دراسة: أطفال الأسر الفقيرة أكثر عرضة للبدانة

كشفت دراسة حديثة من خلال تجربة شملت 16 ألف طفل من ثمانية بلدان أوروبية، أن بدانة الأطفال ترتبط بالوضع الاقتصادي للأسر. فما علاقة الوضع المادي للأسر ببدانة أطفالها؟

ذكرت دراسة أن الأطفال من الأسر المحرومة اجتماعياً هم أكثر عرضة لزيادة الوزن، وذلك بناء على متابعة آلاف الأطفال في ثمانية من بلدان الاتحاد الأوروبي. وكشفت الدراسة الممولة من الاتحاد الأوروبي عن أن مستويات البدانة تفاوتت على نطاق واسع بين 16 ألف طفل خضعوا للدراسة في ثمانية بلدان أوروبية، حيث تبين أن هناك 40 بالمئة يعانون من زيادة الوزن في جنوبي إيطاليا مقارنة بنحو 10بالمئة في بلجيكا.

وأفادت الدراسة التي جاءت بالتعاون بين 17 مؤسسة أوروبية، بأن الأطفال من ذوي الخلفيات المحرومة تزيد لديهم احتمالات البدانة، بحسب فولفغانغ آرينز، الباحث في معهد لايبنتز لأبحاث الوقاية ودراسة الأوبئة.

وأضاف: "من المهم أن يتم الاضطلاع بجهود إضافية لاستهداف الحالات الأكثر سوءاً بسياسات تهدف إلى منحهم الدعم الذي يحتاجون إليه". ولفتت الدراسة إلى أن ثمة مجالاً آخر سيكون فيه التنظيم مهماً وهو الإعلانات الموجهة للأطفال عن الأطعمة غير الصحية.

 ر.ض. ع.ش (د ب أ)

رغم المستوى الاقتصادي العالي والرفاهية التي يتمتع بها سكان الدول الصناعية المتقدمة، إلا أن نسبة الفوارق في مستوى الحياة الاجتماعية بين السكان في ارتفاع مستمر. الأطفال يعانون أكثر من غيرهم من تأثير التباين هذا، حسب تقرير منظمة اليونيسيف.

حلت تركيا وإسرائيل في الترتيب الأخير في قائمة اليونيسيف حول مستوى المساواة والرفاهية للأطفال في الدول الصناعية التي يصل عددها إلى 41 دولة. وكان التفاوت في معدل الدخل في إسرائيل مثلا 37 بالمائة وفي تركيا 29 بالمائة. ووصلت نسبة عدم المساواة في مجال التأمين الصحي في كلا البلدين إلى نحو 35 بالمائة.

فرنسا احتلت المركز 28 فقط، متفوقة بمركز واحد فقط على بلجيكا ولوكسمبورغ. ويعاني الأطفال في فرنسا وخاصة في مجالي التعليم ونسبة السعادة، إذ كانت نسبة الفوارق بين الأطفال في التعليم 35 بالمائة وفي السعادة 28 بالمائة.

الدولة الاسكندينافية الوحيدة التي احتلت مركزا متأخرا في القائمة هي السويد، إذ قبعت في المركز 24 من بين 41 بلدا صناعيا. فنسبة الفوارق وعدم المساواة بين الأطفال مرتفعة جدا في مجال التعليم، ووصلت إلى 29 بالمائة كما وصلت في مجال الخدمات الصحية إلى 22 بالمائة.

ألمانيا وبريطانيا والمجر واليونان حلت جميعها في المركز الرابع عشر في القائمة، متفوقة بمركز واحد فقط عن الولايات المتحدة. ورغم الفوارق الاقتصادية الكبيرة بين هذه الدول، إلا نسب الفوارق وعدم المساواة بين الأطفال جمعتها. وكانت النسبة الأسوأ للفوارق في ألمانيا وبريطانيا في مجال التعليم، أما في اليونان والمجر فكانت في مجال معدل الدخل.

استونيا في المركز الثامن وسلوفينيا في التاسع ولاتفيا في العاشر. واشتركت هذه الدول في نسبة الفوارق الكبيرة بين أطفالها في المجال الاقتصادي وفي معدل الدخل، فيما كانت نسب المساواة بين الأطفال في مجال التعليم مرتفعة وجيدة جدا.

النمسا، الدولة الثالثة بين الدول الصناعية الأفضل لعيش الأطفال فيها. ويعاني الأطفال في النمسا في مجال التعليم فقط من عدم المساواة، فيما يتساوى تقريبا جميع الأطفال في مجال الخدمات الصحية، ولا يعانون من أية فوارق في التأمين والعناية الصحية بغض النظر عن مستوى ذويهم الاجتماعي والاقتصادي.

فنلندا والنرويج وسويسرا احتلت المركز الثاني. ما يجمع هذه الدول المستوى الاقتصادي الجيد ومعدل الدخل العالي والخدمات الصحية المتميزة، وكذلك ارتفاع الفوارق في مجال التعليم. إذ وصلت إلى 16 بالمائة في فنلندا و23 بالمائة في النرويج و20 بالمائة في سويسرا.

وأخيرا جاءت الدنمارك كأفضل الدول في العالم لعيش الأطفال. ووصلت نسبة الفوارق وعدم المساواة بين الأطفال في هذا البلد إلى مستويات منخفضة جدا في جميع المجالات، إذ بلغت 4 بالمائة في معدل الدخل و8 بالمائة في التعليم و5 بالمائة في مجال الخدمات الصحية و3 بالمائة في معدل السعادة.

مواضيع