1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

عمران خان يتهم رئيس الحكومة شريف بالتورط في محاولة اغتياله

٤ نوفمبر ٢٠٢٢

اتهم رئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان، رئيس الحكومة الحالي بالتورط في محاولة اغتياله. خان الذي يتعافى في المشفى من إصابة بالرصاص في قدمه غداة محاولة اغتيال تؤكد الحكومة أنها كانت مدفوعة باعتبارات دينية.

https://p.dw.com/p/4J5oF
نجم الكريكت السابق ورئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان
نجم الكريكت السابق ورئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان صورة من: Arif Ali/AFP/Getty Images

قال رئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان ، اليوم الجمعة (الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر 2022)، إن مسلحين اثنين حاولا اغتياله. وأضاف خان، متحدثا في خطاب مباشر من مستشفى في لاهور حيث يتلقى العلاج، الهجوم أسفر عن مقتل شخص وإصابة 11 آخرين. وذكر خان أن خطة اغتياله كانت من تدبير ثلاثة أشخاص، لكنه لم يذكر أسماء بعينها ولم يقدم أي دليل على مزاعمه. ونقلت وكالة فرانس برس عن خان اتهامه لرئيس الوزراء الحالي شهباز شريف بالتورط في محاولة اغتياله.

ونجم الكريكت السابق "في حالة مستقرة وفي وضع جيد" في مستشفى في لاهور (شرق)، كما أعلن الجمعة لوكالة فرانس برس طبيبه فيصل سلطان.

وكان خان (70 عاما) أطلق الجمعة "مسيرة طويلة" ضمت الآلاف من أنصاره بين لاهور والعاصمة اسلام اباد للضغط من أجل تنظيم انتخابات مبكرة، وهي المحطة الأولى على طريق عودته الى السلطة التي يأمل بها.

أصيب برصاصة على الأقل في قدمه اليمنى حين أطلق مسلح رشقا بمسدس أوتوماتيكي على حاوية شاحنة كان خان يلقي منها خطاباته أمام الحشود منذ بدء المسيرة.

وقعت محاولة الاغتيال فيما كانت الشاحنة تسير ببطء أمام حشد كبير تجمع في وزير آباد على مسافة حوالى 170 كيلومترا شرق العاصمة.

وقال فؤاد شودري وزير الإعلام السابق في حكومة خان لوكالة فرانس برس "جميع الذين كانوا في الصف الأمامي أصيبوا".

وقبض على مشتبه به وقد سرّب مقطع فيديو يبدو فيه أنه يعترف بفعلته للصحافة. وظهر في الفيديو مقيد اليدين خلف ظهره وقفال إنه هاجم خان لأنه "يخدع الجمهور". وأضاف أنه كان غاضبا لأن الموكب وضع موسيقى أثناء الآذان.

وقال وزير الداخلية رانا ثناء الله في مؤتمر صحافي الجمعة إن الهجوم "حالة واضحة جدا من التطرف الديني. المزاعم التي أدلى بها المتهم في الفيديو مقلقة جدا ومخيفة".

ورد حزب خان بالتنديد ب"مؤامرة" واتهام الحكومة وجنرال جيش بتدبير الهجوم.

والمهاجم المفترض الذي قالت سلطات المحافظة إنه يدعى نافيد أحمد، يتحدّر من قرية فقيرة قرب وزيرآباد. ووصفه جيران قابلتهم وكالة فرانس برس بأنه "ولد بسيط" لا يعرف أنه مقرّب من حركات سياسية أو دينية.

وأقصي خان، بطل الكريكت السابق، عن السلطة في نيسان/أبريل بناء على اقتراح بحجب الثقة عن حكومته، بعد انشقاق بعض شركائه من التحالف. منذ ذلك الحين يواصل المطالبة بتنظيم انتخابات فورية مراهنا على شعبيته التي لم تتغير، من أجل الحصول على ولاية ثانية.

وتفضل الحكومة انتظار الموعد المقرر في تشرين الأول/أكتوبر 2023 لكي تعطي لنفسها الوقت للنهوض بالاقتصاد وجعله موضوعا رئيسيا في الحملة.

تاريخ مثقل بالاغتيالات

وشهد تاريخ باكستان الحديث عدة اغتيالات سياسية لا سيما وان البلاد تواجه منذ عقود ناشطين إسلاميين. أعادت محاولة اغتيال خان الى الأذهان ذكرى الاعتداء الذي أودى في العام 2007 بحياة بينظير بوتو، أول امرأة في العصر الحديث تتولى رئاسة الوزراء في بلد مسلم. لم يتم التعرف بعد على منفذي العملية. تم آنذاك إطلاق النار وقام انتحاري بتفجير نفسه قرب سيارتها فيما كانت تحيي مناصريها في روالبيندي. وكانت قد عادت الى باكستان قبل أسابيع للمشاركة في الانتخابات بعد عدة سنوات في المنفى.

قبل ذلك اغتيل أول رئيس حكومة لباكستان لياقت علي خان بالرصاص خلال تجمع سياسي في 1951 في روالبيندي.

ورغم إقصائه عن السلطة، لا يزال خان يحظى بتأييد شعبي كبير. منذ نيسان/ابريل نظم تجمعات كبرى في كل أنحاء البلاد شارك فيها عشرات آلاف الأشخاص من أجل الضغط على الائتلاف الهش الحاكم.

ويواصل خان التأكيد أن سقوطه كانت نتيجة "مؤامرة" دبرتها الولايات المتحدة وينتقد بشدة حكومة شهباز شريف الحالية وكذلك المؤسسة العسكرية.

وصل خان الى السلطة في 2018 على أساس حملة لمكافحة الفساد وأيدته قاعدة ناخبة سئمت من سيطرة أحزاب تقودها عائلات على السياسة في البلاد. لكن سوء إدارته للاقتصاد وتدهور علاقته مع الجيش ساهمت في الاطاحة به.

خ.س/ف.ي (أ ف ب، د ب أ)