فتح الله غولن لا يخشى أن تسلمه إدارة ترامب لتركيا

بدا الداعية التركي فتح غولن، الخصم العنيد للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، شبه متيقن أن إدارة ترامب لن تسلمه لتركيا. غولن طالب بتشكيل لجنة تحقيق دولية للنظر في اتهام أنقرة له بالضلوع في محاولة الانقلاب الفاشلة قبل عام.

أعلن الداعية التركي فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة، والذي تتهمه أنقرة بأنه العقل المدبر للانقلاب الفاشل في 15 تموز/يوليو 2016، اليوم الثلاثاء (18 تموز/ يوليو 2017) أنه لا يعتقد أن الولايات المتحدة ستلمه يوما إلى تركيا وذلك في حديث لقناة فرانس 24.

وقال غولن في مقابلة مع القناة الفرنسية "لا أؤمن بهذا التهديد لأنه مهما كان الرأي الشخصي (للرئيس الأميركي دونالد ترامب) فإني لا أعتقد أنه سيجازف بتشويه سمعة الولايات المتحدة في العالم والانصياع لمطالب الرئيس التركي (رجب طيب أردوغان) غير المنطقية. بالتالي لست قلقا لهذا الاحتمال".

وتابع غولن قائلا إن "أردوغان يحاول استخدام الانقلاب الفاشل لاضطهاد حركتي أكثر"، حسب وصفه. ودعا الداعية التركي، الذي كان يوما مقربا جدا من أردوغان، إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية تضم أعضاء في حلف شمال الأطلسي والمحكمة الجنائية الدولية والبرلمان الأوروبي"، في ملفه.

وقال فتح الله غولن إنه "يجب السماح لهم بفتح تحقيق، وإذا عثروا على أي علاقة ولو بسيطة بي (وبمحاولة الانقلاب) سأقوم شخصيا بشراء تذكرة سفر لمغادرة هذا البلد"، دون أن يقدم المزيد من التفاصيل حول وجهته في حال ترك الولايات المتحدة.

ويشار إلى أن أنقرة التي أحيت في 15 تموز/يوليو الذكرى الأولى للانقلاب الفاشل تطالب بتسليم غولن وتتهمه بأنه وراء هذه المحاولة وتطارد مناصريه: اعتقال 50 ألف شخص وإقالة أكثر من 100 ألف. بيد أن الداعية المعروف نفى مرارا وتكرارا علاقته بمحاولة الانقلاب الفاشلة.

أ.ح (أ ف ب)

بعد محاولة الانقلاب - أردوغان يتعهد بقيام تركيا جديدة

خلال محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا منتصف الشهر الماضي دعا الرئيس رجب طيب أردوغان أنصاره إلى النزول إلى الشوارع للمساعدة على إفشال مخطط بعض العسكر الإطاحة بحزب العدالة والتنمية من الحكم. ويعود الفضل الكبير في ذلك إلى أنصاره الذين ملوؤا الشوارع في مختلف أنحاء البلاد. ومذاك الحين وهو يدعوهم للخروج في مظاهرات ليلية "من أجل السهر على الديمقراطية".

بعد محاولة الانقلاب - أردوغان يتعهد بقيام تركيا جديدة

آخر المظاهرات شارك فيها مليونا متظاهر في إسطنبول ونحو عشرة آلاف آخرين في أنقرة. وقد نظمت في نحو ثمانين مدينة مظاهرات مؤيدة لحزب الرئيس أردوغان، حزب العدالة والتنمية الذي نجح في الإفلات من محاولة الانقلاب العسكري. أنصار أردوغان اعتبروا ذلك نصرا على الانقلابات التي شهدتها البلاد وكذلك على الدستور العلماني.

بعد محاولة الانقلاب - أردوغان يتعهد بقيام تركيا جديدة

وفي إسطنبول تعهد أردوغان أمام المتظاهرين بـ "إعادة بناء تركيا من الأساس" ناشرا بذلك مشاعر التفاؤل لدى أنصاره. لاله أليجي (ليست في الصورة)، التي شاركت في جميع المظاهرات المؤيدة لأردوغان منذ محاولة الانقلاب الفاشلة، تقول: "عندما تنتهي عملية التطهير، فإن تركيا ستدفع بعجلة التنمية سريعا إلى الأمام لأن أولئك الذين انخرطوا في الحكومة لن يشكلوا بعد ذلك عبئا على بلادنا".

بعد محاولة الانقلاب - أردوغان يتعهد بقيام تركيا جديدة

آتالاي (ليس في الصورة) هو مصمم هندسة داخلية، رفض إعطاء اسمه بالكامل ولكنه أكد أنه يدعم أردوغان لأن الأخير سيقود تركيا إلى الساحة العالمية. "أردوغان بصدد إعلام العالم بأننا نحن هنا وأننا سنصبح قوة كبيرة"، على حد تعبيره. "حتى إن لم تحب ذلك، فعليك أن تقبل به. العالم أكبر من (مجموعة الدول السبع)."

بعد محاولة الانقلاب - أردوغان يتعهد بقيام تركيا جديدة

وعلى الرغم من أن العديد من المشاركين في مظاهرات الأحد أكدوا أنهم يدافعون عن الديمقراطية، إلا أن المعارضين لاحظوا أن ثالث أكبر حزب سياسي، وهو حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد منع من المشاركة فيها. "بما أني كردية، فلا يمكنني الذهاب إلى هذه المظاهرات لأنني لن أشعر بالأمان"، هذا ما تقوله حواء أوزكان (ليست في الصورة)، إحدى رؤساء منظمة توهاد-فيد المدافعة عن حقوق السجناء. "ليس الكل مرحب بهم."

بعد محاولة الانقلاب - أردوغان يتعهد بقيام تركيا جديدة

تقول أوزكان إن الحكومة تدعم كليا هذه المظاهرات، فيما تحظر بشكل واسع المظاهرات الاحتجاجية الأخرى. وتشير إلى أن المشاركين حصلوا على الماء والغذاء مجانا، كما أنه كان بإمكانهم استخدام كل وسائل النقل في أنقرة وإسطنبول مجانا خلال الأسابيع الثلاثة الماضية بهدف تحفيز الناس على المشاركة في المظاهرات الداعمة لأردوغان. "نحن بصدد معايشة اشتراكية مؤقتة في تركيا"، على حد تعبير أوزكان.

بعد محاولة الانقلاب - أردوغان يتعهد بقيام تركيا جديدة

وفيما كانت الحكومة تفرض حظرا على مواقع التواصل الاجتماعي في حالات الطوارئ، لعبت هذه المواقع دورا مهما خلال محاولة الانقلاب الفاشلة، حيث استخدم أردوغان نفسه موقع فيس تايم للتواصل مع أنصاره ودعوتهم إلى النزول إلى الشوارع لإفشال مخطط الانقلابيين. أما المعارضة فتقول إن الحكومة تسمح باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي فقط عندما تعود عليها بالنفع.

بعد محاولة الانقلاب - أردوغان يتعهد بقيام تركيا جديدة

من جهة أخرى يشكو أصحاب المطاعم والمقاهي في قلب مدينة أنقرة من تراجع عدد الزبائن منذ انطلاق المظاهرات المؤيدة لأردوغان. وفي سياق متصل يقول جان، وهو صاحب مقهى رفض الإفصاح عن اسمه كاملا، إن "هذه المظاهرات مؤشر على أن الأمور ستسوء قريبا."

بعد محاولة الانقلاب - أردوغان يتعهد بقيام تركيا جديدة

يرى البعض أن هذه المظاهرات بالنسبة لحزب العدالة والتنمية الحاكم طريقة لتقوية قاعدته الشعبية، على حد تعبير محمد، وهو لاجئ سوري. ويقول – شريطة عدم الكشف عن هويته - بأنه كان شاهد عيان على الانقلاب الذي حصل في مصر وأن هذه المظاهرات هي عبارة عن "تدريب لأنصار أردوغان" وأنه "سيدعوهم قريبا للتظاهر ضد الحركات التي لا يحبها."

بعد محاولة الانقلاب - أردوغان يتعهد بقيام تركيا جديدة

قامت الحكومة التركية بتغيير أسماء مناطق شهيرة انطلاقا من ساحة كيزيلاي وصولا إلى جسر البوسفور في إسطنبول تكريما لضحايا محاولة الانقلاب الفاشلة. وأصبح اليوم يتعين على المسافرين من الجزء الأوروبي لإسطنبول إلى القسم الآسيوي المرور عبر ساحة "شهداء جسر الـ 15 من يوليو".

تابعنا