في حربهن على التحرش- مصريات يتعلمن فنون قتال إندونيسية

ليس بعيداً بل في قلب القاهرة: مدرسة تعلم فنون قتال شاعت في إندونيسيا قديماً. الجديد هذه المرة أنّ المدرسة تخص الجنس الناعم، حيث تزورها مئات المصريات في مسعى لمواجهة عمليات التحرش اليومي بهن.

تتدرب أكثر من 1200 امرأة وطفل على فنون القتال الإندونيسي القديمة في القاهرة، على أمل أن تساعدهم في التصدي لمحاولات التحرش في الشارع، ويساعدهم في ذلك طلاب إندونيسيون يدرسون في القاهرة.

وتجتمع النساء، وغالبيتهن من المراهقات والفتيات، في المركز الثقافي الإندونيسي بالقاهرة أسبوعياً ويتدربن لتعزيز مهاراتهن في الدفاع عن النفس ولياقتهن البدنية.

الطالبة رحمة حاتم تحدثت لوكالة رويترز بالقول: "أكيد طبعاً هناك مشاكل في الشارع. لو تعرض لي أحدهم أو اقترب مني، سأعر كيف أدافع عن نفسي. وهكذا أستطيع السير في الشارع واثقة بنفسي وأنني قادرة على صد أي أحد يتحرش بي".

وأضافت متدربة تدعى رضوى شريف: (هذه الفنون القتالية) تعلمنا كيف ندافع عن أنفسنا وتعلمنا مهارات لا قيود فيها على السن أو الوزن، وبالتالي يمكن لأي أحد أن يتعلمها في أي وقت".

وصنف خبراء استطلعت آراءهم دراسة مسحية لمؤسسة تومسون رويترز العام الماضي، القاهرة باعتبارها أخطر المدن الكبيرة في العالم على النساء، وذلك بناءً على عدم وجود حماية من العنف الجنسي والممارسات الثقافية الضارة، إضافة إلى ضعف فرص الحصول على الرعاية الصحية والتمويل.

وتعرف هذا الرياضة باسم "بنكاك سيلات"، وفيها ملامح لأسلحة هندية وموسيقى نيبالية وملابس سيامية وأسلحة عربية وأساليب قتال صينية نتيجة للتجارة والهجرة والحروب. ويعود تاريخها للقرن السادس الميلادي، حيث كانت تمارس في مناطق سومطرة وشبه جزيرة الملايو.

واستخدمت مملكتان، سريفيجايا في سومطرة وماجاباهيت في جاوة، مهارات القتال هذه، وحكمتا معظم ما أصبح الآن إندونيسيا وماليزيا وسنغافورة بين القرن السابع والقرن السادس عشر.

وتنقسم هذه الرياضة إلى قسمين: "بنكاك"، وهي جانب الأداء الخاص بالانضباط، و"سيلات"، وهي الجانب القتالي. وهناك العديد من التقنيات المختلفة لهذه الرياضة القتالية. لكن اللاعبين يركزون عادة على الضربات والتلاعب المشترك والرميات. وفي مباراة من ثلاث جولات مدة كل منها دقيقتان، يحرز اللاعب نقطة للكمات ونقطتين للركلات وثلاث نقاط لإسقاط الخصم.

ولـ"بنكاك سيلات" أكثر من 150 أسلوباً مختلفاً في أنحاء إندونيسيا، إلا أن شعبية هذه الرياضة تراجعت بين السكان الأصغر سناً في البلاد.

م.م/ ي.أ (رويترز)

"ست الحيطة" .. المرأة على جدران الشارع المصري

"ست الحيطة"، الذي جاء كجزء من مهرجان وسط البلد للفنون المعاصرة، أعطي فنانات الشارع مساحة للتعبير عن أنفسهم وللسيدات المارات فرصة رؤية مشاعرهن على الحائط في الشارع يومياً.

"ست الحيطة" .. المرأة على جدران الشارع المصري

المشاركات في هذا المشروع قدمن من بلدان مختلفة وبدأن العمل على ارتفاعات ما بين عشرة أمتار وخمسة عشر متراً. إحدى الفنانت، سلمى زكريا، تقول إنها تعبر عن الضغوط التي تتعرض لها المرأة في كل مكان.

"ست الحيطة" .. المرأة على جدران الشارع المصري

حياة شعبان فنانة من لبنان تخطّ أشعاراً حول المرأة. قد تبدو رسومها طلاسم، إلا أن رسالتها واضحة. وتقول شعبان: "أحاول أن أدفع المارة إلى التساؤل حول ما هو مكتوب، وهو بالطبع عن المرأة".

"ست الحيطة" .. المرأة على جدران الشارع المصري

إحدى الفنانات تشرح بعض الرسوم لأحد المارة، الذي يرى أن خروج النساء للتعبير عن أنفسهن على الجدران خطوة إيجابية نحو تمكين المرأة، ولكنه يحذر من أن "بعض النساء يقفن ضد حقوق النساء".

"ست الحيطة" .. المرأة على جدران الشارع المصري

الفنانة السورية الروسية دينا سعدي تتخذ من القلوب طابعاً لرسوماتها، وتقول إن العربيات عموماً يعانين نفس الهموم ويجب على المرأة التتحرر من قيودها وإطلاق العنان لأحلامها، وهو ما تعبر عنه برسومها.

"ست الحيطة" .. المرأة على جدران الشارع المصري

أبرز أعمال المشروع يصور الفنانة المصرية هند رستم وبجانبها كلمة "WOW"، وهي اختصار عنوان الورشة "Women On Wall". أحمد عبد الله، صاحب العمل الفني، يقول إن هند رستم بالنسبة له مثال للمرأة المصرية.

"ست الحيطة" .. المرأة على جدران الشارع المصري

داخل الحرم اليوناني، غطت إحدى الفنانات جداراً ضخماً بألوان تشبه ألوان فستانها وكلمات مثل "فؤاد" و"القلب"، وتعتبر الجدار لوحتها التي سيتذكرها من خلالها العاملون هناك.

"ست الحيطة" .. المرأة على جدران الشارع المصري

يعد شارع محمد محمود من المناطق "المقدسة" لرسوم الغرافيتي منذ الثورة المصرية عام 2011، وهو أحد الشوارع المحيطة بالحرم اليوناني للجامعة الأمريكية الذي أقيم عليه مشروع "ست الحيطة". إعداد: وفاء البدري - القاهرة

تابعنا