عالمة آثار فرنسية: تدمر رهينة بيد الأسد في لعبته مع الغرب

في حال ترميم تدمر، فإنه من الممكن أن تتحول المدينة الأثرية إلى ما يشبه "مدينة ديزني". هذا ما تقوله الخبيرة بآثار تدمر، آني سارتر فوريا. وفيما يخص تدمر تعتقد الخبيرة الفرنسية أن الأسد ليس بأفضل من تنظيم "داعش" الإرهابي.

بعد أن بقي تنظيم "الدولة الإسلامية" الإرهابي المعروف إعلاميا باسم "داعش" مسيطراً على لؤلؤة الصحراء وجوهرتها، مدينة تدمر الأثرية، لمدة عشرة أشهر، استعادت قوات النظام السوري والقوات الموالية له السيطرة على المدينة. وتُعتبر المدينة الأثرية إحدى ستة مواقع أثرية في سوريا مدرجة على "قائمة التراث الإنساني" لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو).

ولإلقاء المزيد من الأضواء أكثر على وضع المدينة، وما قيل عن خطط لترميمها، و"استخدام المدينة كورقة" من قبل الأسد، أجرت DWمقابلة مع المؤرخة وعالمة الآثار الفرنسية آني سارتر فوريا. فوريا خبيرة بالآثار السورية ومتخصصة بآثار تدمر منذ أكثر من أربعين سنة، كما نشرت عدة كتب عن أهمية المدينة الأثرية.

DW: ما هي آخر معلوماتك عن وضع تدمر بعد "استعادتها" من قبل قوات بشار الأسد؟

آني سارتر فوريا:تلقيت في الأيام الماضية الكثير من الصور من عالم آثار سوري أعرفه شخصيا. وتظهر في هذه الصور قوات الأسد وهي تقوم بمسح الآثار. واليوم تلقيت للمرة الأولى صوراً من الداخل لما كان يُعرف بـ "معبد بل". لم يكن في السابق هذا ممكناً نتيجة الخوف من أن يكون ما بقي من المكان مُلغماً.

هل أنت مرتاحة لتحرير تدمر من قبضة مقاتلي تنظيم "الدولة الإسلامية" الإرهابي؟

نعم ولا! بالطبع، أنا مرتاحة أنه تم طرد الجهاديين من المدينة؛ لقد تسببوا بدمار رهيب لهذه المدينة الأثرية. وفي المقابل، أنا لست مرتاحة؛ لا يزال في الذاكرة ما فعله بشار الأسد بمدينة تدمر. فقد احتلت قواته خلال الثورة بين الأعوام 2012 و2015 قلعة تدمر وتسببت آنذاك بأضرار كبيرة. لقد أطلق الصواريخ وألقى القنابل على المدينة، مما تسبب بتدمير عدد كبير من الأعمدة والجدران. وعلاوة على ذلك، قامت قوات الأسد بنبش المقابر ونهبها وبيعها بطريقة غير شرعية. طالما بقي الأسد في تدمر، أخشى أنه قد يكمل تدمير المدينة ويعود رجاله إلى النهب من جديد.

طال الدمار المتحف الوطني في تدمر

يتكون لدى المرء انطباع، عند الاستماع لما يقوله مدير عام دائرة الآثار والمتاحف السورية، مأمون عبد الكريم، أن بشار الأسد سيهتم بالمدينة، وأنه يريد ترميمها بمساعدة اليونسكو، ما رأيك؟

أعلم أن الإعلام تناول بإيجابية قضية إعادة سيطرة الأسد على تدمر. عودة تدمر إلى يد الأسد من جديد لا تعني نهاية الحرب. ولذلك فيما يخص تدمر فأنا لست متفائلة. أولا لابد من أن يحل السلام وتأمين المكان، قبل البدء بالتفكير بإعادة بناء المدينة أو ترميم المعالم الأثرية. أنا مع ترميم ما يمكن ترميمه كقوس النصر على سبيل المثال. فحسب الصور التي رأيتها، لم يتم نسفه كاملاً، بل أصابته أضرار. أشكك في إمكانية إعادة بناء معبد بل؛ إذ لم يبق منه سوء بعض الحجارة الصغيرة.

ولكي أكون صريحة معك، لا أريد أن يتم إعادة بناء مدينة تدمر بشكل كامل. خذ مثلا مسرح تدمر، الذي رُمم من فترة ليست بالبعيدة. عندما يمعن المرء النظر فيه يرى حجارة جديدة تم استخدامها. وتفتقر هذه الحجارة وهذا الترميم إلى عبق التاريخ وطبقة الصدأ التي تغطي الآثار. إذا تم فعل الشيء نفسه في معبد بل، ستصبح تدمر مثل "مدينة ديزني". وأنا شخصيا أريد أن أمنع هذا بأي حال من الأحوال.

اعتقد العالم ولمدة عشرة أشهر أن تدمر قد سويت بالأرض. يبدو الأمر، الآن، كما لو أن عشرين بالمائة فقط من المدينة قد دُمر. هل كانت دعاية مقصودة من تنظيم "الدولة الإسلامية" الإرهابي بأن يجعلنا نعتقد أن كل الآثار قد ضاعت؟

حين يسمع المرء بنسبة العشرين بالمائة يعتقد أنها قليلة، بيد أن الإرهابيين دمروا أهم المعالم الأثرية خصوصا "معبد بل" و"معبد بعل شمين". كما قاموا بتدمير سبعة من أجمل "أبراج المقابر" و"قوس النصر"، بالإضافة إلى الكثير من المدافن. وقد امتد النهب، سواء من قبل قوات الأسد أو من "داعش"، إلى مناطق كان يرغب المؤرخون وعلماء الآثار بإجراء البحوث عليها والتنقيب فيها. إنها خسارة تاريخية. عندما نتكلم عن عشرين في المائة، لا بد أن نحدد بدقة أكبر: أهم عشرين بالمائة من التراث الإنساني في تدمر تم محوها من الوجود.

ما الذي يمكن إنقاذه من آثار تدمر؟

أعمدة تدمر الرائعة شكلت محوراً عملاقاً للمدينة الصحراوية في العصور القديمة. والآن أظهرت صورة التقطت يوم الأحد 27 مارس/أذار، أن كثيرا من الأعمدة العملاقة نجت من هجمات داعش.

ما الذي يمكن إنقاذه من آثار تدمر؟

أكد المدير العام للآثار والمتاحف السورية مأمون عبد الكريم أن ترميم الآثار المتضررة والمدمرة في مدينة تدمر "سنعيدها كما كانت من قبل". ومن المخطط أن يعاد بناء معبدي بعل وبعل شمين اللذين قام تنظيم "داعش" بتدميرهم. وستتم مناقشة كيفية تحقيق ذلك مع الأمم المتحدة بحسب عبد الكريم.

ما الذي يمكن إنقاذه من آثار تدمر؟

أيضاً هذه الصورة الملتقطة يوم الأحد 27 مارس/آذار تظهر أن المسرح الروماني الذي يرجع لعام 200 ميلادية بحالة جيدة. يمكن رؤية الواجهة والمدرجات. المسرح استخدم كساحة للإعدام من قبل داعش في مايو/آيار العام الماضي.

ما الذي يمكن إنقاذه من آثار تدمر؟

صورة التقطت يوم 26 مارس/أذار، من الطائرة وتوضح الدمار الذي تعرضت له تدمر. لم يبق من معبد بعل الذي يعود للقرن الأول الميلادي إلا قوس المدخل. وتظهر الصورة اليسرى معبد بعل قبل الدمار.

ما الذي يمكن إنقاذه من آثار تدمر؟

المتحف الوطني لتدمر تم تدميره تمامأً، بعض الأعمال الفنية تم تدميرها، كما دُمر سقف المتحف في بعض الأماكن.

ما الذي يمكن إنقاذه من آثار تدمر؟

قلعة ابن معن التي تعود لفترة ما بين القرن الـ13 والقرن الـ16. تطل القلعة على المدنية القديمة، وتعد واحدة من مناطق الجذب عند زيارة المدينة الصحراوية.

ما الذي يجب فعله إذا بتدمر؟

أنا مع إعادة بناء المدينة ولكن ضد ترميم الآثار. ولكن أنا أيضا ضد أن يُفعل بتدمر ويُشتغل عليها كما لو أن ما حدث لها، لم يحدث. يجب ترك جزء من الدمار كشاهد على التاريخ. يجب أن يبقى في الذاكرة ما حل بهذه المدينة.

أعود إلى سؤالي من جديد: هل تدمير تدمر دعاية لـ "داعش"؟

نعم وبكل تأكيد.لا يمكن نقض حقيقة، أنه وفق رؤية "داعش" كان يجب تدمير تدمر لسببين. الأول: لأن تدمر تشكل للغرب رمزا لا بد من الحفاظ عليه. وهنا لا بد من التوضيح أن "داعش" دمر شواهد على التاريخ الإسلامي كالمساجد والأضرحة. والسبب الثاني: لأن تدمر رمز لسوريا. انظر إلى الطوابع البريدية وأوراق العملة، ترى صورة تدمر عليها.

ما هو تقييمك لـ "تحرير" تدمر؟. هل يحاول بشار الأسد تحقيق مكاسب شخصية من وراء ذلك؟

عندما ترك، لحد ما، بشار الأسد تدمر لـ "داعش" في أيار/ مايو 2015، كان ذلك مناورة سياسية مقصودة: فقد كانت إستراتيجيته تقوم على أن الغرب سيهب لمساعدته في قتال التنظيم الإرهابي. ولكن حساباته كانت خاطئة، فالغرب، بالطبع، لم يرغب بمساعدة دكتاتور كالأسد. لا بد أن قوات الاستطلاع الجوية السورية قد شاهدت قوات "داعش" وهي تتقدم إلى تدمر عبر الصحراء. لم تفعل قوات الأسد أي شيء ضد "داعش"، لأنها كانت آخذة في اعتبارها أنها ستتلقى مساعدة من الغرب.

وبدلاً من مهاجمة "داعش"، قامت قوات الأسد بقصف حلب بالقنابل. والآن هناك وضع مشابه: نجح الأسد بجر حزب الله وروسيا إلى جانبه لتحرير تدمر والاحتفال بذلك. ويأمل الأسد بأن يقبل به الغرب مجدداً كشريك مفاوض. إنها مناورة سياسية دون شك.

هل تعتقدين أن كل هذا تكتيك؟

كلما فتح الأسد فمه بالكلام فإنه يكذب. أعرف النظام السوري منذ أكثر من أربعين سنة. عندما وصلت سوريا العام 1971، احتككت بنظام حافظ الأسد، والد بشار، كما كنت في سوريا خلال انتقال الحكم من الأب إلى الابن، وكنت بداية الثورة عام 2011 في سوريا أيضا. عرفت بشار الأسد كمناور ومخادع كبير. في سوريا هناك ديكتاتورية مافيوية.

والهدف الوحيد لبشار الأسد هو البقاء في السلطة، وأن تبقى سوريا كما يريدها أن تكون، لأنه يعتبرها مملوكة له. إنه مستعد لفعل أي شيء: لا مشكلة لديه بعمل مجزرة يذهب ضحيتها 300 ألف إنسان وأن يطرد ملايين السوريين إلى المنافي، وأن يعذب المساجين ويقتلهم. عندما تبدأ المفاوضات معه مجددا، فعلى المتفاوضين أن يدركوا أنهم يجلسون مع الشيطان نفسه إلى طاولة واحدة.

نسف معبد بعل شمين على يد داعش في آب/ أغسطس الماضي

هل ستبقى تدمر رهينة؟

نعم، الأسد يعرف كيف يستخدم تدمر كأداة. أنا سعيدة بطرد "داعش"، ولكني لست مستعدة أن أوجه الشكر للأسد على ذلك.

هل تعتقدين أنه من الممكن إعادة بناء تدمر خلال خمس سنوات، كما أعلن مدير دائرة الآثار والمتاحف السورية، مأمون عبد الكريم؟

أعتقد أن الأمر غير واقعي. بدون مساعدة من الخارج، من اليونسكو تحديدا، لن يمكن فعل شيء. لقد تحدثت بالأمر نفسه مع المديرة العامة لليونسكو، إيرينا بوكوفا. هي تريد أن تكون صورة عن الوضع على الأرض هناك في أسرع وقت. هي متحفظة بإعطاء الوعود. يجب على الخبراء أن يقرروا فيما إذا كان من المفيد القيام بالترميم. ومن جهة أخرى، يطرح السؤال نفسه فيما إذا كانت تدمر تتصدر قائمة أولويات إعادة بناء سوريا، فسوريا كلها أنقاض وحطام ورماد.

هل ستساعدين بعملية إعادة البناء؟

نعم، إذا طلب مني ذلك. لكن يتملكني الخوف من أن أرى تدمر وهي على هذا الحال.

صروح أثرية في مواجهة الحروب والتشدد الديني

أعلنت القوات العراقية أن تنظيم "داعش" السني المتطرف فجر منارة الحدباء التاريخية وجامع النوري الكبير الذي شُيد عام 1172 وشهد الظهور العلني الوحيد لزعيم التنظيم أبو بكر البغدادي في المدينة القديمة بغرب الموصل. تفجير المسجد الذي يحمل قيمة رمزية كبيرة للتنظيم، اُعتبر بمثابة إقرار بـ"هزيمة" التنظيم.

صروح أثرية في مواجهة الحروب والتشدد الديني

اثأر سقوط مدينة تدمر الأثرية تحت سيطرة تنظيم "داعش" مخاوف من أن تلقى مدينة التاريخ هذه مصير كثير من المواقع الأثرية في سوريا، والتي انتهت إلى التدمير والحرق والنهب خلال المعارك بين فصائل المعارضة السورية وقوات النظام. بعد سيطرة "داعش" قال الأزهر في بيان له أن الدفاع عن تدمر هو "معركة الإنسانية بأكملها".

صروح أثرية في مواجهة الحروب والتشدد الديني

جراء الحرب الأهلية في سوريا دمرت مواقع أثرية يرجع تاريخ بعضها لأكثر من 5000 عام، فقد أحرقت نيران هذه الحرب سوق حلب القديم، الذي يمثل أحد أقدم الأسواق في العالم، ولم تسلم قلعة الحصن بحمص من تدمير هذه الجماعات بعد أن استخدمها تنظيم "داعش" كمخبأ للقناصة.

صروح أثرية في مواجهة الحروب والتشدد الديني

بلدة معلولة، التي تستمد شهرتها من الأديرة التاريخية، وقعت هي الأخرى ضحية حركة "النصرة" المتشددة عام 2013، ونهب مسلحو التنظيم صلبانا وأيقونات أثرية وباب دير سركيس. وخلال سيطرتهم على البلدة هرب أغلب سكانها المسيحيين.

صروح أثرية في مواجهة الحروب والتشدد الديني

تتعاظم هذه المخاوف بعد أن دمر تنظيم "داعش" مدينة الحضر الأثرية في العراق بعد ان سيطر عليها، كما دمر مقاتلوه مدينة نمرود جوهرة الإمبراطورية الأشورية التي تأسست في القرن الثالث عشر قبل الميلاد، إضافة إلى تدميرهم لكثير من الآثار التي تعود للحقبة الآشورية والمعروضة في متحف مدينة الموصل التي يحتلها التنظيم منذ عام .

صروح أثرية في مواجهة الحروب والتشدد الديني

لكن تقرير للأمم المتحدة كشف أن التنظيم لم يدمر جميع التماثيل الآشورية، التي يصفها متطرفو التنظيم بـ"الأصنام"، بل قام ببيع القطع الأثرية الأهم في السوق السوداء لدعم تمويل عملياته المسلحة في العراق وسوريا.

صروح أثرية في مواجهة الحروب والتشدد الديني

كان تدمير مدينة الحضر في اطراف الموصل بأعمدتها الشهيرة خسارة كبيرة للتراث الإنساني. نشأت مملكة الحضر في القرن الثاني الميلادي ودامت حوالي مئة عام. واشتهرت بهندستها المعمارية وفنونها وصناعتها، وتنتشر فيها الكثير من النقوش المنحوتة والتماثيل.

صروح أثرية في مواجهة الحروب والتشدد الديني

عمليات تدمير المواقع الأثرية المدرجة على لائحة التراث الإنساني لمنظمة اليونسكو، لم تقتصر على آثار آشور، وإنما شملت أيضاً مراقد إسلامية مقدسة، كمقام النبي يونس في الموصل، الذي نسفه تنظيم "داعش" لـ"إبعاد الشرك عن الإسلام"، كما تنص رؤية التنظيم الدينية المتشددة.

صروح أثرية في مواجهة الحروب والتشدد الديني

طالما وصفت ليبيا بأنها "خزانة التاريخ" لما تحتويه من مدن أثرية لا تزال شبه كاملة من الحضارتين الإغريقية والرومانية. بعد الحرب الأهلية التي أعقبت سقوط نظام معمر القذافي، قام المتشددون بجرف عدد من الأضرحة أو نبشها في مختلف أنحاء البلاد، انطلاقا من اعتقادهم بأن وجودها "يخالف تعاليم الإسلام".

صروح أثرية في مواجهة الحروب والتشدد الديني

وفي مكان غير بعيد عن ليبيا، وقعت أضرحة الأولياء في مالي وما تحتويه من مخطوطات أثرية هامة ضحية للرؤية الدينية الضيقة، فقد قامت جماعات متشددة على الطريقة الوهابية بتدمير هذه الأضرحة معتبرة أن تكريم الأولياء من "عبادة الأوثان".

صروح أثرية في مواجهة الحروب والتشدد الديني

خلال حكم الإخوان المسلمين لمصر تسربت أنباء عن تقديم بعض قيادي التنظيم مقترحاً لبيع الآثار الفرعونية، كما دعت أصوات متشددة أخرى خلال تلك الفترة أيضاً إلى هدم الأهرامات وأبو الهول ونزلة السمان على اعتبار أنها "أصنام".

صروح أثرية في مواجهة الحروب والتشدد الديني

وفي الآونة الأخيرة بدأ تنظيم "داعش" يعمل بشكل ممنهج على التنقيب عن الآثار في مصر للبحث عن مصدر جديد لتمويل عملياته، وذلك عن طريق تهريب وبيع الآثار التي يعثرون عليها .

صروح أثرية في مواجهة الحروب والتشدد الديني

مطلع عام 2014، لحق بمتحف الفن الإسلامي في القاهرة تدمير شامل إثر انفجار قنبلة في مبنى مديرية أمن القاهرة التي تقع أمام المتحف مباشرة. دمر التفجير كثير من الآثار المرتبطة بتاريخ الإسلام نفسه، وقالت الجهات الأمنية إن جماعة الإخوان المسلمين كانت وراء الاعتداء.

صروح أثرية في مواجهة الحروب والتشدد الديني

قبل سيطرة تنظيمات متشدد أفرزتها ثورات "الربيع العربي" وقادت إلى تدمير صروح أثرية، كانت حركة طالبان الأفغانية قد سبقت كل هؤلاء مطلع 2001 بتفجيرها لتمثالي بوذا في باميان. وتوافد مئات من عناصر الحركة من ارجاء افغانستان وعملوا طيلة 25 يوما على تدمير التمثالين بالقذائف والمتفجرات، انطلاقاً من الأفكار الوهابية التي يعتنقها مقاتلو الحركة.

صروح أثرية في مواجهة الحروب والتشدد الديني

الأفكار الوهابية قادت هي الأخرى إلى تدمير آثار إسلامية في بلد بعيد عن "الربيع العربي، فقد دقت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية ناقوس الخطر بشأن هدم المواقع الأثرية في السعودية بحجة توسيع الحرمين الشريفين. كما أكد مفتي البلاد أن ما هدم من آثار في الحرمين الشريفين "لا مانع منه، بل إنه من الضرورة"، مشيراً إلى أن توسعة الحرمين تقتضي ذلك.

تابعنا