في الغوطة وعفرين..المدنيون يفرون بالآلاف من جحيم الحرب

أبدت الأمم المتحدة قلقها البالغ من ارتفاع حصيلة الضحايا المدنيين في جبهات الحرب بسوريا. في الغوطة الشرقية آلاف يفرون من جحيم القصف المتواصل للقوات السورية والروسية، وفي عفرين أكبر نزوح للمدنيين منذ بدء الهجوم التركي.

قالت الأمم المتحدة إن ما يتراوح بين 12 و16 ألف شخص غادروا الغوطة الشرقية في الأيام القليلة الماضية بينما وردت تقارير عن أن المعارك في منطقة عفرين الشمالية تسببت في نزوح أكثر من 48 ألفا. وقالت ليندا توم وهي متحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في سوريا اليوم الجمعة (16 آذار/مارس 2018) "اليوم وردت تقارير عن أن المئات في الغوطة الشرقية يواصلون الرحيل".

ومن جانبه، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن 80 مدنيا على الأقل قتلوا في سورية اليوم الجمعة في ضربات جوية لطائرات حكومية وروسية حليفة على جيب المعارضة المحاصر في الغوطة الشرقية.

وأضاف المرصد ومقره المملكة المتحدة أن الضربات المميتة تزايدت من جانب الطائرات الحربية الروسية في بلدة كفر بطنا ما أسفر عن مقتل 46 مدنيا على الأقل.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة الأنباء الألمانية (د .ب .أ.) إن "هذه مذبحة أخرى والعالم مازال صامتا".

وكان عبد الرحمن قد قال في وقت سابق من اليوم الجمعة إن الطائرات التي تشن الضربات الجوية قد استخدمت قنابل الثيرمايت التي تتسبب في حرائق كبيرة ما أدى إلى إصابة الضحايا بحروق في الغوطة الشرقية التي تستهدفها عملية عسكرية حكومية منذ شهر مضى.

فصائل سورية معارضة تعلن استعدادها للتفاوض

وفيما قال الجيش السوري اليوم الجمعة إنه استعاد السيطرة على حوالي 70 بالمائة من الجيب من مقاتلي المعارضة، أعلنت فصائل من المعارضة السورية لا تزال في الغوطة الشرقية الجمعة عن استعدادها التفاوض مع روسيا الداعمة للنظام على وقف إطلاق النار. 
وطالب البيان المشترك الصادر عن فيلق الرحمن وجيش الإسلام وحركة أحرار الشام بأن ترعى الأمم المتحدة المحادثات المقترحة. وقال البيان إن الفصائل الثلاثة على استعداد "تام لإجراء مفاوضات مباشرة في جنيف مع الجانب الروسي برعاية الأمم المتحدة لبحث آليات واجراءات تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2401" الذي طالبت القوى الدولية من خلاله الشهر الماضي بوقف لإطلاق النار مدته 30 يوما. 

المرصد: غارة تركية على مشفى توقع تسعة قتلى

وفي عفرين شمال غرب سوريا، قتل تسعة أشخاص على الأقل الجمعة جراء غارة تركية استهدفت المستشفى الرئيسي في المدينة ذات الغالبية الكردية، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس "استهدفت غارة تركية بشكل مباشر المشفى الوحيد في مدينة عفرين ما أوقع تسعة قتلى على الأقل" لم يتضح إذا كانوا مدنيين وإذا كان أفراد من الطاقم الطبي في عدادهم.

خ.س/م.س (رويترز، أ ف ب، د ب أ)

الغوطة وعفرين.. لا صوت يعلو على آهات المدنيين سوى دوي القنابل

بدأت العملية العسكرية، التي يشنها النظام السوري والقوات الروسية ومجموعة من الميلشيات "الرديفة"، على الغوطة الشرقية منذ 18 شباط/ فبراير 2018.

الغوطة وعفرين.. لا صوت يعلو على آهات المدنيين سوى دوي القنابل

خلَّفت هذه العملية حتى الآن حوالي 1000 قتيل وأكثر من 500 جريح. كما "نزح" وتم "تهجير" آلاف المدنيين.

الغوطة وعفرين.. لا صوت يعلو على آهات المدنيين سوى دوي القنابل

شهد يوم الخميس 15 آذار/ مارس 2018 أكبر عملية "نزوح جماعي" منذ بدء التصعيد العسكري، من الغوطة الشرقية، حيث خرج في هذا اليوم 20 ألف مدني، وخاصةً من قرى حمورية وكفر بطنا، وذلك تزامناً مع تقدم ميداني لقوات النظام.

الغوطة وعفرين.. لا صوت يعلو على آهات المدنيين سوى دوي القنابل

أكد مصدر روسي أنه يوم الجمعة 16 آذا/ مارس 2018 فقط "غادر" ما يقارب من 500 مدني منطقة الغوطة المحيطة بالعاصمة السورية دمشق، بينهم عدد كبير من النساء والأطفال وكبار السن.

الغوطة وعفرين.. لا صوت يعلو على آهات المدنيين سوى دوي القنابل

فشلت محاولات جمعيات ومنظمات الإنسانية إدخال المساعدات إلى الغوطة، التي تشهد حصاراً منذ عام 2013. تم ترحيل بعض العائلات الخارجة من الغوطة إلى الشمال السوري أو توزيعهم على مراكز إيواء داخل دمشق بحسب جهات رسمية سورية.

الغوطة وعفرين.. لا صوت يعلو على آهات المدنيين سوى دوي القنابل

يستمر "فرار" و"تهجير" المدنيين من منطقة عفرين شمال غرب سوريا، حيث تشن القوات التركية مع مقاتين من "الجيش السوري الحر" حملة عسكرية منذ كانون الثاني/ يناير 2018 تحت اسم "غصن الزيتون" ضد مقاتلين أكراد.

الغوطة وعفرين.. لا صوت يعلو على آهات المدنيين سوى دوي القنابل

عبرت الأمم المتحدة عن قلقها إزاء المعلومات التي تتحدث عن مدنيين عالقين في عفرين، تمنعهم القوات الكردية من الفرار ويُستخدمون كـ"دروعٍ بشرية".

الغوطة وعفرين.. لا صوت يعلو على آهات المدنيين سوى دوي القنابل

"نزح" الآلاف من منطقة عفرين منذ بدء الهجوم التركي، حيث باتت عفرين مطوقة بشكل شبه كامل باستثناء ممر وحيد يستخدمه المدنيون الذين يفرون بالآلاف إلى مناطق مجاورة.

الغوطة وعفرين.. لا صوت يعلو على آهات المدنيين سوى دوي القنابل

شهد الأسبوع الثاني من شهر آذار/ مارس فرار أكثر من ثلاثين ألف مدني من عفرين، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

تابعنا