فنزويلا تعيش حالة من الشلل وسط جدل أمريكي روسي

بث مباشر الآن
28:36 دقيقة
21.03.2019

عن كثب - مواجهة على الحدود - خمسة أيام في حياة صحفي فنزويلي

تواصلت حالة الشلل في فنزويلا لليوم الثالث على التوالي مع عطل جديد أصاب التيار الكهربائي، وسط تبادل الاتهامات بين واشنطن وموسكو حول التواجد الروسي في فنزويلا، حيث رفض الكرملين دعوة ترامب بسحب القوات الروسية من البلاد.

رفض الكرملين اليوم (الخميس 28 مارس / آذار 2019) دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لروسيا الانسحاب من فنزويلا. وشدد الكرملين على "قانونية" ما يقوم به الكرملين لأنه "تم بالاتفاق مع الحكومة الشرعية للبلاد". ودعا ترامب روسيا أمس الأربعاء لسحب قواتها من فنزويلا وقال إن "كل الخيارات" مطروحة لتحقيق ذلك. ورفضت موسكو التعليق على تقارير ذكرت أنها نشرت جنودا في فنزويلا.

وقال رئيس اللجنة الدولية في مجلس الفيدرالية الروسي قنسطنطين كوساتشيف إنه يتعين علن "الولايات المتحدة أن تضرب مثالا على كيفية القيام بذلك والخروج من الدول، حيث لا يوجد لديها شيء تفعله هناك". وأضاف أن "تصريح ترامب هو أحد أعراض غضب البيت الأبيض من حقيقة أن أمريكا لم تستطع تنظيم انقلاب كما حدث في أوكرانيا، أو غزو خارجي، كما هو الحال في العراق أو ليبيا، وتلقي اللوم على روسيا". وتابع "روسيا مدعوة للخروج من الدولة التي بنفسها تتواجد بشكل غير قانوني على الإطلاق، وليس لسنة واحدة، على أراضي سوريا دون موافقة السلطات".

وكانت واشنطن قد وصفت وصول طائرات عسكرية روسية إلى فنزويلا مؤخرا بالعمل "الاستفزازي"، داعية موسكو إلى الخروج من هذه البلاد ودعم زعيم المعارضة، خوان غوايدو، على حساب الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

موازاة لذلك، وصلت مجموعة من العسكريين الروس الى مطار كاراكاس للمشاركة في مشاورات مع المسؤولين الفنزويليين حول التعاون في الصناعات الدفاعية، حسبما ذكر مصدر دبلوماسي في كاراكاس لـ"سبوتنيك". ووصلت الطائرات العسكرية الروسية يوم السبت الماضي، بحسب تقارير إعلامية، حاملة على متنها نحو 99 عسكريا و35 طنا من البضائع. 

ميدانيا، كان التيار الكهربائي يعمل بشكل متقطع في كراكاس ومناطق أخرى في البلاد بسبب عطل جديد صباح الأربعاء، وفق بيان للحكومة، ألغى الجهود التي سمحت باستعادته بنسبة 85% في الليلة السابقة. وأكدت الحكومة أن انقطاع الكهرباء "هو نتاج عدم استقرار (التيار) سببه الهجوم" الذي تقوده المعارضة، شاجبةً في المساء ما قالت إنه "أخطر اعتداء إرهابي بتاريخ فنزويلا".

 وأعادت الحكومة التأكيد على أن العطل سببه اندلاع حريق في محطة غوري في الجنوب والتي توفّر 80% من إمدادات الكهرباء. ولم تحدّد الحكومة مدى هذا العطل ولا تاريخ عودة الوضع إلى طبيعته. وقررت في المساء تمديد التوقف عن العمل الخميس، بالإضافة إلى إغلاق المدارس.

 وقبيل ذلك، دعا زعيم المعارضة خوان غوايدو مؤيديه إلى التظاهر من جديد السبت في كافة أنحاء البلاد للاحتجاج على تدهور الخدمات العامة.  وأعلن رئيس البرلمان الذي تعترف به 50 دولةً رئيساً بالوكالة "لم يعد هناك نور، لا يمكننا ان نقف متفرجين".

ح.ز/ و.ب (أ.ف.ب / رويترز)


صراع شرس على السلطة في فنزويلا

الخصم

هل هو الرجل القوي الجديد في فنزويلا؟ خوان غوايدو البالغ من العمر 35 عاما الذي هو رئيس الجمعية الوطنية (البرلمان) في فنزويلا يريد قيادة البلد إلى مستقبل جديد. وفي الثالث والعشرين من كانون الثاني/ يناير 2019 أعلن نفسه رئيساً انتقالياً لفنزويلا ـ ما يُعد تحديا خطيراً للرئيس المنتخب الموجود في السلطة نيكولاس مادورو.

صراع شرس على السلطة في فنزويلا

النضال من أجل المنصب !

مادورو أوضح مؤخراً أنه لا يريد الدعوة إلى انتخابات جديدة، كما يطالب بذلك كثيرون. لكنه يواجه معارضة قوية يتهمه ممثلوها بتحمل مسؤولية تدهور الاقتصاد في البلاد حيث يعاني السكان من نسبة تضخم تتجاوز مليون في المائة. كما أنهم يتهمونه بالمراهنة أكثر على استخدام العنف.

صراع شرس على السلطة في فنزويلا

ليس وحيداً

وعلى الرغم من المعارضة المتنامية ضده، ينعم مادورو بدعم قطاعات كبيرة من الشعب ممن يعتقدون أن العدالة الاجتماعية وتساوي الفرص لن يتحقق إلا معه. وشعارهم هو اللون الأحمر، لون الاشتراكية. والجماهير الحمراء توحي لمادورو أنه ليس وحيدا في خندقه.

صراع شرس على السلطة في فنزويلا

نحن كثر

لكن حتى غوايدو بإمكانه أن يعول على أنصاره. وبخلاف أتباع مادورو فإنهم لا يراهنون على لون رمزي، بل على العلم الفنزويلي بالأحمر والأزرق والأصفر بنجومه البيضاء الثمان، ورسالتهم هي أن القضية هي الوطن وليس مذهب سياسي.

صراع شرس على السلطة في فنزويلا

اقتصاد متهاوٍ

السبب الرئيسي وراء الاحتجاجات هو أن اقتصاد البلد الذي كان غنياً، تهاوى في السنوات الأخيرة. وبسبب سعر النفط المنخفض تتدفق أموال أقل على صندوق الدولة. والقدرة الشرائية للمواطنين تتراجع بسبب التضخم. والنتيجة هي رفوف فارغة في كل المحلات التجارية، ومن أجل تفادي الجوع رحل كثير من الفنزويليين إلى الخارج.

صراع شرس على السلطة في فنزويلا

تضامن مع فنزويلا

هذه العائلة ـ مثل كثير من الفنزويليين ـ هربت إلى البرازيل. وبعدما تم قبول افرادها هناك كلاجئين، فإنها في طريقها إلى مدينة بوا فيستا حيث تنوي الاستقرار. واللافتة التي يحملها الرجل في الصورة توحي باستعداد البرازيليين على المساعدة، وهم متضامنون في غالبيتهم.

صراع شرس على السلطة في فنزويلا

"وقت العمل"

يضيق الوضع بالنسبة إلى مادورو، إذ أن نائب الرئيس الأمريكي مايك بينس دعا إلى الإطاحة بمادورو. وقال أمام مئات من المهاجرين الفنزويليين في فلوريدا:" الوقت حان لإنهاء ديكتاتورية مادورو". وأضاف بأنّ "هذا ليس وقت الحوار، بل إنه وقت العمل". وقال نائب الرئيس الأمريكي بأن جميع الخيارات مطروحة على الطاولة.

صراع شرس على السلطة في فنزويلا

رياح عاتية من الاتحاد الأوروبي

وحتى من جانب الاتحاد الأوروبي تهب رياح قوية في وجه مادورو. فألمانيا وفرنسا وإسبانيا والبرتغال وبريطانيا وهولندا وبلجيكا اعترفت بغوايدو كرئيس انتقالي شرعي. وتجاهل مادورو المهلة الزمنية التي وضعتها الدول الأوروبية للدعوة إلى انتخابات جديدة. ووافق البرلمان الأوروبي قبلها على الاعتراف بخوان غوايدو كرئيس انتقالي في فنزويلا.

صراع شرس على السلطة في فنزويلا

لا تكن جاهلا

هذا المتظاهر يحث مواطنيه على الوقوف بشكل أوضح ضد مادورو. "لا تكن جاهلا ولا تكن غير مبال"، كُتب على اللافتة. "بكسلك لن ننتصر على الديكتاتورية".

صراع شرس على السلطة في فنزويلا

ضابط يتخذ موقفا

حتى بعض العسكريين بدأوا يتنصلون من مادورو. خوسي لويس سيلفا، الملحق العسكري لفنزويلا في واشنطن انحاز إلى جانب غوايدو. وقال هذا الضابط:" إنه الرئيس الشرعي الوحيد". وفي واشنطن تترك هذه التصريحات صدى إيجابيا.

صراع شرس على السلطة في فنزويلا

قوة الدولة

مازالت قوى الأمن تتحرك إلى جانب مادورو. وهي تعمل بحزم ضد المتظاهرين الذين لا يتردد بعضهم في استخدام العنف. وأدت المواجهات في الشوارع إلى سقوط بعض القتلى.

صراع شرس على السلطة في فنزويلا

اختبار القوة

إلا أن المتظاهرين لا ينحنون. "القوة"، كتبت هذه المتظاهرة الشابة من أنصار غوايدو على شريط في العنق. وحتى الجانب الآخر يبرهن على حزم في مواقفه. فالبلاد تقف أمام اختبار قوة حاسم. كيرستن كنب / م.أ.م

تابعنا