1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

صورة المهاجرين في الإعلام الألماني-جار حميم أم غريب خطير؟

١٧ مايو ٢٠١١

يصور الإعلام الألماني المهاجرين في قوالب عدة، منها قالب الضحية، والمجرم، والنجم أيضاً. ما هو الدور الذي تلعبه النزعة المحلية في تصوير المهاجرين؟ وهل بدأ الإعلام الخاص في اكتشاف المهاجرين كجمهور يمكن الاستفادة منه مالياً؟

https://p.dw.com/p/11HOR
في ألمانيا يتم تصوير المهاجرين في أدوار معرفة مسبقاً ومكررةصورة من: picture-alliance/ dpa

منذ اختياره ضمن تشكيلة المنتخب الألماني عام 2009 أصبح لاعب منتخب كرة القدم الألماني ذو الأصول التركية مسعود أوزيل نجماً للكثير من الشباب الأجانب في ألمانيا. وجود أوزيل ضمن صفوف المنتخب ترك أثراً واضحاً على المهاجرين الأتراك في ألمانيا، الذين بدأوا في ارتداء قميص المنتخب الألماني الذي يحمل رقمه بزهو وفخر.

إرهابيون وضحايا

مسعود أوزيل مثال على التصوير الإيجابي للمهاجرين في الإعلام الألماني، الذي يمكن لبقية المهاجرين الاقتداء بهم. لكن هذا المثال يشكل في أغلب الأحيان استثناء للقاعدة في فضاء الإعلام في ألمانيا، بحسب ما تقول مارغريت لونيبورغ، أستاذة الصحافة في جامعة برلين الحرة، والتي تجري حالياً دراسة حول صورة المهاجرين في وسائل الإعلام الألمانية.

Mesut Özil
مسعود أوزيل لاعب المنتخب الألماني يعتبر مثالاً على المهاجر الناجح، لكنه الاستثناء للقاعدةصورة من: picture-alliance/Sven Simon

إحدى نتائج الدراسة التي خرجت بها لونيبورغ، تشير إلى أن وسائل الإعلام "تصور الأجانب بشكل عام على أنهم خطيرون، ومنذ أحداث سبتمبر 2001 كإرهابيين خطيرين، وهذا أضحى نموذجاً تقليدياً لتصوير الأجانب والمهاجرين". أما المهاجرات فتصورهن الصحف الألمانية عادة كضحايا لثقافتهن وللقمع الذكوري الممارس عليهن، بحسب ما توصلت إليه لونيبورغ.

وفي مقابل هذه الصورة القاتمة هناك تقارير عن ذوي الأصول المهاجرة من المشاهير في ألمانيا، سواء في مجال الرياضة أو الترفيه، مثل لاعب الكرة مسعود أوزيل. وهذه التقارير لا ترتبط بالحياة اليومية، كما تشرح أستاذة الصحافة في جامعة برلين الحرة.

"الصحف المحلية اكتشفت المهاجر كإنسان"

الأمر يبدو مختلفاً عند التطرق إلى تغطية الصحف الألمانية الموجهة لمنطقة بعينها، مثل صحف منطقة الرور، أو الصحف الصفراء. في هذه الصحف تظهر المهاجرات في دور "الجارة"، كما تسميها مارغريت لونيبورغ: تلك الجارة مجهولة الهوية أو الأصل، ولا يرتبط ذكرها إلا بكونها ناجحة في ناد رياضي معين أو تنشط في الحيّ.

لكن لماذا يتم "حشر" المهاجرين في هذه الأدوار فقط؟ أستاذ علم الاتصال في جامعة يينا، غيورغ رورمان، يعتقد بأن سبب هذا هو "نظرتي إلى من يعيش معي في المحيط المحلي كما هو، بسبب تعاملنا مع بعضنا البعض على أساس يومي. وجهة النظر هذه غائبة في التغطية الوطنية ولذلك لا يمكن إبرازها هناك".

المهاجر جزء طبيعي من الصورة

DOSSIER Teil 3 Tag der Migranten Europa
الصحف المحلية والصفراء تصور المهاجرين بشكل أقرب إلى الطبيعية من بقية وسائل الإعلامصورة من: picture-alliance/dpa

ومنذ سبعينات القرن الماضي كانت صورة المهاجرين كأشخاص يطالبون بحقوقهم، أو لديهم ما يقولونه أو يدلون بآرائهم حول الألمان، شبه معدومة في وسائل الإعلام الألمانية، إلا أن هذا الأمر تغير على مدى السنوات الأربعين الماضية، بحسب الأستاذ رورمان، حتى وإن كان التغيير بطيئاً للغاية.

من جهتها توضح مارغريت لونيبورغ أن الصحف المحلية والصفراء بدأت بتسليط الضوء على الألمان ذوي الأصول المهاجرة، وبالكتابة عن حياتهم اليومية. هذا الأمر انتقل أيضاً إلى قنوات التلفزيون، لكن في برامج ليست ذات طابع إخباري، مثل "برامج الواقع، والمسلسلات الاجتماعية والكوميدية، التي تصور المهاجرين على أنهم جزء طبيعي من الصورة".

ففي هذه البرامج يظهر المهاجرون والمهاجرات في المشهد دون إيلائهم اهتماماً خاصاً ودون سبب معين، ما يساهم في إضفاء طابع العادية عليهم. وهنا تعترف لونيبورغ بأن التلفزيون - وبالأخص برامج الترفيه - تعتبر المهاجرين جمهوراً ومجموعة يمكن الاعتماد عليها مالياً.

كلاوديا بريفيزانوس/ ياسر أبو معيلق

مراجعة: عماد مبارك غانم

تخطي إلى الجزء التالي اكتشاف المزيد

اكتشاف المزيد