1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

حملة وطنية في المانيا ضد استغلال الاطفال جنسيا

٢٣ سبتمبر ٢٠١٠

ألمانيا تطلق حملة وطنية تهدف إلى كسر الصمت ولجم الجناة بعد أن هزت البلاد ومنذ مطلع العام 2010حالات لاستغلال الأطفال جنسيا. الحكومة الألمانية عينت مفوضا حكوميا لمتابعة ومعالجة هذه الظاهرة الخطيرة في المجتمع.

https://p.dw.com/p/PJb0
شعار الحملة "من يكسر حاجز الصمت يكسر شوكة الجناة"صورة من: dapd

" من يكسر حاجز الصمت، يكسر شوكة الجناة" هذا هو شعار الحملة الوطنية التي أطلقتها الحكومة الألمانية يوم الثلاثاء(21/ايلول/سبتمبر) في برلين ضد ظاهرة استغلال الأطفال جنسيا. وستنطلق الحملة فعليا الأسبوع القادم بملصقات ملونة وجداريات كبيرة بالإضافة إلى إعلانات توعوية في وسائل الإعلام المرئية والمكتوبة هدفها هو "أن الحديث عن الموضوع يساعد كثيرا" على ترسيخه في عقول أفراد المجتمع. وتكمن خلفيات هذه الحملة في حقيقة أن الكثيرين من الضحايا والجناة لا يكشفون وقائع ما جرى لهم أو ما فعلوا إلا بعد مرور عقود عديدة على الحدث المشين.

بداية كسر حاجز الصمت

"Wer das Schweigen bricht, bricht die Macht der Täter" Kampagne Kindesmissbrauch Christine Bergmann Wim Wenders
المفوضة كريستينه بيرغمان والمخرج السينمائي فيم فيندرس يعرضان ملصقات الحملةصورة من: dapd

في ايار /مايو الماضي تم استحداث مركز استشاري هاتفي لغرض فسح المجال أمام الضحايا والجناة للحديث عن عما تعرضوا له من استغلال جنسي أو ما قاموا به من فعل من هذا النوع. وتناوب حوالي 65 كادر متخصص في العمل في المركز، كانوا يستقبلون النداءات الهاتفية ليل نهار ومبدين استعدادهم لمساعدة كل من يطلب ذلك دون المساس بسرية الحديث. وبمناسبة إطلاق الحملة الوطنية لمكافحة استغلال الأطفال جنسيا قدمت المفوضة الحكومية كريستينه بيرغمان حصيلة أولية لعمل المركز الاستشاري وقالت: " إن المركز تلقى لحد الآن 2500 نداءا ورسالة خطية. وما أثار دهشتي هو أن حوالي 60 في المائة من المعنيين بالأمر يتحدثون لأول مرة في حياتهم عن هذا الموضوع. أما عنصر الدهشة فيكمن فعليا في أن الفترة الزمنية الكامنة بين لحظة وقوع الحدث والحديث عنه لا تقل عن 20 عاما. ويحتاج عدد غير قليل منهم إلى فترة قد تصل إلى 40 أو 50 عاما كي يكسر حاجز الصمت، كما يقول يورغ فيغرت مدير قسم الأمراض النفسية للأطفال والشبيبة بالجامعة التعليمية بمدينة اولم، بجنوب ألمانيا. فيغرت يرافق الحملة بخبراته العلمية والعملية كأستاذ جامعي. ويعرض فيغرت بالاعتماد على معطيات إحصائية بعض الاستنتاجات منها: أن الضحايا يتعرضون إلى الاستغلال الجنسي لفترة زمنية طويلة. كما أن النساء منهم يتعرضون للاستغلال الجنسي من قبل أفراد العائلة أو الأقارب المقربين، حسب تعبير فيغرت. أما الرجال فيتعرضون إلى الاستغلال الجنسي في المؤسسات المختلفة "كالأقسام الداخلية للمدارس أو في الكنائس"، كما يشير الباحث العلمي فيغرت.

فنانون في خدمة الحملة

واستعانت الحكومة الألمانية بفنانين محترفين معروفين لنقل رسالة الحملة إلى المجتمع. ومن بين هؤلاء المنتج السينمائي والمخرج الألماني فيم فيندرس وبمعية زوجته دوناتا الى جانب المصور الفوتوغرافي السويسري البرتو فينزاغو. هؤلاء الثلاثة يتولون الإشراف الفني على الحملة. وقال المخرج فيم فيندرس في مؤتمر صحافي بالمناسبة: "أملك ما يكفي من الخبرة للتعامل مع أحداث احتفظ أصحابها بها بسرية ولفترة طويلة وأعلم مدى فائدة الحديث عن الموضوع". ويضيف فيندرس " أن الحديث عن هذه الأمور المغمورة في عمق الإنسان يساعد كثيرا على تجاوز تداعياتها وينشر الارتياح في نفوس المعنيين بهذه الحوادث المؤلمة". ويعتبر فيندرس أن الحديث عن هذه الأمور بعد سنوات طويلة من الصمت يشكل الخطوة الأولى صوب العلاج النفسي التام.

Symbolbild Kindesmissbrauch NO FLASH
صورة من: picture-alliance/dpa

مساعدة وتعويض المتضررين

وتلقى المركز الاستشاري الهاتفي الكثير من دعوات المتضررين الذين يطالبون بفتح المزيد من هذه المراكز إلى جانب تقديم العلاج النفسي المجاني لمساعدتهم على طريق تجاوز هذه الأزمة التي تبقى ترافق الضحايا طيلة حياتهم. كما يطالب البعض منهم بضرورة تعديل المواد القانونية التي تسمح بمحاكمة الجناة على أفعالهم الشنيعة حتى بعد عقود طويلة من الصمت. ورحبت المفوضة بيرغمان بفكرة أحد القساوسة الذي طالب بضرورة تقديم تعويضات مالية للضحايا، ولكن بشرط أن لا يكون ذلك ثمنا مقابل الصمت.

ريتشار أيه. فوكس/ حسن ع. حسين

مراجعة: عبده جميل المخلافي

تخطي إلى الجزء التالي اكتشاف المزيد

اكتشاف المزيد