رئيس أكبر كتلة برلمانية أوروبية: على إسبانيا وكاتالونيا الدخول في مفاوضات!

يقول السياسي المسيحي مانفريد فيبر، رئيس أكبر كتلة في البرلمان الأوروبي، في مقابلة مع DW إنه يجب على الحكومة الإسبانية أن تتفاوض مع الكاتالونيين. غير أن فيبر لا يدين استخدام القوة من قبل الشرطة في يوم استفتاء كاتالونيا.

DW: هل بالغت الشرطة في استخدام القوة في كاتالونيا؟ وهل تَصرَّف رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي عند الاستفتاء يوم الأحد بشكل صحيح؟ ما هو موقفكم؟

***مانفريد فيبر: نحن قلقون جداً من تطور الأحداث في كاتالونيا. الصور التي رأيناها على وسائل الإعلام صدمتنا جميعاً. لكن يجب علي أن أقول بوضوح إن الركيزة الأساسية للاتحاد الأوروبي في النهاية هي سيادة القانون واحترام دستور أي بلد من بلدانه.

فإذا كانت أية مظاهرة حاشدة ستؤدي بالفعل إلى تغييرات في الدستور، فإن ذلك سيكون نهاية حكم القانون في الاتحاد الأوروبي. ولذلك، يجب أن يكون الجميع مستعدين للدخول في حوار والجلوس معاً وإيجاد حل للمسائل المطروحة على الطاولة.

هذه الآن مقاربة رسمية جداً من المشكلة، فالسؤال كان: هل تعتقد أن ماريانو راخوي تصرف بحكمة؟

لا، هذه ليست مقاربة رسمية. إنها مقاربة جوهرية جداً، لأن الاتحاد الأوروبي وديمقراطيتنا ومطالبتنا بالحرية وحرية التعبير، جميعها تقوم على سيادة القانون. إن الأمر يتعلق بإيجاد وسيلة لتغيير القوانين من خلال عملية ديمقراطية. والأمر يتعلق بكيفية إنفاذ القوانين.

وفي هذه الحالة، أصبح استخدام الشرطة ممكناً بناء على طلب من محاكم وقضاة مستقلين؛ لاتخاذ الخطوات اللازمة. الأمر يتعلق باحترام القانون.

إنني أدعو مؤيدي الانفصال في كاتالونيا إلى العودة إلى طاولة المفاوضات واحترام سيادة القانون. لم تكن النزعة القومية والانفصالية أبداً نهجاً جيداً في أوروبا في العقود الأخيرة. سيكون من الأفضل الحفاظ على وحدة أوروبا ووحدة الدول الوطنية.

EVP-Fraktionsvorsitzender Manfred Weber

مانفريد فيبر، رئيس كتلة المسيحيين الديمقراطيين في البرلمان الأوروبي

كيف ينبغي إذن أن تسير الأمور الآن؟ هل يجب على الاتحاد الأوروبي أن يتدخل كوسيط؟

الأمر بيد الحكومة الإسبانية. موضوع احترام الدستور ووحدة الأراضي موضوع مهم جداً لأي بلد. نحن كأوروبيين يجب أن نثق في الحكومة الإسبانية.

وينبغي لنا أن نوضح مرة أخرى أن الخروج من إسبانيا يؤدي بدوره في نفس الوقت إلى الانسحاب من الاتحاد الأوروبي. والحكومة في برشلونة تحتاج إلى النظر في هذه المسألة بعناية شديدة.


***مانفريد فيبر (45 عاماً) هو سياسي ألماني ينتمي للحزب الاجتماعي المسيحي في ألمانيا (CSU)، وهو رئيس كتلة المسيحيين الديمقراطيين في البرلمان الأوروبي، وهي أكبر كتلة في ذلك البرلمان، وينتمي إليها أيضا حزب الشعب الإسباني الحاكم، بقيادة ماريانو راخوي.

أجرى الحوار بيرند ريغرت/ م.ع.ح

سياسة

كاتالونيا

تسعى كاتالونيا إلى الانفصال عن إسبانيا لأسباب اقتصادية في الغالب، فالناس هناك يقولون بأن حكومة المركز في مدريد استنزفت ثرواتهم، ورغم أن البعض يرجع زيادة النزعة الانفصالية لدى الكاتالونيين إلى اضطهادهم بداية القرن العشرين من قبل الجنرال فرانكو، فإن الإقليم الذي يبلغ عدد سكانه حوالي 5.7 مليون نسمة، يتمتع بدرجة كبيرة من الاستقلال السياسي والثقافي، بما في ذلك وجود برلمان إقليمي.

سياسة

إقليم الباسك

يتطلع البعض في إقليم الباسك الذي يقع في شمال إسبانيا أيضاً إلى إقامة دولة خاصة بهم، لأسباب اقتصادية أيضاً، حيث إن الحكومة المركزية في مدريد تجمع ضرائب من مختلف المناطق الإسبانية وتقوم بتوزيعها على المناطق الإسبانية الأخرى، باستثناء إقليم الباسك. وعلى الرغم من أن القومية الباسكية ولغة الباسك قد قمعت أيضا تحت حكم ديكتاتورية فرانكو، إلا أن أقلية صغيرة من القوميين الباسكيين تنشط في أنحاء الإقليم.

سياسة

إسكتلندا

رغم تمتعهم ببرلمان خاص بهم، مازال الاسكتلنديون منذ اتحادهم في إطار المملكة المتحدة منذ حوالي 300 سنة يسعون إلى الحكم الذاتي الكامل، في عام 2014 قامت اسكتلندا بتنظيم استفتاء فشل فيه المؤيدون للانفصال، غير أن نتائج الاستفتاء المؤيدة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي/ البريكست جددت رغبة الاسكتلنديين بإجراء استفتاء جديد لتحديد مستقبلهم علاقتهم بالمملكة المتحدة.

سياسة

فلاندرز (الإقليم الفلمنكي)

رغم أن الإقليم الذي يشكل أحد الأقاليم الفدرالية الرئيسية في بلجيكا يهيمن على المشهد السياسي والاقتصادي في البلاد إلا أن ممثلها السياسي، التحالف الفلمنكي الجديد، يقول أنه يريد الاستقلال. وقد استطاع هذا التحالف تعزيز موقعه خلال الانتخابات التشريعية عام 2014 ليصبح حجر الزاوية في الحكومة الفدرالية اليمينية الناطقة بالفرنسية. وإذا تم الانفصال فإن بلجيكا ستفقد أكثر من نصف سكانها.

سياسة

بادانيا

هي حركة انفصالية في شمال إيطاليا تأسست عام 1989 وسميت برابطة الشمال لاستقلال بادانيا، وهدفها اقتصادي بحت، تنادي الرابطة باستقلال الشمال الإيطالي الغني مقارنة بمناطق الجنوب. وفي فترة التسعينات أراد حزب الرابطة/ ليغا نورد الانفصال الكامل. ورغم أن الأصوات المطالبة بالاستقلال خفت، إلا أن القلق ما زال يراود بقية المناطق الإيطالية بسبب تركز رأس المال في الشمال.

سياسة

جنوب تيرول

تلعب العوامل الاقتصادية والسياسية والتاريخية والثقافية جميعها دوراً في النزعة الانفصالية لجنوب التيرول عن إيطاليا. قبل الحرب العالمية الأولى كانت هذه المنطقة تنتمي إلى النمسا والمجر، لكنها أصبحت جزءاً من إيطاليا، في نهاية الصراع على الهيمنة على هذه المنطقة الهامة. يتحدث 70 بالمائة من الذين يعيشون في جنوب تيرول اللغة الألمانية. ويطالب سكان هذا الإقليم بالاستقلال عن إيطاليا منذ استعمارها.

سياسة

كورسيكا

تتمتع هذه الجزيرة المتوسطية بوضع خاص حيث تعتبر الوحيدة في فرنسا التي تحظى بهامش أكبر من السلطة الذاتية مقارنة بأقاليم ما وراء البحار. وبعد عقود من الصراع أعلنت المنظمة المسلحة السرية "جبهة التحرير الوطني فى كورسيكا"، في يونيو 2014 التخلي عن السلاح من أجل تعزيز العملية السياسية. وتخشى السلطات الفرنسية من مطالبة أقاليم فرنسية أخرى مثل بريتانى أو الالزاس بالانفصال، وتعتبر ذلك خطراً على وحدة البلاد.

سياسة

بافاريا

قليل من البافاريين يرغبون بدولة خاصة بهم، تعتبر ولاية بافاريا الإقليم الألماني الوحيد الذي يمثله حزب في البرلمان، ويحمل الإقليم اسم "ولاية بافاريا الحرة". ظهرت بوادر انفصال عبر دعوة السياسي من "الحزب المسيحي الاجتماعي" فيلفريد شارناغيل، في كتاب صدر عام 2012 بعنوان "بافاريا تستطيع العيش وحدها"، إلا أنه لم تظهر حركات سياسية تتبنى هذا النهج. كريستوف هازلباخ/ ز.م/ محيي الدين حسين/ م.م

مواضيع