دي جي صُنع في ألمانيا – قصة نجاح

مشاهدة الفيديو 42:31
بث مباشر الآن
42:31 دقيقة
24.11.2017

وثائقي - معجزة الدي جي - نجاحٌ صُنع في ألمانيا

هم شبان يبثون أجواء الفرح والاحتفال لدى مئات الآلاف من معجبيهم واجتاحوا قوائم الأغاني العالمية: دي جي من ألمانيا. ما سر رواج الأغاني الألمانية عالمياً؟

"حفلات النوادي الليلية والحفلات المنزلية متأصلة في ألمانيا، وهي من مكونات ثقافتنا. علينا، نحن الألمان، ألا نقلل من قدراتنا.". هذا ما يقوله فيلكس يين في الفيلم الوثائقي الذي أنتجته دويتشه فيله بعنوان "معجزة الدي جي – نجاح صُنع في ألمانيا"، الذي سيتم عرضه في 25 نوفمبر/تشرين ثان. 
الألمان قادمون: على قائمة أغلى دي جي في العالم هناك ألماني أيضاً: أنتون إيغوريفيتش تسازلافسكي من كايزرسلاوترن، والملقب بـ "زيد". المنتج الموسيقي الألماني الروسي ابن الثامنة والعشرين ربيعاً يجني حسب قائمة فوربس دخلاً سنوياً يُقدر بـ 24,5 مليون دولار، وبالتالي فهو يحتل المركز الرابع على قائمة أعلى الأجور.

DJ-Wunder - Made in Germany- Felix Jaehn

فيلكس يين – من أقبية الحفلات البيتية إلى قمة الدي جي في العالم

حتى زميله الأصغر سناً فيلكس يين، ابن الثالثة والعشرين عاماً، يعد الطفل المعجزة بين الدي جي الألمان. في أواخر عام 2014 وصلت أغنية الريميكس، التي أنتجها، "تشيرليدر" للمغني الجامايكي عمر باسلي، إلى العالمية، ليصبح أول ألماني يحتل المركز الأول في قائمة الأغاني الأمريكية بعد غياب دام 26 عاماً. وبعدها تسلق بسرعة البرق قمة الدي جي العالمية.



النشوة والإيقاعات الإلكترونية

للموسيقى الراقصة الإلكترونية سوق واسعة جداً. حسب مجلة فوربس الأمريكية بلغت إيرادات هذا القطاع في عام 2016 قرابة 7,1 مليار دولار. عشرات آلاف المعجبين يقصدون المهرجانات ليعيشوا نشوة الاستعراضات الضوئية والإيقاعات الإلكترونية والصخب والعروض الحية.

DJ-Wunder - Made in Germany- Frans Zimmer alias Alle Farben

آلي فاربن اسمه الحقيقي فرانتس تسيمر

"الدي جي الألمان مطلوبون جداً على كل الأحوال، وقد حققوا نجاحاً كبيراً، كما يؤكد فرانتس تسيمر، الملقب بـ "ألي فاربن". يشارك مغنون وعازفون أيضاً في عروض البرليني ابن الثانية والثلاثين عاماً. نجاحاته حتى الآن: أكثر من مليون اسطوانة و200 مليون متابعة عبر الإنترنت وأربع جوائز بلاتين.
الحفل، الذي أقيم أمام عشرات الآلاف في مهرجان باروكافيل في فيزه بالقرب من الحدود الهولندية، أنقذه من نهاية محتومة: ففي وسط أمطار عاصفة، استمر العرض بفضل الإيقاعات الصاخبة والعزف المنفرد على البوق والأغاني. وبقي الجمهور وفياً له وغنى النصوص معه. يقول تسيمر : "الأمر مختلف في كل مرة، عندما تعزف موسيقى حية على المسرح".  "حينها يصبح العرض أكثر حيوية، وتولد لحظات مميزة وطاقة وقوة." وبعد 15 دقيقة عادت العاصفة.

"خرج الجني من القمقم"

وراء نمط الحياة، الذي يبدو مريحاً ومزيجاً من حفلات الموسيقى الإلكترونية ووضع الاسطوانات والرفاهية وتزايد الجمهور، يختبئ الكثير من العمل الشاق. فالنجاح يتطلب التخلي عن الحياة الخاصة والحضور الدائم على شبكات التواصل الاجتماعي، بل يتطلب على من يعيش هذا النمط من الحياة أن تكون حقائبه محزومة دوماً. 

DJ-Wunder - Made in Germany- Alle Farben

 يقول فرانتس تسيمر: "من أجل نجاحي أضحي بقدر كبير من حياتي الخاصة. وحالياً حياتي في الترحال". "في الماضي كان هناك فصل واضح بين هذه الأمور، ولكني كنت حينها لم أتجاوز الخامسة، فأنا أتنقل ستة أيام في الأسبوع. والآن أصبحت الحياة والعمل لا يفترقان عن بعضهما."




ولكن، إلى متى ستستمر نشوة الموسيقى الراقصة الإلكترونية؟ وهل ستظهر في الإنترنت الموضة الجديدة؟ بالنسبة للنجم السابق دافيد غويتا أصبحت للموسيقى الراقصة الإلكترونية مكانتها الثابتة في مجال الموسيقى. "حتى وإن عادت موسيقى الهيب هوب إلى الواجهة من جديد في الولايات المتحدة، وموسيقى البوب والدانس في أوروبا: روح الموسيقى الراقصة الإلكترونية لا يمكن أن تعود إلى القمقم."، بحسبما صرح به الفرنسي الشهير للصحافة العالمية.

DJ-Wunder - Made in Germany- Paul Van Dyk

باول فان دايك بدأ مشواره دي جي في 1991

الدي جي البرليني الشرقي باول فان دايك، الفائز عدة مرات بجائزة "أفضل دي جي في العالم"، يريد الاستقلال عن الموضات وقوائم أصحاب أعلى الأجور.  ويقول في الفيلم الوثائقي لدويتشه فيله: "أعتقد أن أحد الأسباب أنني لا أزال في هذا المجال هو لأني أتمتع بالأصالة من حيث نوع الموسيقى التي أقدمها، وبالتالي لا أشعر أني أزاول مهنة".


النساء، بحث عنهن بلا جدوى
عندما يتعلق الأمر بالموسيقى الراقصة الإلكترونية، فإن الشغف يدفع النساء للحضور، ولكن كجمهور وراقصات، وليس على المسرح، خلف آلات مزج الموسيقى. وحتى الآن لا تتضمن قائمة "إلكترونيك كاش كينغز" السنوية اسم ملكة واحدة. ستبقى الحال هكذا لفترة من الزمن. ووفق إحصائيات شبكة الموسيقيين الدوليين "female:pressure"، فإن عام 2015 شهد مشاركة للرجال بنسبة 82,3 في المائة فيما مجموعه 45 مهرجاناً للموسيقى الإلكترونية. أي أن هناك فائضاً من التيستوستيرون، كما هي الحال في الكنيسة الكاثوليكية أو نادي روتاري.


موسيقى

هؤلاء الدي جي هم أهم صادرات ألمانيا الموسيقية إلى العالم!

دي جي "صُنع في ألمانيا" مطلوبون عالمياً. هناك مشهد فني عريق لموسيقى "الهاوس" في ألمانيا، وهي جزء من ثقافة الموسيقى الألمانية. لذا، لا عجب في أن تتربع أسماء مثل باول فان دايك أو آلي فاربن أو فيلكس يين على صدارة قوائم المهرجانات العالمية.

موسيقى

يعد فيلكس يين من أنجح الدي جي الألمان

"بدأت في سن المراهقة في وضع إسطوانات الموسيقى في حفلات أعياد الميلاد. في البداية كنت أصل هاتفي المحمول بالجهاز. لكني لاحظت بعد ذلك أن لدي رغبة عارمة في اختيار نوع الموسيقى. كانت لدي رغبة في أن أكون مضيف الحفل وأن أرافق الناس بالموسيقى طيلة المساء. ومن هنا تكورت مهاراتي في لعب الإسطوانات."

موسيقى

فيلكس يين وصل إلى قائمة الأغاني واحتل المركز الأول في 55 بلداً من خلال إعادة توزيع أغنية "تشير ليدر" "Cheerleader"

"ذاع صيتي من خلال إعادة توزيع الأغاني. بحيث يأخذ المرء أغنية موجودة سلفاً، ويعيد إنتاجها إن صح القول. أي أن المرء يجعلها ترتدي ثوباً جديداً. يأخذ المرء أغنية جديدة، وآلات موسيقية جديدة، وينتج أغنية جديدة من الأغنية ذاتها."

موسيقى

باول فان دايك – منذ أكثر من 25 عاماً في هذا المجال

"ما ميز الموسيقى الإلكترونية أو المشهد برمته لفترة طويلة، هو أنه كان مشهداً بالفعل، وكان يتميز بالحرفية بالطبع، ولكنه لم يكن صناعة. وحالياً أصبحت صناعة."

موسيقى

آلي فاربن في طريقه إلى مهرجان باروكافيل 2017

خلف الاسم المستعار آلي فاربن يختبئ فرانتس تسيمر، برليني المولد: "قبل 20 عاماً لم يكن ليخطر ببال أحد أن يُقام مهرجان دي جي بهذا الحجم."

موسيقى

عندما يكون لديه حفلتان في غضون 10 ساعات يصبح النوم في السيارة رفاهية بالنسبة لـ آلي فاربن

"في يوم المهرجان الروتيني أستيقظ قبل الظهر. أتناول فطوري سريعاً، إن كان الوقت متاحاً لذلك. ثم أنطلق إلى المطار ونطير إلى المطار المحدد. ومن هناك نتوجه إلى مكان إقامة المهرجان. يبدأ العرض مع بداية المساء. وبعد العرض أذهب إلى الفندق، ثم يبدأ اليوم التالي بعد أخذ قسط من النوم."

موسيقى

باول فان دايك في الأستوديو

"الموسيقى الإلكترونية تجمع أناس من خلفيات ثقافية مختلفة معاً. لا يهم من هو الإله الذي تعبده والديانة التي تتبعها أو الجنسية التي تحملها. كل ما في الأمر هو أن الناس يجتمعون ويحتفلون على وقع هذه الموسيقى."

موسيقى

آلي فاربن في مهرجان "سفينة التكنو" 2017 في النمسا

"ما الذي أضحي به من أجل بلوغ النجاح؟ جل حياتي الخاصة، علي الاعتراف بذلك. وصلت لدرجة أستطيع أقول إن حياتي كلها ترحال. في الماضي كانت حياتي خارج الترحال، وكانت الرحلات عبارة عن عمل. كنت حينها لا أسافر في الأسبوع من 5 إلى 6 أيام. الآن أصبحت الحياة والعمل أمراً واحداً تقريباً."

موسيقى

باول فان دايك في مهرجان "دريمستيت" في سان فرانسيسكو

"أعتقد أن أحد الأسباب نجاحي المتواصل، هو أنني أقدم بأصالة الموسيقى التي تعبر عني. وأنني لم أتحول إلى دمية تتلاطمها الموضة ولم أقدم تنازلات."

موسيقى

فيلكس يين كعلامة تجارية

"من المهم أن يمنح المرء الوقت والحب للجمهور الذي يسافر أينما سافرت، ويتحمل المشقة من أجل ذلك." فيلكس يين فهم كيف يبني نفسه كعلامة تجارية في عالم الموسيقى الرقمية ويحتل مكانة مرموقة من أجل تحقيق أقصى درجات النجاح على المستوى البعيد.