رئيس ألمانيا: على وسائل الإعلام ألا تصبح منبرا للاستفزازيين

بعد أيام من حصول حزب البديل اليميني الشعبوي على 12.6 بالمائة من الصوات، قال الرئيس الألماني إن وسائل الإعلام أتاحت مساحة واسعة "لاستفزازات " الحزب، دون أن يسميه بالاسم، ما شجعه على تكرارها.

انتقد الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، وسائل الإعلام الألمانية بسبب طريقة تعاملها مع حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني الشعبوي خلال الحملة الانتخابية، وذلك من خلال إتاحة "مساحة واسعة أكثر من اللازم" لما وصفها بـ "استفزازات الحزب".

ورأى شتاينماير، في تصريح لصحيفة "دي تسايت" اليوم الأربعاء (27 أيلول/سبتمبر 2017)، أنه "يجب ألا نتحمل انتهاك المحرمات". ولم يذكر شتاينماير اسم حزب البديل بشكل مباشر، لكنه أوضح: "إن من يحصل مقابل كل استفزاز جديد على دعوة للمشاركة في برنامج حواري، يشعر وكأنه يُشَجَع على الاستفزاز".

غير أن الرئيس الألماني عبر في الوقت ذاته عن تفهمه للاستياء وعدم الرضا بين الناخبين الألمان، خاصة بين مواطني الولايات الشرقية وقال: "بعض الناس لديهم انطباع بأن نصيبهم من التاريخ لن ينال الاحترام على قدم المساواة مع الآخرين، وهم غير محقين في ذلك..".

يُذكر أن حزب البديل من أجل ألمانيا حصل في الانتخابات التي جريت الأحد الماضي على 12.6% من أصوات الناخبين، ليحصد بذلك 93 مقعدا في البرلمان البالغ عدد مقاعده 709 مقاعد، ويصبح بذلك ثالث أكبر كتلة برلمانية بعد التحالف المسيحي الديمقراطي الذي تتزعمه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي كان الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير ينتمي إليه قبل أن يصبح رئيسا لألمانيا.

ي.ب/ أ.ح (د ب أ)

سياسة

اعتماد كبير على التبرعات

تلعب التبرعات –بالإضافة لدعم الدولة الذي تحصل عليه جميع الأحزاب الأخرى- دوراً مهماً في تمويل حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي، الذي ترأسه المستشارة أنغيلا ميركل. وبلغت التبرعات التي حصل عليها الحزب في عام 2017 وحده، أكثر من مليوني يورو. أما تكاليف الحملة الانتخابية للحزب لانتخابات 2017 فقدرت بنحو 20 مليون يورو، وفقا لبيانات الحزب نفسه.

سياسة

سرية تكاليف الحملة الانتخابية

أما حزب الاتحاد المسيحي الاجتماعي (الحزب البافاري)، الشقيق الأصغر للحزب المسيحي الديمقراطي، والذي يشكل معه ما يعرف بـ"الاتحاد المسيحي"، فلم يكشف عن تكلفة حملته الانتخابية لأسباب استراتيجية داخله. لكن توقعات الخبراء، التي تعتمد على حملة الحزب الأخيرة في عام 2013، تشير إلى أن تكلفة الحملة الانتخابية هذا العام تقدر بنحو تسعة ملايين يورو.

سياسة

الحزب الاشتراكي يكسب أموالاً بنفسه

تكلفة الحملة الانتخابية للحزب الاشتراكي الديمقراطي خلال انتخابات عام 2013، تفوقت على كافة الأحزاب الأخرى وبلغت تحديداً 23 مليون يورو. وارتفعت إلى 24 مليون يورو خلال الحملة الانتخابية الحالية. وبدلا من الاعتماد بشكل كبير على التبرعات، يكسب الحزب الاشتراكي بنفسه أموالاً من خلال المشاركة في مؤسسات مختلفة، وهو ما يدر على الحزب سنوياً نحو مليوني يورو.

سياسة

اعتماد أساسي على التبرعات

الحزب الديمقراطي الحر هو الآخر يعتمد بشكل كبير على التبرعات مثل الحزب المسيحي الديمقراطي، وتلقى الحزب خلال العام الجاري وحده، أكثر من 1.5 مليون يورو من كبار المتبرعين. ورغم قلة ميزانية الحملة الانتخابية للحزب مقارنة بالأحزاب الأخرى، والتي بلغت نحو خمسة ملايين يورو، إلا أن حملة الحزب هذا العام جذبت الاهتمام بشكل واضح.

سياسة

حملة انتخابية بأقل تكلفة ممكنة

ميزانية الحملة الانتخابية لحزب الخضر كانت ضئيلة أيضا مقارنة بأحزاب أخرى، إذ بلغت هذا العام، بناء على أقوال الحزب ذاته، نحو 5.5 مليون يورو، مقارنة بنحو خمسة ملايين يورو خلال انتخابات 2013.

سياسة

أعضاء الحزب يمولون حملته الانتخابية

اختلاف واضح في طريقة تمويل حزب "اليسار"، الذي لا يعتمد على التبرعات وإنما على مساهمات الأعضاء، والتي تشكل نحو 34 بالمئة من مصادر دخل الحزب. وأنفق "اليسار" نحو 6.5 مليون يورو على الحملة الانتخابية لهذا العام، مقارنة بنحو 4.5 مليون يورو خلال انتخابات 2013.

سياسة

حيلة مذهلة- بيع الذهب لأجل المال!

ابتكر حزب البديل من أجل ألمانيا، طريقة جديدة لتمويل نفسه، تعتمد على بيع الذهب للأعضاء بالحزب؛ بحجة أن الذهب أكثر أمناً من اليورو، الذي يعارضه الحزب أصلاً. وحصل الحزب من خلال عمليات البيع – التي تم منعها مؤخراً- على نحو مليوني يورو، تستخدم في تمويل الحملة الانتخابية، التي تشير تقديرات إلى أنها بلغت نحو ثلاثة ملايين يورو.

سياسة

تبرع غير مباشر

في الوقت نفسه يحقق الاتحاد المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي، مكاسب أيضا من خلال "الرعاية". فعن طريقها تحصل أحزاب على دعم مالي من شركات ومؤسسات، يتمثل في توفير مساحات للوحات الدعاية والإعلان للحزب. ينتقد الكثيرون غياب الشفافية في هذه الطريقة. ويتخلى حزب "اليسار" تماماً عن فكرة "الرعاية"، التي تلعب دورا محدودا بالنسبة لأحزاب أخرى مثل الخضر والديمقراطي الحر (الليبرالي).

سياسة

مبلغ مقابل كل صوت!

تشارك الدولة أيضا في تمويل الحملات الانتخابية، لكن بعد انتهاء الانتخابات، إذ يحصل كل حزب على مبلغ معين (83 سنتاً) مقابل كل صوت يحصل عليه في الانتخابات. وهي طريقة يمكن للأحزاب من خلالها تعويض تكلفة الحملات الانتخابية. اعداد: تابيا برونته/ ابتسام فوزي

مواضيع