قطع بث القناة الإسبانية لدويتشه فيله في فنزويلا

حذفت مؤسسة الإذاعة والتلفزة الفنزويلية إشارة بث القناة الإسبانية لتلفزيون دويتشه فيله. فهل تشكل هذه الخطوة رد فعل على برامج دويتشه فيله الخاصة حول تطورات الأزمة في فنزويلا؟

"إشارة البث غير متاحة" ـ هذا الخبر يجده منذ اليوم الأحد ( 14 أبريل 2019) جميع المشاهدين في فنزويلا الذين يريدون تشغيل القناة الإسبانية لدويتشه فيله. وتم قطع إشارة البث التلفزيوني لدويتشه فيله هناك. ولا يُعرف إلى حد الآن، لماذا لجأت مؤسسة الإذاعة والتلفزة الفنزويلية إلى قطع إشارة البث.

وحث مدير عام مؤسسة دويشته فيله، بيتر ليمبورغ، السلطات الفنزويلية "على نشر إشارة بث دويتشه فيله مجددا". وأشار ليمبورغ في الوقت نفسه إلى أن التغطية الإعلامية لدويتشه فيله حول فنزويلا، لاسيما البرامج الرئيسية اليومية الناجحة متاحة أيضا للاستقبال عبر مواقع التواصل الاجتماعي وعبر قناة يوتوب لدويتشه فيله.

"سنواصل بالطبع العمل من أجل تزويد المشاهدين والقراء بالأخبار في فنزويلا"، كما شدد ليمبورغ وكذلك رئيسة التحرير في دويتشه فيله إنيس بول.

برنامج خاص يومي من دويتشه فيله حول الأزمة في فنزويلا

وتمر فنزويلا منذ شهور بأزمة سياسية حادة بسبب الصراع على السلطة بين الرئيس اليساري نيكولاس مادورو وخصمه زعيم المعارضة خوان غوايدو. وتفاعلت دويتشه فيله مع تطورات الأزمة في فنزويلا ببث برنامج خاص تلفزيوني يومي في برنامجها بالإسبانية.

ففي العاشرة مساء بالتوقيت المحلي لكاراكاس يلخص قسم التحرير الإسباني في برنامج مباشر إضافي بفترة 15 دقيقة أحداث اليوم في فنزويلا. والرابط لهذا البرنامج هو Noticias Extra Venezuela  والمتاح على صفحة الموقع الإلكتروني الإسباني لدويتشه فيله.

DW Hintergrund Smart-TV Apple und Android "DW Noticias"

وتتواصل دويتشه فيله في برنامجها التلفزيوني اليومي في أمريكا اللاتينية أسبوعيا مع 17 مليون مشاهد. وفي فنزويلا تكشف ردود الفعل عبر مواقع التواصل الاجتماعي أنه ليس فقط التغطية الإعلامية حول الوضع في البلاد، بل أيضا ردود الفعل من ألمانيا وأوروبا تلقى اهتماما خاصا. وعلى هذا النحو حقق مطلب المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل بتنظيم انتخابات جديدة في فنزويلا فقط عبر تويتر أكثر من 112.000 مشاهدة فيديو.

م.أ.م/ م.س (DW، ك ن أ)

صراع شرس على السلطة في فنزويلا

الخصم

هل هو الرجل القوي الجديد في فنزويلا؟ خوان غوايدو البالغ من العمر 35 عاما الذي هو رئيس الجمعية الوطنية (البرلمان) في فنزويلا يريد قيادة البلد إلى مستقبل جديد. وفي الثالث والعشرين من كانون الثاني/ يناير 2019 أعلن نفسه رئيساً انتقالياً لفنزويلا ـ ما يُعد تحديا خطيراً للرئيس المنتخب الموجود في السلطة نيكولاس مادورو.

صراع شرس على السلطة في فنزويلا

النضال من أجل المنصب !

مادورو أوضح مؤخراً أنه لا يريد الدعوة إلى انتخابات جديدة، كما يطالب بذلك كثيرون. لكنه يواجه معارضة قوية يتهمه ممثلوها بتحمل مسؤولية تدهور الاقتصاد في البلاد حيث يعاني السكان من نسبة تضخم تتجاوز مليون في المائة. كما أنهم يتهمونه بالمراهنة أكثر على استخدام العنف.

صراع شرس على السلطة في فنزويلا

ليس وحيداً

وعلى الرغم من المعارضة المتنامية ضده، ينعم مادورو بدعم قطاعات كبيرة من الشعب ممن يعتقدون أن العدالة الاجتماعية وتساوي الفرص لن يتحقق إلا معه. وشعارهم هو اللون الأحمر، لون الاشتراكية. والجماهير الحمراء توحي لمادورو أنه ليس وحيدا في خندقه.

صراع شرس على السلطة في فنزويلا

نحن كثر

لكن حتى غوايدو بإمكانه أن يعول على أنصاره. وبخلاف أتباع مادورو فإنهم لا يراهنون على لون رمزي، بل على العلم الفنزويلي بالأحمر والأزرق والأصفر بنجومه البيضاء الثمان، ورسالتهم هي أن القضية هي الوطن وليس مذهب سياسي.

صراع شرس على السلطة في فنزويلا

اقتصاد متهاوٍ

السبب الرئيسي وراء الاحتجاجات هو أن اقتصاد البلد الذي كان غنياً، تهاوى في السنوات الأخيرة. وبسبب سعر النفط المنخفض تتدفق أموال أقل على صندوق الدولة. والقدرة الشرائية للمواطنين تتراجع بسبب التضخم. والنتيجة هي رفوف فارغة في كل المحلات التجارية، ومن أجل تفادي الجوع رحل كثير من الفنزويليين إلى الخارج.

صراع شرس على السلطة في فنزويلا

تضامن مع فنزويلا

هذه العائلة ـ مثل كثير من الفنزويليين ـ هربت إلى البرازيل. وبعدما تم قبول افرادها هناك كلاجئين، فإنها في طريقها إلى مدينة بوا فيستا حيث تنوي الاستقرار. واللافتة التي يحملها الرجل في الصورة توحي باستعداد البرازيليين على المساعدة، وهم متضامنون في غالبيتهم.

صراع شرس على السلطة في فنزويلا

"وقت العمل"

يضيق الوضع بالنسبة إلى مادورو، إذ أن نائب الرئيس الأمريكي مايك بينس دعا إلى الإطاحة بمادورو. وقال أمام مئات من المهاجرين الفنزويليين في فلوريدا:" الوقت حان لإنهاء ديكتاتورية مادورو". وأضاف بأنّ "هذا ليس وقت الحوار، بل إنه وقت العمل". وقال نائب الرئيس الأمريكي بأن جميع الخيارات مطروحة على الطاولة.

صراع شرس على السلطة في فنزويلا

رياح عاتية من الاتحاد الأوروبي

وحتى من جانب الاتحاد الأوروبي تهب رياح قوية في وجه مادورو. فألمانيا وفرنسا وإسبانيا والبرتغال وبريطانيا وهولندا وبلجيكا اعترفت بغوايدو كرئيس انتقالي شرعي. وتجاهل مادورو المهلة الزمنية التي وضعتها الدول الأوروبية للدعوة إلى انتخابات جديدة. ووافق البرلمان الأوروبي قبلها على الاعتراف بخوان غوايدو كرئيس انتقالي في فنزويلا.

صراع شرس على السلطة في فنزويلا

لا تكن جاهلا

هذا المتظاهر يحث مواطنيه على الوقوف بشكل أوضح ضد مادورو. "لا تكن جاهلا ولا تكن غير مبال"، كُتب على اللافتة. "بكسلك لن ننتصر على الديكتاتورية".

صراع شرس على السلطة في فنزويلا

ضابط يتخذ موقفا

حتى بعض العسكريين بدأوا يتنصلون من مادورو. خوسي لويس سيلفا، الملحق العسكري لفنزويلا في واشنطن انحاز إلى جانب غوايدو. وقال هذا الضابط:" إنه الرئيس الشرعي الوحيد". وفي واشنطن تترك هذه التصريحات صدى إيجابيا.

صراع شرس على السلطة في فنزويلا

قوة الدولة

مازالت قوى الأمن تتحرك إلى جانب مادورو. وهي تعمل بحزم ضد المتظاهرين الذين لا يتردد بعضهم في استخدام العنف. وأدت المواجهات في الشوارع إلى سقوط بعض القتلى.

صراع شرس على السلطة في فنزويلا

اختبار القوة

إلا أن المتظاهرين لا ينحنون. "القوة"، كتبت هذه المتظاهرة الشابة من أنصار غوايدو على شريط في العنق. وحتى الجانب الآخر يبرهن على حزم في مواقفه. فالبلاد تقف أمام اختبار قوة حاسم. كيرستن كنب / م.أ.م

مواضيع

تابعنا