا وأوروبا بالكامل".

إلا أن كوخ ­ميرين تؤكد في الوقت نفسه، على ضرورة أن لا يتم فرض قيود على الحرية الشخصية وممارسة الأديان. لكنها تستدرك قائلة بأنه "لا ينبغي التمادي في الحرية حتى يتم إخفاء وجوه الأشخاص في الأماكن العامة في أوروبا.(...) معتبرة أن "التغطية الكاملة للنساء هو اعتراف بقيم لا نعتد بها في أوروبا".

وتعتزم فرنسا مناقشة مسودة قانون يحظر كل أشكال النقاب في الأماكن العامة في منتصف شهر مايو / أيار الجاري. وتشير استطلاعات الرأي في ذلك البلد حيث توجد أكبر جالية مسلمة في أوروبا، إلى أن نحو 70 في المائة من الناخبين الفرنسيين يؤيدون فرض حظر جزئي على ارتداء النقاب وليس الحظر الكامل.

الحظر بين القيم الأوروبية والمخاوف الأمنية

(ن ط، دويتشه فيله، د ب أ، رويترز)

مثل تصويت النواب داخل البرلمان البلجيكي لصالح حظر ارتداء النقاب في الأماكن العامة سابقة تعد الأولى من نوعها في دول الاتحاد الأوروبي. وبالرغم من أن هذا القرار لا يصبح ساري المفعول إلا بعد إجازته من مجلس الشيوخ البلجيكي، إلا أنه أشعل النقاش حول هذا الموضوع في بقية الدول الأوربية، خاصة في ألمانيا وفرنسا. وبينما تباينت مواقف السياسيين والرأي العام يقابل الاتجاه الرامي إلى حظر النقاب بالرفض من قبل التنظيمات والقيادات الإسلامية والمنظمات المعنية بحقوق الإنسان.

"النقاب يمثل اعترافا بقيم لا تعتد بها أووربا"

وعقب تصويت البرلمان البلجيكي على حظر النقاب، طالبت نائبة رئيس البرلمان الأوروبي، سيلفانا كوخ­ ميرين، بحظر النقاب في أنحاء القارة الأوروبية. وفي مقال تنشره صحيفة "بيلد آم زونتاغ" الألمانية غدا الأحد ، قالت السياسية المعروفة إن النقاب يعتبر "اعتداءا على حقوق المرأة"، وتمنت "حظر ارتداء جميع أشكال النقاب في ألمانيا وأوروبا بالكامل".

إلا أن كوخ ­ميرين تؤكد في الوقت نفسه، على ضرورة أن لا يتم فرض قيود على الحرية الشخصية وممارسة الأديان. لكنها تستدرك قائلة بأنه "لا ينبغي التمادي في الحرية حتى يتم إخفاء وجوه الأشخاص في الأماكن العامة في أوروبا.(...) معتبرة أن "التغطية الكاملة للنساء هو اعتراف بقيم لا نعتد بها في أوروبا".

حظر وشيك في فرنسا

فولفغانغ بوسباخ: ليس هناك حاجة لفرض حظر على النقاب في ألمانيا

وتعتزم فرنسا مناقشة مسودة قانون يحظر كل أشكال النقاب في الأماكن العامة في منتصف شهر مايو / أيار الجاري. وتشير استطلاعات الرأي في ذلك البلد حيث توجد أكبر جالية مسلمة في أوروبا، إلى أن نحو 70 في المائة من الناخبين الفرنسيين يؤيدون فرض حظر جزئي على ارتداء النقاب وليس الحظر الكامل.

أما في ألمانيا فقد تباينت مواقف السياسيين حيال فرض حظر على ارتداء النقاب. وكما يرى رئيس لجنة الشؤون الداخلية في البرلمان الألماني فولفغانغ بوسباخ، فإن فرض حظر من هذا القبيل يتناقض مع الدستور الألماني،الذي يكفل حرية الاعتقاد والممارسة الدينية. كما يرى السياسي،الذي ينتمي للحزب المسيحي الديمقراطي، أن ألمانيا ليست في حاجة إلى اتخاذ خطوة كالتي أقدمت عليها بلجيكا، إلا أنه يتحفظ بالرغم من ذلك على ارتداء طالبات المدارس النقاب داخل المدرسة، أو ارتداء المرأة للنقاب عند مثولها أمام المحكمة كشاهدة، أو أثناء قيادة السيارة.

وتتفق مع هذا الرأي ليلا آكغون، عضو البرلمان الألماني "البوندستاغ"، إلا أن السياسية الألمانية ذات الجذور التركية تشدد على العكس من بوسباخ، على أن "الدولة ملزمة بتوضيح موقفها الرافض لسجن النساء داخل النقاب الذي يغطيهن بالكامل"، كما قالت في حديث مع دويتشه فيله. كما ترى أن حرية الدين تنتهي، عندما تتعارض مع القوانين السارية.

الحظر بين القيم الأوروبية والمخاوف الأمنية

ويصف مؤيدو حظر النقاب بأنه يمثل خطرا على الأمن العام وإهانة لكرامة المرأة أو أيضا بأنه يتنافى مع المساواة بين الجنسين ويقحم الدين في الحياة العامة. كما تعكس وجهة النظر هذه مخاوف من التيار الإسلامي الأصولي.

يشار إلى أن التوجه المتزايد لفرض حظر على ارتداء النقاب في العديد من الدول الأوروبية، أثار احتجاجات زعماء مسلمين في أوروبا. وعلى الرغم من أن الكثير منهم لا يعتبرون النقاب فرضا دينيا، إلا أنهم ينتقدون ما يعتبرونه "قوانين تستهدف المسلمين في أوروبا". أما إيزابيل براي، نائبة رئيس إدارة شؤون مسلمي بلجيكا، فتؤكد أنه "يجب أن ندين فكرة الفرض وفكرة الحظر".

(ن ط، دويتشه فيله، د ب أ، رويترز)

مراجعة: لؤي المدهون

مواضيع ذات صلة

مواضيع

تابعنا