"رايتس ووتش" تتهم النظام السوري بالوحشية في الاعتقالات

"هيومن رايتس ووتش" تحمل المخابرات السورية مسؤولية احتجاز وإخفاء ومضايقة الناس تعسفيا في المناطق التي استعادها النظام من المعارضة بالقرب من دمشق، ومناطق أخرى بسوريا.

اتهمت منظمة "هيومن رايتس ووتش" اليوم الثلاثاء (21 مايو/ أيار 2019)، أجهزة الاستخبارات السورية باحتجاز وإخفاء ومضايقة الناس تعسفيا في المناطق المستعادة من جماعات المعارضة بالقرب من دمشق، وقالت إن الانتهاكات تحدث حتى عند إبرام النظام اتفاقيات مصالحة مع الأشخاص المعنيين.

ووثقت المنظمة 11 حالة احتجاز تعسفي واختفاء في درعا والغوطة الشرقية وجنوب دمشق. واستعاد النظام السوري هذه المناطق من الجماعات المعارضة بين شباط / فبراير وآب / أغسطس 2018 .

وقالت "لما فقيه"، مديرة قسم الشرق الأوسط بالإنابة في هيومن رايتس ووتش: "انتهى القتال الفعلي في معظم أنحاء سوريا، لكن لم يتغير شيء في طريقة انتهاك أفرع المخابرات لحقوق المعارضين المحتملين لحكم (الرئيس السوري بشار) الأسد".

بث مباشر الآن
22:35 دقيقة
مسائية DW | 10.05.2019

مسائية DW: إدلب تحت قصف النظام السوري.. هل انتهى الحل السياسي؟

وأجرت هيومن رايتس ووتش مقابلات مع 16 شخصا من السكان السابقين في محافظتي درعا والقنيطرة، والغوطة الشرقية، وبلدات في جنوب دمشق. وقال هؤلاء إن المخابرات السورية احتجزت وضايقت أشخاصا  لهم صلة بالنشطاء المناهضين للحكومة أو مقاتلين سابقين، بالإضافة لمنشقين، أو أعضاء الجماعات المناهضة للحكومة، أو نشطاء.

ووفقا لهيومن رايتس ووتش، تعرض العاملون الإنسانيون، وقادة المجتمع، والنشطاء الإعلاميون، الذين بقوا في المناطق التي يسيطر عليها النظام للاحتجاز والمضايقة. وقال أقارب وشهود إن الأشخاص اعتُقلوا من منازلهم ومكاتبهم، وعند نقاط التفتيش وفي الشوارع.

وذكرت المنظمة أنه يبدو أن معظم المحتجزين لم توجه إليهم تهم قط. وفي ثلاث حالات، اعتقلت أفرع المخابرات على ما يبدو أشخاصا لأن شخصا ما قدم شكوى ضدهم. وتضيف المنظمة أنه تمّ إخلاء سبيل أقارب وأصدقاء اشخاص محتجزين فقط بعدما دفعت عائلاتهم رشوة، وفي بعض الحالات، حتى يتم تقديم طلب تدخل أعضاء رفيعي المستوى من لجان المصالحة أو الشرطة العسكرية الروسية.

بث مباشر الآن
05:57 دقيقة
عينٌ على أوروبا | 10.05.2019

أوروبا تصطاد عملاء مخابرات الأسد السورية بتهم التعذيب

وطالبت هيومن رايتس ووتش دمشق بالإفراج الفوري عن جميع المحتجزين تعسفيا، أو توضيح أسباب وجيهة لاحتجازهم إذا وُجدت. وعلى السلطات عرض المحتجزين على قاضٍ خلال 48 ساعة من اعتقالهم، وتمكينهم من الاتصال بمحام، وإبلاغ عائلاتهم بمكان وجودهم.

ودعت المنظمة روسيا إلى استخدام نفوذها مع حليفتها سوريا لوقف الاحتجاز التعسفي والمضايقات. وقالت إنه ينبغي لروسيا توسيع تدخلها الظرفي ليشمل الإفراج عن المحتجزين تعسفيا والمعلومات المرتبطة بالمختفين.

وقال رامي عبد الرحمن، رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان، لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن هناك نحو 80 ألف سجين ما زالوا يقبعون في سجون النظام السوري، وأن 104 آلاف قد توفوا في الحبس نتيجة الإعدام أو لأسباب طبيعية أو سوء المعاملة.

و.ب/ح.ز (أ ف ب، د ب أ) 


تابعنا