رحلة سبعين يوما على دراجة هوائية تصبح فيلماً وثائقياً عن اللاجئين

قام طالبان ألمانيان برحلة على الدراجة الهوائية استغرقت سبعين يوماً من أجل تسليط الضوء على وضع اللاجئين العالقين على الحدود. وقد تحولت الرحلة إلى سلسلة وثائقية فازت حلقتها الأولى بجائزة أفضل فيلم للهواة بمهرجان كولونيا.

بموسيقى تحمل طابع المغامرة، وبحضور العشرات من المختصين في صناعة الأفلام، عرضت في مقر المدرسة الدولية للأفلام بمدينة كولونيا الألمانية، الحلقة الأولى من سلسلة وثائقية تصوّر حياة اللاجئين العالقين على حدود بعض الدول الأوروبية. السلسلة الوثائقية التي تحمل اسم "ريفيوجي رودز" (طرق اللاجئين) هي من إنتاج طالبين ألمانيين، قاما برحلة على الدراجة الهوائية إلى عدة مخيمات في أوروبا كان اللاجئون يتخذونها محطات مؤقتة لإكمال طريقهم نحو دول غرب أوروبا وبريطانيا.

فبعد إغلاق طريق البلقان بوجه اللاجئين، أراد تيمو شميت مع زميله فلوريان فولتس –واللذان كانا يدرسان العلاقات الدولية في جامعة لايدن في هولندا- أن يكوّنا صورة عن وضع اللاجئين الذين بقيوا عالقين على حدود بعض الدول الأوروبية في طريقهم نحو دول غرب أوروبا، وذلك بعد إغلاق طريق البلقان في آذار/ مارس عام 2016. فقاما برحلة على الدراجة الهوائية استغرقت 71 يوماً، انطلاقاً من هولندا مروراً بكاليه في فرنسا وحتى أثينا وجزيرة ليسبوس اليونيانة. خلال تلك الرحلة، زار الطالبان مخيمات اللاجئين والتقوا بالخبراء، كما أجريا مقابلات مع المنظمات غير الحكومية.

Köln, Filmabend für den Dokumentarfilm

منتج الفلم تيمو شميت: المشكلة الأساسية ليست الهجرة بحد ذاتها، بل سياسة الدول تجاه تلك الهجرة

منتج الفيلم تيمو شميت والذي كان حاضراً في العرض الأول في كولونيا قال لمهاجر نيوز إن هدفهم الأساسي هو تسليط الضوء على المعاناة التي يعيشها اللاجئون، ومحاولة فهم مشكلة اللجوء بشكل أوضح، وأضاف: "تحدثت مع العديد من اللاجئين والمسؤولين، وما رأيته هو أن المشكلة الأساسية ليست الهجرة بحد ذاتها، بل تكمن المشكلة في سياسة الدول تجاه تلك الهجرة".

وأضاف الطالب الذي يدرس الماجستير في جامعة أوكسفورد أن تحدثه باللغة العربية قليلاً ساعده في التواصل بشكل أفضل مع اللاجئين الذين التقى بهم في رحلته، وتابع "رغم أننا تعبنا كثيراً في رحلتنا، إلا أننا عشنا تجارب جميلة، فقد استمعت للموسيقى العربية وتعرفت على ثقافة الدول التي جاء منها اللاجئون بشكل أفضل".

اهتمام كبير بالسلسلة الوثائقية

بعد أن عاد الشابان من رحلتهما التقيا فريقاً من صانعي الأفلام المحترفين، بما في ذلك بعض خريجي المدرسة الدولية لصناعة الأفلام في كولونيا، والذين يساعدونهم الآن في إنتاج سلسلة وثائقية من 6 حلقات. عرضت الحلقة الأولى من تلك السلسلة والتي جرت أحداثها في هولندا وبروكسل، بالإضافة إلى تسليط الضوء على حياة بعض اللاجئين الذين كانوا "عالقين" في فرنسا بانتظار المرور إلى بريطانيا في منطقة قريبة من مدينة كاليه.


وقالت طالبة الماجستير سوجن سونغ المشاركة في إنتاج السلسلة الوثائقية إنهم يواجهون بعض الصعوبات في إنتاج السلسلة بسبب نقص في التمويل، وتابعت "استطعنا إنجاز الحلقة الأولى بفضل بعض النقود التي قدمها متطوعون". وأكدت الطالبة التي تنحدر من كوريا الجنوبية، أنهم يريدون أن يعرضوا فكرة عرض الحلقات القادمة على إحدى القنوات الألمانية من أجل الحصول على دعم مادي، وأضافت: "هناك بعض القنوات المهتمة بالسلسلة، ولكننا ننتظر إلى أن نصل إلى اتفاق مناسب".

وتم اختيار الحلقة الأولى من هذا المشروع لنيل جائزة "أفضل فيلم غير ربحي للهواة" في مهرجان كولونيا السينمائي، وأبدى كل من شميت وسونغ سعادتهما بذلك.

توفير الدعم التقني 

وقامت المدرسة الدولية للأفلام في كولونيا بتقديم المعدات اللازمة من أجل مونتاج الحلقة الأولى من السلسلة بالإضافة إلى تنظيم هذه الأمسية لعرض الحلقة الأولى منها. مديرة المدرسة، زيمونا شتيفنز، قالت لمهاجر نيوز إنهم يفعلون ما يستطيعونه من أجل دعم المشروع الشبابي، وتابعت: "رغم أننا لا نستطيع أن نساعدهم بتقديم المال لهم، إلا أننا مستعدون أن نقدم لهم ما يحتاجونه من معدات، أو تنظيم لقاءات". وأكدت المديرة على أن أهمية السلسلة الوثائقية تكمن في أهمية موضوع اللجوء حالياً في ألمانيا، والذي سيشغل البلاد لعدة سنوات مقبلة، بحسب رأيها، مؤكدة على ضرورة إيجاد حل سياسي أوروبي لهذه المسألة.

وأبدى بعض الحاضرين في الندوة التعريفية إعجابهم بالحلقة الأولى من السلسلة الوثائقية والتي استغرقت حوالي أربعين دقيقة، وقد سألت إحدى الحاضرات منتج الفيلم تيمو شميت عما إذا كان يشعر أنه "بطل" بسبب إنجاز الفيلم، فأجابها شميت مبتسماً: "لا لست بطلاً، لكنني حاولت مع زميلي أن نظهر أفضل ما لدينا، وننقل صورة أوضح عن حياة اللاجئين للناس".

محي الدين حسين - مهاجر نيوز - 2017

سياسة

عالقون في بحر ايجة

يقبل التمويل الأوروبي للمنظمات غير الحكومية التي استجابت لأزمة المهاجرين في الجزر اليونانية، على الانتهاء شهرآب/أغسطس. ومنذ ذلك الحين كانت الدولة اليونانية المسؤولة الوحيدة عن التعامل مع طالبي اللجوء. الا أن غياب خطة انتقال واضحة، ساهمت في ظهور ثغرات واضحة على مستوى الخدمات الإنسانية في جميع أنحاء جزيرة ليسبوس.

سياسة

لا هنا ولا هناك

موريا ليست مرفق الاستقبال الرئيسي في ليسبوس، وانما توجد مخيمات أخرى غير قادرة على التعامل مع استمرار وصول الأعدادا القليلة لطالبي اللجوء. تزايد التوتر يؤدي الى تحول الإحباط بسرعة إلى عنف وعدوانية، والصراعات بين الأفراد تتحول إلى معارك بين مختلف المجموعات العرقية.

سياسة

جديد ونظيف

خارج موريا، يتم التخلص من عبوات الشامبو والمياه بالقرب من أماكن الاستحمام غير القارة أو المتنقلة. بسبب النقص في المرافق الصحية في المخيم، الكثير من الناس هناك يبحثون عن خيارات أخرى. وهم يرون أن الفشل في توفير مرافق كافية، استراتيجية متعمدة لتدهور الظروف المعيشية بالمخيم.

سياسة

في انتظار المصير

أمان من إريتريا، يعتذر عن عدم قدرته على تقديم الشاي أو الماء في خيمته. انه ينتظر قرارا بشأن طلب لجوئه منذ وصوله الى ليسبوس قبل ثلاثة اشهر. "حتى في موريا توجد مشاكل كثيرة". اكتظاظ الملاجئ والتوترات بين مختلف المجموعات يولد معارك وصراعات بين أفرادها.

سياسة

نحن بشر أيضاً

طالب لجوء أفغاني يقوم بإعداد علامات احتجاج ضد الظروف السيئة والفقيرة في موريا. معظم الأفغان الذين يحتجون في ليسبوس لأكثر من عام لايزالون ينتظرون الرد على طلبات لجوئهم. غياب المعلومة، صعوبة الظروف المعيشية والخوف من الترحيل إلى أفغانستان تجعل الكثيرين من هؤلاء يعيشون في حالة قلق دائم ومستمر.

سياسة

حدود الكرم

يناقش سكان ليسبوس احتجاج الأفغان. أزمة اللاجئين تسببت في انخفاض كبير في السياحة في ليسبوس، حيث انخفضت بنسبة 75 في المائة تقريبا هذا العام مقارنة بعام 2015. كما كان للأزمة الاقتصادية في اليونان أثر كبير على الجزيرة. وبالرغم من تعاطف العديد من السكان المحليين مع احتياجات طالبي اللجوء، إلا أنهم لا يعتقدون أن اليونان قادرة على استضافتهم في الوقت الحالي.

سياسة

كفاح ضد الإحباط وخيبة الأمل

يحاول بعض المتطوعين بموريا، سد الثغرات الموجودة هنا. فهم يقومون بتوفير الرعاية الصحية مثلا، والتي تعتبر من المطالب الملحة للساكنة. الطبيبة الألمانية جوتا ميوالد قدمت إلى ليسبوس لمدة أسبوعين لتقديم مساعدتها، وقالت إن السبب الرئيسي في الكثير من المشاكل الصحية هنا بموريا، هو الظروف المعيشية للسكان. وقد اشتكى الموجودون في المخيمات من أن الأطباء هناك عادة ما يعطونهم مسكنات للألم بغض النظر عن آلامهم.

سياسة

استعادة الحياة

في مركز الموزاييك للدعم طالبي اللجوء يحولون - سترات الحياة - أو سترات الإنقاذ التي يتم تجميعها من الشاطئ في أكياس ومحافظ. مثل هذه الأنشطة مرحب بها لمحاربة رتابة الحياة في المخيمات، بالإضافة إلى الحصول على دخل للعالقين هنا، مثل هذه المرأة الإيرانية، ولو كان الدخل صغيرا.

سياسة

وافدون جدد يوميا

منذ بداية سنة 2015، اضطر الوافدون الجدد إلى البقاء في الجزيرة إلى أن تتم معالجة طلبات لجوئهم. إلا أن تراكم الطلبات وعملية معالجتها المطولة لم تساعد الكثيرعلى الاستفادة منها. أكثر من 14 ألف مهاجر وصلوا إلى اليونان هذا العام، وفقا لوكالة الأمم المتحدة للاجئين. وفي العام الماضي منحت اليونان اللجوء لحوالي 12500 شخص، في حين جاء 173 ألف لاجئ. فينسنت هايغس/ مريم مرغيش