دول الساحل في غرب أفريقيا تعتزم تشكيل وحدات لمكافحة المتشددين

اتفق وزراء دفاع دول الساحل في غرب أفريقيا على تشكيل قوات خاصة للتدخل السريع لمكافحة مسلحين تابعين للقاعدة و"داعش" في منطقتهم. كما سيتم جمع معلومات استخباراتية وتحليلها في مركز بموريتانيا.

وافق وزراء دفاع دول منطقة الساحل في غرب أفريقيا على العمل معا لتشكيل قوات خاصة للتدخل السريع لمكافحة الخطر المتنامي من المسلحين المرتبطين بتنظيم القاعدة وتنظيم"الدولة الإسلامية". وتعتبر منطقة الساحل أرضا خصبة لتوسع المتشددين الإسلاميين المسلحين في واحدة من أفقر مناطق العالم التي تمتد على مساحات شاسعة من الصحراء مع حدود يسهل اختراقها.

وتعهد وزراء دفاع تشاد والنيجر وبوركينا فاسو ومالي وموريتانيا - المعروفة باسم مجموعة دول الساحل الخمس- في اجتماع عقد بالعاصمة التشادية نجامينا بتشكيل وحدات من القوات الخاصة للرد بسرعة على المخاطر والهجمات من جانب المتشددين الإسلاميين.

وقال السكرتير الدائم لمجموعة دول الخمس نجم الحاج محمد عقب الاجتماع الذي عقد في وقت متأخر من ليلة أمس الجمعة "هذه المجموعات التي ستتألف كل واحدة منها من نحو 100 رجل مدربين جيدا وسريعي الحركة ستنتشر في مناطق ينشط فيها الإرهابيون". وأضاف أن تلك المجموعات التي ستكون على غرار القوات الإسبانية التي استخدمت ضد جماعة إيتا الانفصالية ستتلقى تدريبا ودعما من إسبانيا وفرنسا.

وسيتم جمع معلومات استخباراتية وتحليلها في مركز لتحليل المخاطر وإقامة مركز للإنذار المبكر في موريتانيا. وقالت المجموعة إن من المتوقع أن يتم تمويل هذا المشروع الجديد من الأموال التي تعهد الاتحاد الأوروبي بالفعل بتقديمها لدول الساحل.

ع.خ/ ح.ع.ح (رويترز)

صروح أثرية في مواجهة الحروب والتشدد الديني

أعلنت القوات العراقية أن تنظيم "داعش" السني المتطرف فجر منارة الحدباء التاريخية وجامع النوري الكبير الذي شُيد عام 1172 وشهد الظهور العلني الوحيد لزعيم التنظيم أبو بكر البغدادي في المدينة القديمة بغرب الموصل. تفجير المسجد الذي يحمل قيمة رمزية كبيرة للتنظيم، اُعتبر بمثابة إقرار بـ"هزيمة" التنظيم.

صروح أثرية في مواجهة الحروب والتشدد الديني

اثأر سقوط مدينة تدمر الأثرية تحت سيطرة تنظيم "داعش" مخاوف من أن تلقى مدينة التاريخ هذه مصير كثير من المواقع الأثرية في سوريا، والتي انتهت إلى التدمير والحرق والنهب خلال المعارك بين فصائل المعارضة السورية وقوات النظام. بعد سيطرة "داعش" قال الأزهر في بيان له أن الدفاع عن تدمر هو "معركة الإنسانية بأكملها".

صروح أثرية في مواجهة الحروب والتشدد الديني

جراء الحرب الأهلية في سوريا دمرت مواقع أثرية يرجع تاريخ بعضها لأكثر من 5000 عام، فقد أحرقت نيران هذه الحرب سوق حلب القديم، الذي يمثل أحد أقدم الأسواق في العالم، ولم تسلم قلعة الحصن بحمص من تدمير هذه الجماعات بعد أن استخدمها تنظيم "داعش" كمخبأ للقناصة.

صروح أثرية في مواجهة الحروب والتشدد الديني

بلدة معلولة، التي تستمد شهرتها من الأديرة التاريخية، وقعت هي الأخرى ضحية حركة "النصرة" المتشددة عام 2013، ونهب مسلحو التنظيم صلبانا وأيقونات أثرية وباب دير سركيس. وخلال سيطرتهم على البلدة هرب أغلب سكانها المسيحيين.

صروح أثرية في مواجهة الحروب والتشدد الديني

تتعاظم هذه المخاوف بعد أن دمر تنظيم "داعش" مدينة الحضر الأثرية في العراق بعد ان سيطر عليها، كما دمر مقاتلوه مدينة نمرود جوهرة الإمبراطورية الأشورية التي تأسست في القرن الثالث عشر قبل الميلاد، إضافة إلى تدميرهم لكثير من الآثار التي تعود للحقبة الآشورية والمعروضة في متحف مدينة الموصل التي يحتلها التنظيم منذ عام .

صروح أثرية في مواجهة الحروب والتشدد الديني

لكن تقرير للأمم المتحدة كشف أن التنظيم لم يدمر جميع التماثيل الآشورية، التي يصفها متطرفو التنظيم بـ"الأصنام"، بل قام ببيع القطع الأثرية الأهم في السوق السوداء لدعم تمويل عملياته المسلحة في العراق وسوريا.

صروح أثرية في مواجهة الحروب والتشدد الديني

كان تدمير مدينة الحضر في اطراف الموصل بأعمدتها الشهيرة خسارة كبيرة للتراث الإنساني. نشأت مملكة الحضر في القرن الثاني الميلادي ودامت حوالي مئة عام. واشتهرت بهندستها المعمارية وفنونها وصناعتها، وتنتشر فيها الكثير من النقوش المنحوتة والتماثيل.

صروح أثرية في مواجهة الحروب والتشدد الديني

عمليات تدمير المواقع الأثرية المدرجة على لائحة التراث الإنساني لمنظمة اليونسكو، لم تقتصر على آثار آشور، وإنما شملت أيضاً مراقد إسلامية مقدسة، كمقام النبي يونس في الموصل، الذي نسفه تنظيم "داعش" لـ"إبعاد الشرك عن الإسلام"، كما تنص رؤية التنظيم الدينية المتشددة.

صروح أثرية في مواجهة الحروب والتشدد الديني

طالما وصفت ليبيا بأنها "خزانة التاريخ" لما تحتويه من مدن أثرية لا تزال شبه كاملة من الحضارتين الإغريقية والرومانية. بعد الحرب الأهلية التي أعقبت سقوط نظام معمر القذافي، قام المتشددون بجرف عدد من الأضرحة أو نبشها في مختلف أنحاء البلاد، انطلاقا من اعتقادهم بأن وجودها "يخالف تعاليم الإسلام".

صروح أثرية في مواجهة الحروب والتشدد الديني

وفي مكان غير بعيد عن ليبيا، وقعت أضرحة الأولياء في مالي وما تحتويه من مخطوطات أثرية هامة ضحية للرؤية الدينية الضيقة، فقد قامت جماعات متشددة على الطريقة الوهابية بتدمير هذه الأضرحة معتبرة أن تكريم الأولياء من "عبادة الأوثان".

صروح أثرية في مواجهة الحروب والتشدد الديني

خلال حكم الإخوان المسلمين لمصر تسربت أنباء عن تقديم بعض قيادي التنظيم مقترحاً لبيع الآثار الفرعونية، كما دعت أصوات متشددة أخرى خلال تلك الفترة أيضاً إلى هدم الأهرامات وأبو الهول ونزلة السمان على اعتبار أنها "أصنام".

صروح أثرية في مواجهة الحروب والتشدد الديني

وفي الآونة الأخيرة بدأ تنظيم "داعش" يعمل بشكل ممنهج على التنقيب عن الآثار في مصر للبحث عن مصدر جديد لتمويل عملياته، وذلك عن طريق تهريب وبيع الآثار التي يعثرون عليها .

صروح أثرية في مواجهة الحروب والتشدد الديني

مطلع عام 2014، لحق بمتحف الفن الإسلامي في القاهرة تدمير شامل إثر انفجار قنبلة في مبنى مديرية أمن القاهرة التي تقع أمام المتحف مباشرة. دمر التفجير كثير من الآثار المرتبطة بتاريخ الإسلام نفسه، وقالت الجهات الأمنية إن جماعة الإخوان المسلمين كانت وراء الاعتداء.

صروح أثرية في مواجهة الحروب والتشدد الديني

قبل سيطرة تنظيمات متشدد أفرزتها ثورات "الربيع العربي" وقادت إلى تدمير صروح أثرية، كانت حركة طالبان الأفغانية قد سبقت كل هؤلاء مطلع 2001 بتفجيرها لتمثالي بوذا في باميان. وتوافد مئات من عناصر الحركة من ارجاء افغانستان وعملوا طيلة 25 يوما على تدمير التمثالين بالقذائف والمتفجرات، انطلاقاً من الأفكار الوهابية التي يعتنقها مقاتلو الحركة.

صروح أثرية في مواجهة الحروب والتشدد الديني

الأفكار الوهابية قادت هي الأخرى إلى تدمير آثار إسلامية في بلد بعيد عن "الربيع العربي، فقد دقت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية ناقوس الخطر بشأن هدم المواقع الأثرية في السعودية بحجة توسيع الحرمين الشريفين. كما أكد مفتي البلاد أن ما هدم من آثار في الحرمين الشريفين "لا مانع منه، بل إنه من الضرورة"، مشيراً إلى أن توسعة الحرمين تقتضي ذلك.

تابعنا